أكد مصدر مسؤول في وزارة التهذيب الوطني في تصريح صحفي اليوم الخميس أن مسابقة دخول مدرستي تكوين المعلمين بانواكشوط ولعيون الأخيرة لن تعاد وان الوزارة ستكتفي بالذين حالفهم الحظ في هذه المسابقة، حفاظا على الكفاءات المطلوبة للتحسين من مستويات التلاميذ.
وأعرب المصدر عن صدمته بهذه النتيجة رغم علمه بضعف المستويات إلا انه لم يكن يتوقع أن تكون بهذا الحجم، مبديا الأسف إزاء عدم وجود نسبة معقولة يتيح تكوينها سد النواقص الملاحظة في المدارس في انتظار توفر كفاءات تحل هذا الخلل.
وقال أن الناجحين في المسابقة سينضافون للراسبين في السنوات الأوائل بمدرسة تكوين المعلمين في انواكشوط البالغ عددهم 27 طالبا، مشيرا الى ان المتسابقين لدخول مدرسة لعيون لم يوفق أي منهم.
وأضاف أن الوزارة تنوي تكوين وتحسين خبرة المعلمين الذين تخرجوا في السنوات الماضية مكان المجموعة التي كان من المقرر اختيارها هذه السنة، رفعا للمستويات ومواكبة للإصلاح الجديد وإعادة للثقة في قطاع التعليم.
وطرحت نسبة نجاح المتسابقين لدخول مدرسة تكوين المعلمين مشكلة جديدة تنضاف للمشاكل الموروثة لتخل بالبرمجة المعدة سلفا بشأن تكوين ما يزيد على 300 معلم في مدارس تكوين المعلمين في ضوء إصلاح النظام التربوي الأخير.
ويسعى هذا الإصلاح إلى تكريس الازدواجية في اللغات وتدريس المواد العلمية بالفرنسية.
وتم امتحان المترشحين في ثلاثة مواد هي العربية والفرنسية والحساب بالفرنسية على أن لا يقل معدل الواحد منهم عن 08/20 -في هذه المواد أو 10/20 كمعدل عام.
وبعد ظهور النتائج تبين نجاح خمسة مترشحين من أصل 2657، بنسبة0.44%، وهو ما قال مسؤولو الوزارة انه أصابهم بخيبة الأمل إزاء مستويات التلاميذ الذين من المفروض أن يكونوا حاصلين على الشهادة الثانوية والإعدادية.
ويعتقد المترشحون أن الوزارة ظلمتهم باعتماد معايير خاصة في الامتحان في ضوء الإصلاح الجديد الذي لم تكتمل مراحله حتى الآن، مبرزين انهم اكملوا التحصيل العلمي انطلاقا من الاصلاحات الماضية، القاضية بالتخصص في احدى اللغات، في حين ان المسابقة فرضت عليهم المواد موضوع الامتحان باللغة الفرنسية باستثناء اللغة العربية وحدها.
وقال المفتش ولد احماده رئيس احد مراكز الامتحان أن “الأسئلة كانت بسيطة وفي متناول الجميع سواءا في الحساب أو العربية أو الفرنسية، وأنها في صلب برنامج التعليم الأساسي”،مشيرا إلى أن الإقصاء تم في العربية أكثر من الحساب والفرنسية.
وقال أن المشكلة تكمن في ضعف مستويات المترشحين الذين لايحسنون التعامل مع برامج التعليم الأساسي.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي