نظم “ا ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي” مساء أمس في نواكشوط مهرجانا شعبيا تضامنا مع لبنان وفلسطين وإدانة للعدوان الاسرائيلى على ارضيهما وللصمت الدولي اتجاه هذا العدوان.
وحضر المهرجان إلى جانب الائتلاف، سفير دولة فلسطين ووفد عن الجالية اللبنانية في نواكشوط وممثلون عن أغلبية الأحزاب السياسية غير المنخرطة في الائتلاف ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات سياسية وفكرية موريتانية.
وقد افتتح المهرجان السيد محمد ولد مولود رئيس اتحاد قوى التقدم، الرئيس الدوري لائتلاف قوى التغيير الديمقراطي، حيث رحب بالحاضرين وقال أن المهرجان يهدف إلى تعبير كافة شرائح الشعب الموريتاني عن نصرة
الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهتها العادلة ل:”العدوان الصهيوني الغاشم على أراضيهما”.
وأعرب عن تنديد الائتلاف بما اسماه الصمت الدولي، خاصة على مستوى الحكومات العربية والإسلامية، إزاء ما تقوم به إسرائيل من قتل للأبرياء وتحطيم للبنى التحتية في لبنان وفلسطين.
كما ندد بما قال انه “دعم الولايات المتحدة الأمريكية ومن معها من الدول الغربية لما تقوم به إسرائيل من أعمال بربرية ضد للبنانيين والفلسطينيين”.
وقال ولد مولود أن ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي “يطالب موريتانيا قطع علاقاتها مع إسرائيل والاستجابة لإجماع الموريتانيين على هذه المطلب”.
وأضاف أن العالم اليوم منقسم إلى قسمين:”قوى يعولم الظلم والاستبداد وتقوية الظالم على المظلوم وقسم مستضعف، يجب عليه هو الآخر أن يعولم المقاومة والصمود والتصدي للاستعمار الجديد بقوة واتحاد”.
وفى هذا المجال أعرب السفير الفلسطيني لدى موريتانيا عن شكر شعب فلسطين بجميع فصائله وقواه للشعب الموريتاني على نصرته الدائمة للقضية الفلسطينية.
واستعرض “الأوضاع المزرية الحالية في فلسطين ولبنان جراء العدوان الاسرائلى الذي وصفه بالبربري والغاشم، داعيا جميع شعوب العالم والحكومات إلى التدخل الفوري لوقف هذه الحرب الجائرة ونصرة لشعبينا الفلسطيني واللبناني.
ووصف الديبلوماسى الفلسطيني ما يحدث حاليا على الأرض الفلسطينية واللبنانية بأنه مجزرة إنسانية يندى لها الجبين، وهدم لكل مقومات الحياة، مؤكدا انه يستدعى استنهاض الهمم الإنسانية.
وقال أن هذا المهرجان، بمثابة “عناق للدم بين فلسطين ن موريتانيا من اجل نفس الهدف وهو نصرة القضية” .
وأضاف “أن القوة التي تدعو إلى صراع الحضارات والعولمة الظالمة لن تستطيع إخماد الثورة والنيل من عزيمة المجاهدين الماضية قدما حتى النصر الذي هو أن لا محالة بأذن الله”.
وأكد سفير فلسطين وحدة كافة الفصائل والطوائف الفلسطينية واللبنانية خلف المقاومة ونصرتها.
واستنكر ممثل جالية لبنان في نواكشوط، باسم الجالية ما يتعرض له لبنان وفلسطين من “قتل و تشريد ودمار على ايدى الغزاة الصهاينة”.
وقال أن الجالية، في الوقت الذي تشكر فيه الشعب الموريتاني على هذا التضامن، تعمل على وضع آلية لجمع المساعدات وإرسالها للأهالي في لبنان.
ومن جهة أخرى تناول الكلام خلال هذا المهرجان التضامني مع فلسطين ولبنان ممثلون عن كافة التشكيلات السياسية المشكلة لائتلاف قوى التغيير الديمقراطي وعن هيئات المجتمع المدني وشخصيات ثقافية وسياسية معروفة.
وألقيت في هذا المهرجان قصائد شعرية، أكدت كما هو شان جميع الذين تحدثوا على “ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية ماديا ومعنويا باعتبارها الخيار الوحيد لتحرير الأرض من المغتصبين”.
وشجب الجميع بشدة ما قال انه “دعم الولايات المتحدة الأمريكية ومن في فلكها للاحتلال الصيهونى وعدوانه على الأبرياء أصحاب الحق” كما استنكر “الصمت الدولي إزاء الوضع الماساوى في لبنان وفلسطين ووصف مواقف بعض الأنظمة العربية والإسلامية بأنها مخزية ومحابية لإسرائيل”.
وطالب الجميع في المهرجان الحكومة الموريتانية “قطع العلاقات مع إسرائيل” لأنها على حد تعبير المهرجان “أصبحت عارا لا يمكن استمراره”.
ودعا بعض المتحدثين إلى ” فتح باب الجهاد إلى جانب المقاومة في فلسطين ولبنان”.
وقد رفع المشاركون في المهرجان إعلام فلسطين ولبنان وحزب الله وصور السيد حسن نصر الله الذي وصفه المتحدثون ب”بطل الأمتين الإسلامية والعربية” كما رعفت لافتات تطالب بوقف الحرب ووصفتها ب”إرهاب الدولة الإسرائيلية بدعم من أمريكا”.
كما أطلق مكتب طلبة موريتانيا في سوريا خلال المهرجان حملة تبرع لصالح ا لفلسطينيين واللبنانيين.