تمكنت قوات البحرية الموريتانية الليلة البارحة من إلقاء القبض على 24 مهاجرا سريا على بعد200 كلم في عمق البحر قبالة سواحل انواكشوط بعد تعطل الزورق الذي كان يقلهم في اتجاه اسبانيا وبقائهم 11 يوما هائمين في عرض البحر.
وكانت هذه المجموعة المكونة من 14 مهاجرا ماليا و6 موريتانيين و3 سينغاليين و غامبي واحد قد أبحرت من مدينة انواذيبو منذ 11 يوما في اتجاه السواحل الاسبانية قبل تعطل الزورق الذي قال قائده:باي صو(السنغال)، أن المجموعة اقتنته من مدينة انواذيبو .
وفي لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء قال قائد السفينة التي أنقذت حياة هؤلاء المغامرين من موت محقق أن قيادة البحرية الوطنية لاحظت منذ فترة وجود مليات هجرة غير شرعية عبر السواحل الموريتانية وبادرت إلى تنظيم عمليات استطلاع في عرض المحيط للبحث عن مهاجرين غير شرعيين.
وأضاف قائد السفينة النقيب البحري الحسن ولد احمد ان هذه المجموعة”تم العثور عليها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية على بعد 110 ميل ابحريااي ما يقارب200 كلم في عرض البحر جنوب انواكشوط وأوصلت إلى ميناء انواكشوط اليوم في انتظار تسليمها إلى السلطات المعنية.
وقال:” الغريب في الأمران هؤلاء لا تتوفر لديهم أية أوراق تثبت هويتهم باستثناء واحد وهو من رعايا مالي، وجدت بحوزته بطاقة هوية”.
وأشاد السيد باي صو، قائد الزورق، من جهته للوكالة الموريتانية للأنباء بالروح الإنسانية والأسلوب اللبق الذي عاملتهم به البحرية الموريتانية التي قال أنهم مدينون لها ويكنون لها كل التقدير والاحترام على إنقاذهم من موت محقق.
وطالب المواطن السنغالي اخوانها الأفارقة بالتوقف عن الإقدام على هذا النوع من المغامرات،التي قد تؤدي بهم الى الهلاك في عرض البحر.
وأوضح محمد ولد الشيباني، احد الموريتانيين الستة ضمن أصحاب المغامرة المذكورة أن دوافعه لهذه المغامرة ليست كرها لوطنه، بل غلاء المعيشة وتدني أجور غير المتعلمين وحب المال .
وطالب هذا الشاب السلطات الموريتانية توفير فرص التكوين والعمل للشباب وتشجيعه على الاستقرار في مواطنه الأصلية بدل الهجرة إلى أوروبا التي قد تنتهي به إلى ما لا تحمد عقباه.
وحذر هذا الشاب كل أبناء الوطن من خوض هذا النوع من المغامرات داعيا إلى البحث عن فرص شغل مناسبة في الوطن ، خاصة وانه واعد بمزيد من التطور والازدهار.