AMI

الجمارك الموريتانية تخلد يومها الدولي

نواكشوط

خلدت الجمارك الموريتانية اليوم الاثنين، على غرار مثيلاتها في العالم، اليوم الدولي للجمارك، الذي يصادف 26 يناير من كل عام، تحت شعار: “من أجل جمارك تحمي المجتمع بيقظتها والتزامها”.

وتضمنت فعاليات التخليد الذي جرى تحت إشراف معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، وزير المالية، وكالة، تنظيم حفل لرفع العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني، واستعراض وحدات من الجمارك أدت لمعالي الوزير الذي كان مرفوقا بالمدير العام للجمارك الموريتانية، المفتش الرئيسي خالد ولد السالك، تحية الشرف، قبل أن يصافح كبار الضباط بهذه الإدارة.

وتم في إطار هذه الفعاليات كذلك تقديم شهادات تقديرية لمجموعة من أفراد الجمارك الموريتانية، تثمينا لأدائها المتميز، وتقديرا لما تحلوا به من جدية وانضباط وتميز في أداء المهام الموكلة إليهم.

وأوضح معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الاحتفال باليوم الدّولي للجمارك يشكل فرصة للاحتفاء بجماركنا الوطنية على ما حققته من نتائجَ ملموسة خلال السنة المنصرمة، مشيرا إلى أن هذه النتائج تدعو للاعتزاز لما دلت عليه من تفان وجد وحزم في أداء الواجبات والمسؤوليات المسندة لهذا القطاع الذي يستحق التهنئة إدارة عامة وأسرة جمركية ضباطا وضباط صف ووكلاء.

وقال إن الوزارة لن تدخر جهدا في سبيل تذليل كل الصعاب التي قد تعترض قيام هذا القطاع بمهامه بنجاح، وستعمل على إيجاد الحلول المناسبة له وتلبية كل الطّلبات التي تقدّم بها قطاع الجمارك، مع إعطاء أهمية خاصة لتلك المتعلقة منها بمدرسة الجمارك، وذلك انطلاقا من التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جسدها برنامج حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، بإرساء دعائم مناخ مؤسساتي شفاف وفعال يجعل الإدارات العمومية تضطلع بمهامها على أكمل وجه.

وكان المدير العام للجمارك الموريتانية، قد أوضح في كلمة قبل ذلك، أن شعار تخليد العيد هذه السنة: “من أجل جمارك تحمي المجتمع بيقظتها والتزامها”، يصادف تجديد ثقة فخامة رئيس الجمهورية في قطاع الجمارك من خلال المصادقة على النظام الخاص الذي يمنحه الاستقلالية الإدارية والمالية الضرورية للقيام بواجبه على أكمل وجه، مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من أن حماية المجتمع كانت وما تزال وستظل من أهم وأنبل مهام الجمارك فإن سقف الطموح بخصوصها قد ارتفع عاليا، بوجود هذا الإطار التشريعي والتنظيمي إلى جانب منح الوسائل المادية واللوجستية المعتبرة، وتوفير البنى التحتية الملائمة التي تم في إطارها على سبيل المثال تشييد 3 مباني وتجهيزها كمقرات للمراكز الجمركية في عدل بكرو، واشكيك، ولكصيبه 2، وترميم مبنى مركز جاكيلي بولاية كيدي ماغه.

وأضاف أن من ضمن الإنجازات في هذا المجال كذلك قرب استكمال بناء وتجهيز 3 مركبات يضم كل منها مأوى جهاز اسكانير وميزان خاص بالشاحنات، على مستوى مكتب النقطة 55 بنواذيبو، ومكتب كوكي على الحدود الشرقية، وفي نواكشوط حيث يوجد مركب اغنودرت الذي يضم زيادة على ذلك ساحة مخصصة لبناء مدرسة الجمارك وموقعا مجهزا لإيواء وتدريب الوحدات؛ إضافة إلى اقتناء العديد من السيارات للتفتيش الحضري ولمهام متعددة كمكافحة التهريب، والرقابة الداخلية والحدودية، والمهام الميدانية، واقتناء 10 أجهزة اسكانير محمولة.

واستعرض الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجمارك وبفاعلية عالية في مجال مكافحة التهريب والاتجار غير المشروع بصورة عامة، وهو ما يدل عليه عدد المحاضر المتعلقة بالمخالفات المسجلة والتي شملت، من بين أمور أخرى، مخالفات تتعلق بتهريب المخدرات والأدوية غير المرخصة والمواد الغذائية المنتهية الصلاحية والمواد المزورة وغيرها مما يهدد الأمن والسلم الاجتماعيين.

وأوضح أن الدور الجبائي يبقى في طليعة المهام المسندة إلى المديرية العامة للجمارك بالنظر إلى أهمية نسبة المحاصيل الجمركية في ميزانية الدولة، حيث فاقت هذه المحاصيل خلال السنة المنصرمة التوقعات بصورة معتبرة حيث وصلت في نهاية دجمبر 2025 إلى 405.482.354.150 أوقية قديمة.

وأضاف أن هذه النتيجة ما كانت لتتحقق لولا إخلاص الضباط وضباط الصف والوكلاء العاملين بالإدارة العامة للجمارك، وتفانيهم في أداء عملهم بجد ويقظة تامة ومهنية عالية، مشيرا إلى أن ذلك يشكل مصدر اعتزاز وارتياح، إلا أنّه يزيد العبء في الوقت ذاته بحيث يرفع سقف الطموح مستقبلا خاصة في ظل الوضعية المهنية الجديدة للقطاع.

وطالب كافة العاملين بالإدارة العامة للجمارك الموريتانية كل من موقعه، برفع مستوى التضحية، والوقوف بحزم لتأدية مهامهم النبيلة، والاستعداد المطلق للقيام بكل ما يجب القيام به، خدمة لاقتصاد وأمن وسلامة بلدنا وتحقيق مستقبله الواعد والمشرق بإذن الله.

جرى الحفل بحضور عدد من أعضاء الحكومة، ووالي نواكشوط الغربية، ورئيسة المجلس الجهوي لنواكشوط، وبعض القادة العسكريين والأمنيين، وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا، وشخصيات سامية في الدولة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد