نظمت وزارة العدل اليوم الجمعة بنواكشوط يوما تفكيريا حول سبل إنهاء مخلفات الرق فى موريتانيا وذلك بالتعاون مع المفوضية المكلفة بحقوق الانسان وبمحاربة الفقر وبالدمج.
وفى كلمة له بالمناسبة، قال السيد محفوظ ولد بتاح، وزير العدل أن استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، وخاصة ممارسة الاسترقاق يشكل إحدى أبشع الظواهر التي طبعت تاريخ البشرية، مشيرا أن الإسلام حارب هذه الممارسة عندما كرست الآية الكريمة بصفة واضحة مبدأ تكريم البشر (ولقد كرمنا بيني آدم وحملناهم فى البر والبحري ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا).
وأكد الوزير أن المواثيق الدولية التي صادقت عليها بلادنا تؤكد هذا المبدأ من خلال إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والإعلان الإفريقي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الأخرى.
وأضاف أن الدساتير التي أسست الدولة الحديثة وتشريعات البلاد كرست مبدأ المساواة بين جميع أفراد الشعب الموريتاني فى الحقوق والواجبات بعيدا عن كل الاعتبارات الأخرى وانه رغم كل ذلك فان مخلفات ظاهرة الرق التي تعد من أشنع وابغض الممارسات الاجتماعية مازالت عقبة كأداء فى وجه تمتع الجميع بحقوقه.
وقال انه من هذا المنطلق جاء اهتمام الحكومة الانتقالية التي جعلت من بناء الدولة الموريتانية على أسس سليمة، أولوية الاولويات وتبنت المشاورة والصراحة فى نقاش القضايا الوطنية.
وأكد الوزير أن هذا اليوم التفكيري المنظم بالتعاون مع المفوضية المكلفة بحقوق الإنسان ومحاربة الفقر وبالدمج حول الوسائل والطرق الكفيلة بالقضاء على مخلفات الرق، خطوة أولى يراد منها فتح حوار هادئ، جاد وبناء حول هذه الإشكالية.
وأشار وزير العدل الى أن التعاطي مع هذا الموضوع لابد أن يرد على تساؤلات تتبادر عند أول وهلة لمن يفكر: ما هي العوائق التي حالت حتى الآن دون القضاء على مخلفات الرق؟ وما هي الوسائل الكفيلة بالقضاء عليها؟ ما الذي يجب على الدولة أن تقوم به مما لم تشمله مؤسساتها وتشريعاتها وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية؟ وما هو دور المجتمع المدني والفعاليات السياسية بكافة أطيافها فى المساهمة فى بلوغ هذا الهدف؟، وقد أعلن السيد محفوظ ولد بتاح بتلك الأسئلة افتتاح أعمال هذا اليوم التفكيرى الذي تشارك فيه مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان.
وتجدر الإشارة الى أن هذه التظاهرة تتضمن عرضين، الأول منهما حول الإطار القانوني المتعلق بمحارية الرق والثاني يتعلق بخطة العمل لمكافحة العبودية.
وحضر حفل الافتتاح، وزير الداخلية والبريد والمواصلات ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية ووزير الوظيفة العمومية والشغل والمفوض المكلف بحقوق ا لانسان ومحاربة الفقر وبالدمج.