نظمت اللجنة الوطنية لتسمية الاماكن اليوم الاثنين بفندق اطفيلة في نواكشوط ورشة تحسيسية وإعلامية حول تسمية الاماكن فى موريتانيا تحت رعاية وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابى السيد أسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا.
وأوضح وزير الإسكان أن هذا الحقل، موضوع الورشة يعيش الكثير من الفوضى والمشكلات التى تؤرق كافة القطاعات المعنية بهذا الشأن، مشيرا إلى أن تسمية الأماكن في أي بلد هي صورة صادقة للموروث الثقافي بكل أبعاده سواء تعلق الأمر بالمظاهر البشرية أو الطبيعية.
وأضاف أن هذا الميدان يشكل أحد أهتمامات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ضمن مسار التصحيح الذي شمل مختلف أماكن الخلل والفوضى بكل تجلياتها وانعكاساتها السلبية على الانسان والأماكن.
وأشار إلى ظهور أسماء لدينا غريبة على واقع مجتمعنا وتم تداول أخرى ذات مدلولات قدحية لاعلاقة لها بقيمنا.
وقال إن قطاع الإسكان بادر إلى إصدار المرسوم المنشئ للجنة الوطنية لتسمية الأماكن التي تضم ممثلين عن جميع القطاعات المعنية وخبراء مختصين، تعمل حاليا على تنفيذ خطة عملها على المستويين المركزي والجهوي بما في ذلك إعداد دليل توجيهي وقاعدة بيانات إضافة إلى مواكبة المكتب الوطني للاحصاء في عمله لضبط تسميات وكتابة الأماكن والبلدات التي تم حصرها ضمن تحضير التعداد العام للسكان والمساكن.
وأشار إلى أنه تم إلى حد الآن تمحيص وكتابة وضبط تسمية أزيد من ثلاثة آلاف بلدة تشملها 17 مقاطعة، منبها إلى الفوضى السائدة في مجال تسميات الأحياء والشوارع داخل المدن وخارجها وحتى تباين صيغ وكتابة الإسم الواحد.
وأكد الوزير أن مجمل هذه التحديات تملي علينا تضافر الجهود من أجل وضع ضوابط صارمة تصبح مرجعا موحدا لكل المستخدمين، مشيرا إلى أنه سيتم قريبا إعداد دليل وطني يمثل حصرا شاملا لمسميات الأماكن على مستوى كل ولاية ليشكل في النهاية قاعدة البيانات الوطنية التي تعتبر الأداة الأساسية لحل هذه المعضلة.
وبدوره أوضح السيد سيدي عبد الله ولد محبوبي رئيس اللجنة الوطنية لتسمية الأماكن أنه قد مرت سنة على إنشاء اللجنة الوطنية لتسمية الأماكن، حيث صدر المرسوم المنشئ لها رقم 278/ 2011 وتتكون اللجنة من عدد الأطر الوطنية والشخصيات ذات الدراية.
وأضاف أن هذا الإجراء ترجم ترجمة صادقة لمدى إدراك السلطات العمومية لحجم هذا الإشكال وما يطرحه من اختلالات طال عليها الأمد.
وقال إن اللجنة شرعت في استكمال النصوص المنظمة لطرق سيرها وعملها وسيتوزع أعضاؤها على ثلاث لجان فرعية تهتم كل واحدة منها بمجال حيوي ضمن هذا الحقل: لجنة متابعة عمليات حصر البلدات وتسمياتها المحضرة للتعداد الشامل للسكان والمساكن، لجنة جمع وتصنيف النصوص القانونية المتعلقة بما صدر من تسميات للأماكن، لجنة متابعة ضبط الأعلام البشرية في سجلات ووثائق الحالة المدنية.
وستشهد السنة المقبلة تنصيب لجان جهوية ومحلية لتزاول عملها وتمد اللجنة المركزية بمعطيات ميدانية مدققة لتشكل اللبنات المكونة لقاعدة البيانات التى ستعتمد في هذا المجال.
وحضر حفل أنطلاق الورشة وزراء الداخلية واللامركزية السيد محمد ولد أبيليل والدفاع السيد أحمدو ولد إدي ولد محمد الراظى والثقافة والشباب والرياضة السيدة سيسه بنت الشيخ ولد بيده والامين العام للحكومة السيد باء عثمان والوالى المساعد السيد محمد الطيب ولد آب والنائب الاول لرئيس مجموعة نواكشوط الحضرية السيد عبد الرحمن ولد محمود، إضافة إلى عمد البلديات وعدد من الا طرالمعنيين بموضوع الورشة.
الموضوع الموالي