AMI

اللجنة العليا الموريتانية الجزائرية للتعاون تبدأ دورتها الخامسة عشرة

بدأت مساء اليوم بقصر المؤتمرات في نواكشوط أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة الموريتانية الجزائرية للتعاون برئاسة الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر ورئيس الحكومة الجزائرية السيد احمد اويحي .

وتميز حفل الافتتاح بكلمة ألقاها الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر أوضح فيها أن هذا اللقاء يعتبر بحق فرصة سعيدة ستمكن من التشاور حول المصالح المشتركة للبلدين واستعراض ما تم على صعيد التعاون الثنائي وتقييمه واستشراف آفاقه الجديدة .

وقال أن هذه الدورة تجسد بجلاء وتعكس بصدق الإرادة السياسية الواضحة لقائدي البلدين سيادة العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة وأخيه سيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقه في النهوض بالعلاقات الثنائية إلى مستوى طموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين .

وأوضح أن النتائج التي سجلتها مسيرة التعاون المشترك بين البلدين جد مشجعة وتبعث على التفاؤل في المستقبل وتدفع إلى السير قدما على طريق تعزيز هذا المكسب الهام لشعوبنا وهذه اللبنة الأساسية في بناء الصرح المغاربي الواحد بوصفه خيارا استراتجيا وحضاريا لا محيد عنه .

وأشار إلى أن التعاون الموريتاني الجزائري حقق نتائج كبيرة خاصة في ميادين حيوية كالتعليم والتكوين والصيد والطاقة والأشغال العمومية والتبادل التجاري.

وذكر الوزير الأول بان الوضعية الحالية للتعاون بين البلدين لم ترق بعد إلى مستوى العلاقات بين الدولتين وبان ثمة مجالات أخرى واعدة يجب أن يشملها التعاون .

وأشار السيد سيدي محمد ولد بوبكر إلى أن الآمال معقودة على هذه الدورة وما يمكن أن تتيحه من إمكانية تعزيز ودفع لمسار التعاون بين البلدين .

وألقى رئيس الحكومة الجزائرية السيد احمدو او يحي كلمة بالمناسبة ابرز فيها أن الوفد الجزائري جاء للمشاركة في هذه الدورة لكي يقطع الجانبان معا أشواطا إضافية ونوعية في تعزيز تعاونهما وتقاسمهما التاريخ والحضارة والمستقبل والتحديات .

وأضاف السيد احمدو او يحيى أن هذه المهمة نبيلة وتقع على عاتق حكومتي البلدين بمتابعة وحرص دؤوب من صاحبي الفخامة عبد العزيز بو تفليقة وشقيقه العقيد اعل ولد محمد فال .

وقال أن المسار المغاربي يشهد جمودا يحتم على دول الاتحاد العمل أكثر فأكثر من خلال ترقية التعاون الثنائي وتقليص هوة التباطؤ التي تحول دون الاستجابة لتطلعات الشعوب المغاربية .

وأضاف أن هذه الدورة تنعقد في وقت يتوفر فيه البلدان على الكثير من الأوراق الرابحة والمشتركة لتعزيز التقارب والتكامل في كنف الأخوة والتضامن وحسن الجوار وفي ظل سعي مشترك من أجل تنمية وازدهار الشعبين الشقيقين .

وقال انه على الرغم من المصاعب التي عرفها كل من البلدين، بقى التعاون قائما ومستمرا معربا عن الاعتزاز الجزائري بالمساهمة في تكوين أزيد من 6000 إطار موريتاني وبوجود ألف طالب موريتاني حاليا في الجزائر.

وهنأ رئيس الحكومة الجزائرية السيد أحمد أويحى، الوزير الأول على النتائج الايجابية التي حققتها بلادنا في مجال النمو الاقتصادي وكذا التوافق الوطني إضافة إلى الشروع في إنتاج النفط الذي سيعزز قدراتنا التنموية.

وقدم السيد بسم الله أعليه ولد أحمد، كاتب الدولة المكلف باتحاد المغرب العربي بعد ذلك عرضا عن نتائج أعمال الخبراء المحضرة لهذه الدورة، استعرض فيه الصيغ النهائية لتسع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون وبرامج تنفيذية جديدة لتعزيز الإطار القانوني لهذا التعاون وفتح آفاق أوسع وأرحب أمامه.

وقال أن هذه الاتفاقيات تشمل ميادين الطاقة والشباب والرياضة ومحو الأمية وتعليم الكبار والتكوين المهني والأشغال العمومية والشؤون القنصلية وغيرها من مختلف المجالات الحيوية الأخرى، مذكرا بأن الجانبين لاحظا أن التبادل التجاري بينهما لا يرقى إلى مستوى طموحاتهما وامكانياتمها التصديرية وشددا على أهمية إنجاز طريق “شوم – تندوف” لما له من دور في زيادة حركة التبادل التجاري والبشري بين البلدين.

ومن جانبه، تناول السيد عبد القادر مساهل، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية الكلام، حيث استعرض مضامين الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها خلال هذه الدورة والتي تتعلق بتعزيز الإطار القانوني المشترك للعلاقات البشرية والاقتصادية والاجتماعية والتكوين .

وابرز دور هذه النصوص والاتفاقيات في تعزيز التعاون بين البلدين خدمة لمصلحة الشعبين، موضحا أن الاتفاقيات تشمل كذلك الشؤون القنصلية والأشغال العمومية وتشغيل مصفاة نواذيبو وحماية الأسرة والشباب والرياضة ومحو الأمية والبحث والتكوين وتبادل الخبرات في مجال الصيد البحري.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة التوقيع على جملة من الاتفاقيات تشمل ميادين اجتماعية واقتصادية متعددة من ضمنها فتح ملف إنجاز الطريق الذي سيربط مستقبلا مدينة “تندوف الجزائرية ومدينة شوم الموريتانية”.

وحضر حفل افتتاح أعمال الدورة الـ 15 للجنة المشتركة العليا الموريتانية الجزائرية للتعاون عدد من أعضاء الحكومتين الموريتانية والجزائرية وخبراء البلدين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد