خلدت بلادنا صباح الجمعة في نواكشوط علي غرار المجموعة الدولية اليوم العالمي للسل تحت شعار”لنحد من انتشار الإصابة بمرض السل.
وتحتل مكافحة هذا المرض مكانة الصدارة في اهتمامات السلطات العمومية اذ يعتبر مرض السل احد المشاكل الكبري للصحة العمومية.
وقد عرفت بلادنا تحسنا ملحوظا في مجال مكافحة هذا الوباء حيث تم تشخيص 3136 حالة سل خلال سنة 2005 من بينها 2534 حالة سل رئوي، وقد وصلت نسبة نجاح علاجه الي معدل 74% في نفس السنة.
وأوضح السيد سعدنا ولد ابحيده وزير الصحة والشؤون الاجتماعية في كلمة له بالمناسبة أن المناخ الايجابي الذي تعيشه بلادنا شكل فرصة ملائمة لتنفيذ السياسات الانمائيةالتي يتوق لها الشعب الموريتاني مبرزا ان من بين تلك السياسات ما يتعلق بالعمل الصحي والاجتماعي لفترة 2006 – 2015 .
وأضاف أن بلادنا نفذت في هذا السياق استراتيجية المعالجة قصيرة الامد تحت الاشراف المباشر المعروفة اصطلاحا بـ”دوتس DOTS”والمعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية لعلاج هذا الوباء.
وبين ان هذه الاستراتيجية تم وضعها من خلال مشاورات علي المستويين الإقليمي والدولي مدة سنتين.
وقال ان الوضعية الراهنة مازالت تتطلب بذل مزيد من الجهود وان ذلك هو ماجعل قطاعه يعمل علي مكافحة هذا المرض علي المستويين الوقائي والعلاجي بالتعاون مع الشركاء في التنمية خاصة الصندوق الدولي لمكافحة الملاريا والسل والسيدا .
ومن جانبها أكدت السيدة زهرة بن موسي ممثلة منظمة الصحة العالمية وكالة ان مرض السل يشكل اليوم احد ابرز الأمراض التي تحصد أرواح الكثيرين عبر العالم وان حالات معدية جديدة من هذا المرض قد سجلت.
وأوضحت ان منظمة الصحة العالمية تواكب موريتانيا في مكافحة مرض السل الذي تشكل مكافحته اولوية لدي الحكومة الموريتانية.
وقالت السيدة زهرة بن موسي ان منظمة الصحة العالمية اطلقت قبل أسبوعين استراتيجية جديدة تحت شعار لنحد من انتشار مرض السل محددة من خلالها أهداف الألفية للتنمية حول هذا الوباء واستعرضت السيدة بن موسي مقتطفات من خطاب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمكافحة السل.
وتجدر الاشارة الي ان الاستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة السل ترتكز علي مواصلة توزيع وتعزيز الخدمات ومواجهة حالات ترافق عدوي السل بفيروس السيدا والإسهام في تعزيز النظم الصحية وكذا اشراك جميع مقدمي الخدمات الصحية والمجتمع المدني ودعم البحوث العلمية ذات الصلة محليا.
ومن جهة أخري اقامت بعض المنظمات غير الحكومية المهتمة بالمكافحة والوقاية يوما تحسيسيا بهذه المناسبة في مقاطعتي توجنين وتيارت قدم فيه متدخلون شروحا حول اساليب الوقاية ومكافحة مرض السل.
وجرت هذه التظاهرة بحضور وزيري التعليم الأساسي والثانوي والاتصال والأمين العام لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية وبعض كبار المسؤولين في الوزارة.