صدر بيان ختامي مشترك في أعقاب زيارة الصداقة والعمل التي أداها الرئيس البوركينابي الي بلادنا يومي 16 و 17 مارس الجاري هذا نصه:
” بدعوة من أخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، قام صاحب الفخامة السيد ابليز كامباوري رئيس جمهورية بوركينا افاسو رئيس مجلس الوزراء رفقة عقيلته ووفد هام، بزيارة صداقة وعمل إلي موريتانيا من 15 الي 17 مارس الجاري.
وتدخل هذه الزيارة في إطار التشاور والحوار القائمين بين رئيسي الدولتين منذ 03 أغسطس 2005، وتنم عن الرغبة المشتركة في إعطاء دفع لعلاقات الأخوة والتعاون القائم بين البلدين .
وأجري الرئيسان صاحبا الفخامة السيد ابليز كامباوري والعقيد اعل ولد محمد فال مباحثات انفرادية دارت في جو تطبعه الأخوة والثقة والتفاهم المتبادل.
وعبر رئيسا الدولتين عن ارتياحهما لمتانة علاقات الاخوة والصداقة القائمة بين الشعبين الموريتاني والبوركينابي، وأكدا عزمهما علي العمل من اجل تطوير وتعزيز هذه العلاقات.
وقام الرئيسان بتبادل معمق لوجهات النظر حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وقد تميزت هذه المباحثات بتطابق تام في وجهات النظر.
وعقد الوفدان البوركينابي والموريتاني جلسات عمل حول قضايا التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف .
فعلي المستوي الثنائي أكد رئيسا الدولتين عزمهما علي توطيد وتطوير التعاون في جميع المجالات .
وفي هذا الصدد أعطي الرئيسان تعليماتهما السامية لوزيري خارجية البلدين من اجل عقد الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة للتعاون الموريتاني البوركينابي خلال النصف الثاني من سنة 2006.
ولدى تطرقهما لقضية الأمن اتفق رئيسا الدولتين علي توحيد السياسات في هذا المجال من اجل مكافحة فعالة للجريمة عبر الحدود بكل أنواعها وخاصة الإرهاب.
وأعطيا تعليمات للوزراء المختصين بغية عقد لقاءات منتظمة من اجل تنسيق العمل المشترك في هذا المجال، وضمان مراقبة فعلية لتدفق المهاجرين في إطار مكافحة الهجرة السرية وبهذا الخصوص عبر رئيسا الدولتين عن مساندتهما للمبادرة الداعية الي عقد مؤتمر بين أوروبا وإفريقيا حول قضايا الهجرة والشراكة من اجل التنمية.
وفيما يتعلق بالزراعة والبيطرة أشار الرئيسان الي ضرورة تنمية تبادل التجارب خاصة في مجالات إنتاج الحبوب والخضروات والتنمية القاعدية والتسيير اللاممركز.
ووعيا منهما بالمخاطر الناجمة عن التصحر علي النظام البيئي في الساحل أعطي الرئيسان التعليمات للوزراء المعنيين لتوطيد وتنسيق السياسات في مجال المحافظة علي البيئة خاصة من خلال التجارب المتوفرة في مجالات تثبيت الرمال والتشجير القروي والأفران المحسنة.
وفيما يتعلق بالمعادن والطاقة عبر رئيسا الدولتين عن اهتمامهما بتبادل التجارب في مجال البحث والاستغلال المعدني والنفطي وكذلك النصوص القانونية المنظمة لمختلف هذه القطاعات.
واقتناعا منهما بأهمية القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين دعا الرئيسان الفاعلين البوركينابيين والموريتانيين إلي إقامة اتصالات دائمة من اجل تشجيع ظهور شراكة استراتيجية واستكشاف طرق جديدة لترقية الاستثمارات المشتركة والتبادلات الثنائية .
وألحا في هذا الخصوص علي ضرورة الاستغلال الامثل للمقدرات المتاحة في قطاعات الطرق والموانئ بغية ترقية التبادلات التجارية بين البلدين خاصة في مجالات الثروات الحيوانية والبحرية.
وأعطي رئيسا الدولتين تعليماتهما لوزيري خارجية البلدين بغية اتخاذ الترتيبات اللازمة من اجل تحيين الاتفاق العام للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني والثقافي بين الحكومتين .
وعلي مستوي شبه المنطقة عبر رئيسا الدولتين عن ارادتهما في مواصلة الجهود المبذولة في نطاق اللجنة المشتركة لمكافحة الجفاف في الساحل بغية توطيد التعاون والتضامن بين شعوب شبه المنطقة.
وأكدا بصفة خاصة علي التزامهما القوي لعمل كل ما في وسعهما من اجل الوقاية من مخاطر آفات الجراد والطيور ومواجهتها.
ولدي تطرقهما لخطر انفلوانزا الطيور عبر رئيسا الدولتين عن تضامنهما مع البلدان المتضررة ودعيا دول شبه المنطقة إلي تنسيق عملها من اجل الوقاية من هذا الوباء ومكافحته.
وبهذا الخصوص سجل رئيسا الدولتين بارتياح إنشاء ووضع صندوق للتضامن الدولي خاص بالوقاية من هذا المرض وتعويض المنتجين المتضررين منه.
وللتعبير عن تعلقه الدائم بالتضامن شبه الإقليمي أعرب صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن دعم الحكومة الموريتانية للمبادرة القطاعية حول القطن المقدمة من طرف بوركينا افاسو وبلدان أخري في إفريقيا الغربية والوسطي إلي المنظمة العالمية للتجارة من اجل وضع قواعد عادلة في مجال التجارة الدولية.
وعلي المستوي الجهوي حيا رئيسا الدولتين جهود الوحدة الإفريقية والمنظومة الدولية من اجل العودة السريعة للسلام والأمن في إفريقيا.
وأعربا عن ارتياحهما بصفة خاصة لإقامة حكومة وحدة وطنية في ساحل العاج ودعيا الي التطبيق الفعلي لقرارات الأمم المتحدة من اجل تسوية سلمية لهذا النزاع.
وفيما يتعلق بأزمة دار فور في السودان عبر الرئيسان عن أملهما في ان يستمر الاتحاد الإفريقي في لعب دور أساسي في تسوية هذا النزاع.
ولدي تطرقهما إلي الوضع الاقتصادي في القارة أكد رئيسا الدولتين تعلقهما بالتعاون الجهوي وبالاندماج الإفريقي وأشارا في هذا الصدد إلي ضرورة تقوية المنظمات شبه الإقليمية والإقليمية بغية تسريع مسار الاندماج السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا.
وبهذا الخصوص وجه رئيسا الدولتين نداءا إلي المنظومة الدولية والمؤسسات المالية الدولية والشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف لكي يقدموا دعما متزايدا لجهود تنمية إفريقيا ولتنفيذ الشراكة الجديدة للتنمية في إفريقيا “ناباد”.
وعلي المستوي الدولي أكد رئيسا الدولتين تعلقهما القوي بمبادئ وأهداف الاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للافرانكفونية وحركة عدم الانحياز ومنظمة الأمم المتحدة كضمان للسلام والاستقرار والتعاون بين الدول والشعوب.
ولدي تطرقهما للوضع في الشرق الأوسط عبر الرئيسان عن دعمهما لجهود المجموعة الدولية من اجل إرساء سلام عادل وشامل ودائم في هذه المنطقة طبقا للقرارات الصريحة للأمم المتحدة.
وأكدا دعمهما الدائم للشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استرجاع كافة حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولة مستقلة وذات سيادة تكون القدس الشريف عاصمة لها.
وفيما يتعلق بإصلاح الأمم المتحدة أشار رئيسا الدولتين إلي ضرورة دمقرطة وتوطيد دور منظمة الأمم المتحدة وكذلك توسيع مجلس الأمن الدولي علي أساس تمثيل جغرافي عادل يضمن لإفريقيا الحصول علي مقاعد دائمة.
وهنأ رئيس جمهورية افاسو رئيس مجلس الوزراء صاحب الفخامة السيد ابليز كامباوري أخاه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية علي النتائج التي تم تحقيقها حتى الآن في إطار تنفيذ البرنامج الانتقالي الديموقراطي في موريتانيا.
وأعرب عن دعمه الكامل للمسلسل الانتقالي الجاري في الجمهورية الإسلامية الموريتانية وطالب المجموعة الدولية بمساندته ومواكبته.
وبدوره عبر صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية لأخيه وصديقه صاحب الفخامة السيد ابليز كامباوري رئيس جمهورية افاسو رئيس مجلس الوزراء عن تقديره السامي للجهود التي ما فتئ يبذلها
لفائدة السلم والديموقراطية ودولة القانون ووحدة القارة الإفريقية.
وفي نهاية زيارته للجمهورية الإسلامية الموريتانية عبر رئيس جمهورية افاسو رئيس مجلس الوزراء صاحب الفخامة السيد ابليز كامباوري عن شكره الحار لأخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية علي حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين كان موضعا لهما هو شخصيا وعقيلته والوفد المرافق لهما طيلة مقامهم في موريتانيا.
ووجه صاحب الفخامة السيد ابليز كامباوري رئيس جمهورية افاسو رئيس مجلس الوزراء دعوة لاخيه وصديقه العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية للقيام بزيارة رسمية لبوركينا افاسو.
وقد قبلت هذه الدعوة بسرور علي ان يحدد موعدها بالطرق الدبلوماسية.
حرر في نواكشوط يوم 17 مارس 2006.
عن حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية
وزير الشؤون الخارجية والتعاون
معالي السيد احمد ولد سيد احمد
وعن حكومة جمهورية بوركينا افاسو
وزير الأمن
معالي السيد ادجيبريل ييبني باصول