AMI

حمى العيد تدخل الأسواق والمنازل ومحطات النقل

دخلت حمى العيد الأسواق والمنازل ومحطات النقل، بعد حوالي شهر من الصيام والقيام وسط استعدادات حثيثة لاستقبال ضيف عزيز يكمل فرحة إتمام صيام شهر رمضان المبارك.
وبدا سوق العاصمة انواكشوط في كامل الاستعداد لهذه المناسبة حيث لبس أجمل حلة واخرج أثقاله وعجت أروقته وساحاته بالباعة والمتسوقين والبضائع المختلفة.
وتعالت أصوات مكبرات الصوت في المحلات وخارجها لتلعب دورها في الدعاية للعيد ولتجذب الزبناء.
وقد تجلت مظاهر العيد على جميع مستويات الحياة اليومية، واعتمدت المحلات التجارية طرقا تسويقية جديدة جعلتها تغص بالمتسوقين، وعاشت سوق الماشية يوما ليس كأيامها العادية.
وقد حاول مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء رصد كل مظاهر العيد على مستوى العاصمة انواكشوط.
وأكدت السيدة فاطمة الزهراء بائعة أزياء نساء في سوق العاصمة أنها اعتمدت هذه السنة طريقة جديدة للتسويق تمثلت في خفض نسبة كبيرة من أسعار المواد ذات الجودة العالية مبرزة أن ذلك لم ينعكس ايجابيا على مستوى الطلب على بضائعها.
وفسرت ضعف الطلب هذه السنة بالنقص الملاحظ في السيولة النقدية لدى جميع المواطنين.
وتراوحت أسعار ملابس النساء ما بين 24 ألف أوقية للملحفة من نوع (اكنيبه) ذات العرض المضاعف و 4000 أوقية لما يسمى بملحفة( لخياطه.)
وأعربت فاطمة الزهراء عن فرحتها بالعيد، مؤكدة أن كساد السوق سينغص عليها الفرحة، باعتبار هذه الفرصة من الفرص النادرة على مدار السنة.
وقد بلغت أسعار ملابس الرجال خاصة الدراعة من نوع (أزبي) 35 ألف أوقية والسراويل 15 ألف أوقية.
وقال السيد محمد ولد عبدى بائع ملابس أن سوق العاصمة تميز هذه السنة بركود شديد لايفسره إلا نقص السيولة في الدورة الاقتصادية للبلد الشيء الذي أدى الى عزوف الكثير من المواطنين عن الاحتفال بالعيد.
وقد خلقت حاجة المواطنين في قضاء العيد مع ذويهم خارج العاصمة فرصة للناقلين لإنعاش مهنتهم في هذا الأيام على الأقل.
وقال السيد بولخير ولد بلال ناقل على طريق انواكشوط بتلميت ان هذه الأيام تعتبر بالنسبة له إحدى الفرص النادرة التي قد تمكنه من تحصيل أكثر من دخله الشهري خلال أيام معدودة.
وانتعشت سوق المواشي هذه الايام مع ملاحظة فائض في العرض لايقابله طلب كاف حيث تراوحت اسعار المواشي بين 25 ألف أوقية كسعر أعلى لأحسن شاة و13 ألف أوقية كسعر أدنى.
وقال السيد محمد محمود ولد الطالب سيدي بائع مواشي في السوق أن استعداد السوق للعيد هذه السنة يختلف نسبيا عن السنوات الماضية إذ لم يتناسب العرض الفائض للمواشي مع الطلب المحدود بالمقارنة مع الأعياد السابقة.
وقد عرف مجال ما يسمى ب”السلاخة” حركة بهذه المناسبة وبلغ الثمن العرفي لسلخ الشاة 200 أوقية إضافة إلى رقبة الذبيحة تحديدا وجلدها، فيما يدفع اجر ألف أوقية من لا يريد دفع القيمة.
وقال السيد ادومو ولد سالم احد قدامى المهنة انه فى فترة العيد عادة يصل دخله يوميا إلى حدود 15 ألف أوقية مع كميات معتبرة من اللحوم وجلود المواشي.
ولم يكن القطاع المصرفي بمنأى عن مثل هذه الحركية التي تطبع الحياة العامة في انواكشوط حيث اصطفت طوابير طويلة من الموظفين والزبناء العاديين أمام البنوك بحثا عن نقود لمواجهة حاجات العيد الواسعة.
وقال سيدي ولد مولود موظف زبون للبنك الموريتاني للتجارة الدولية ان البنك يقبل بدفع رواتب شهر أكتوبر الجاري شريطة أن يحمل الموظف معه إفادة من إدارة الرواتب تثبت أن راتبه غير معلق.
وأشار إلى أن غالبية الموظفين من الطبقة المتوسطة تلجأ إلى كل هذه الإجراءات على علاتها تحت إلحاح الحاجة الضرورية، مبينا انه في حالة ما إذا استوفى كل الشروط فلن يستطيع سحب المبالغ المطلوبة نظرا لزحمة الزبناء لدى هذه المؤسسة.
ولئن كان العيد في عيون البعض فرصة للبيع والفرح إلا أن ثمة طبقة لا تجد فيه إلا مناسبة للحرج تتحمل فيها مالا تطيق تحت وطأة العادة والعرف وما شاكلها على أن تدفع الثمن باهظا في الأشهر القادمة من السنة ولسان حال هؤلاء يقول:عيد باية حال عدت

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد