أعلن السيد محمدأحمد ولد الغوث،مدير برامج التنمية بالمفوضية المكلفة بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي عن “جاهزية المفوضية للبدء في عملية التدخل في عموم البلاد للتخفيف من معاناة المواطنين جراء ارتفاع الأسعار”.
وأوضح السيد محمد أحمد ولد الغوث في تصريح لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أن الحكومة وفي اطارالبرنامج لاستعجالي الذي أقرته مؤخرا للتخفيف من وقع ارتفاع الأسعار باشرت في تنفيذ برنامج تدخلات “واسع النطاق” يهدف الى التخفيف من وقع زيادة الأسعار على القوة الشرائية للمواطنين.
وأضاف المدير أن ارتفاع الأسعار الذي عرفته الأسواق الموريتانية مؤخرا والذي أرجعه الى عوامل خارجية حدا بالحكومة الى القيام بتدخل على ثلاث محاور تقوم المفوضية بواسطته تقسيم كميات من القمح تبلغ 6000 طنا من القمح كمرحلة أولي،علاوة على مواد غذائية أخري وصفها بالمكملة كالزيوت النباتية والتمور.
وأشار السيد محمد أحمد ولد الغوث أن المفوضية المكلفة بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي شحنت حتى الآن 4000 طنا من الكمية المقرر توزيعها مجانا الى الولايات الداخلية وأن 2500 طنا في طريقها الى مخازن الشركة ليتم توزيعها.
وقال مدير برامج التنمية بالمفوضية المكلفة بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي أن المفوضية تعمل على إعادة تأهيل وتزويد المخزونات القروية من الحبوب بمعدل 7 إلى 15 طنا من القمح والأرز في كل واحد منها على أن يقوم السكان المحليون في القرى بتسيير هذه البنوك.
وبين السيد محمد أحمد ولد الغوث أن سياسة تكوين مخزونات حبوب على المستوى القروي بدأت منذ سنة 2005 وتمكنت المفوضية من خلالها من فتح حوالي 2900 بنك حبوب قروي يبيع بأسعار مخفضة ويتم تسييره من طرف القرويين أنفسهم،مشيرا الى أن غلاء الأسعار أثر على تجديد مخزونات هذه البنوك من الحبوب وأن المفوضية ستضمن استمرارية هذه البنوك بواسطة بيع المخزون وتجديده بواسطة عائد البيع.
وقال مدير برامج التنمية بالمفوضية أن أعادة تكوين المخزونات القروية على المستوى المحلي ستشمل تسع ولايات توجد بها بنوك للحبوب هي الحوضين ولعصابة وغيدي ماغه وغورغول ولبراكنة واترارزة وتكانت وآدرارستقوم المفوضية في المرحلة الأولي منها بشراء600 طن وبيعها لتلك البنوك بأسعارمخفضة تتحمل الدولة جزءا من تكلفتها الإجمالية،إضافة إلى نقلها بشكل مجاني.
ونبه السيد محمد أحمد ولد الغوث الى أن البرنامج لاستعجالي الذي أقرته الحكومة مؤخرا لمواجهة تأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين يشمل تمويل جملة من المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل تساهم فيها وزارة التشغيل والدمج والتكوين المهني والوزارة المكلفة بترقية الأسرة والطفل بالإضافة إلى المفوضية المكلفة بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي).
وأبرز المدير أن هذا التدخل الذي قال انه سيشمل كافة التراب الوطني يأتي بالموازاة مع الإجراءات التي ستتخذها شركة سونمكس في هذا الاطار.
وقال السيد محمد أحمد ولد الغوث ان المفوضية المكلفة بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي ستتولي تحديد المستهدفين وتوزيع المساعدات من خلال مصالحها الجهوية بالتعاون مع السلطات الجهوية والمنتخبين ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن الممولين”،مبرزا أن كل مستفيد سيتسلم وصلا قبل وصول المساعدات وعندما يستلم نصيبه يقوم بتسليم الوصل للجهة التي سلمته الحصة الخاصة به.