أكد الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان اليوم الخميس خلال ردوده على أسئلة واستشكالات نواب الجمعية الوطنية بعد عرضه للسياسة العامة للحكومة أمامهم أن البلد تحتاج إلى تضافر جهود الجميع، مطمئنا على الوضع الاقتصادي وواعدا بحل جميع المشاكل التي قد تعترض سير تنميته .
وتعهد أمام النواب بالإجابة على كل الاستشكالات التي يطرحونها مستقبلا على الحكومة،مشيرا إلى أن هذه الأخيرة لديها تعليمات واضحة في مجال الشفافية ومصارحة نواب الشعب .
وأضاف أن مؤشر هذا التوجه تعكسه وسائل الأعلام الرسمية التي أصبحت تطرق كافة المواضيع التي تمس الحياة اليومية للمواطن دون تدخل من الحكومة أوتوجيه منها، بعد ان كان ذلك محظورا عليها سابقا.
وأوضح الوزير الأول أن الحكومة ستعكف على قانون مالية جديد سيعرض على البرلمان خلال الاسابيع القادمة مصحوبا بتقرير واف يوضح الوضعية الاقتصادية والمالية التي وجدت فيها الحكومة الجديدة البلاد ،مبرزا أن السؤال المطروح في هذا الشأن ليس وجود سيولة مالية أوالمديونية الحالية وإنما استطاعة الدولة الوفاء بالالتزامات .
وأضاف أن الحكومة وجدت عجزا في قانون المالية الأصلي يقدر ب 30 ملياراوقية منها 17 ملياراوقية ناتجة عن انخفاض الإنتاج النفطي، مشيراإلى أن هذاالمبلغ يتعين على الدولة توفيره .
وأوضح أن قانون المالية الجديد سيوضح الوضعية الاقتصادية التي ورثتها الحكومة عن سابقتها من خلال تقرير مفصل عن الوضعية السابقة سيرفق بقانون المالية المرتقب،مبينا أن دورا لسلطات الحالية ليس دور تقييم وإنما عليها أن تبين للنواب الوضعية التي وجدت عليها البلاد حال تسلمها السلطة .
وأشارالوزيرالأول إلى أن الحكومة من خلال برنامجها السياسي الذي عرض أمام البرلمان لم تثمن عمل السلطات السابقة في المجال الاقتصادي وانما اقتصرت على تثمين الجانب السياسي من تركتها، الذي أفرز مؤسسات ديمقراطية منتخبة ديمقراطيا،مبينا أن تقييم أداء تلك المرحلة سيأتي في محله من خلال قانون تسوية لسنة 2006.
وقال الوزير الأول في معرض رده على أسئلة النواب بشأن أزمة المياه الأخيرة ان الحكومة استلمت مهامها في فترة الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فى وقت لايزيد فيه انتاج المياه الصالحة للشرب على 50 ألف متر مكعب، 30% منها تهدر بسبب أعطاب فنية في حين أن الطلب على هذه المادة يقارب 80ألف متر مكعب،مطالبا بعدم محاسبة الحكومة على وضعية ليست مسؤولة عنها.
وأوضح أن الحكومة تعمل حاليا على أن يتم ضخ 10 آلاف متر مكعب اضافية خلال الأسابيع المقبلة من بحيرة اديني، وأنها تعمل على محاربة الهدر الذي تسببه الإعطاب الفنية.
وتطرق الوزير الأول في بقية ردوده على أسئلة النواب الى عدة قضايا تمت اثارتها كارتفاع الأسعار الذي وعد بمحاربته مع الحفاظ على الطابع الليبرالي للسوق التجارية وما وصفه بعض النواب بتدخل الجيش في الحياة السياسية،الذي نفاه الوزير الأول بشكل قاطع.
وتعهد بالقضاء نهائيا على ظاهرة “الكزرات” عن طريق برنامج طموح يعالج هذه الظاهرة وبالمحافظة على استقلال الصحافة ومكافحة الرشوة،واعدا بأن تعالج قضية المبعدين التي تطرق اليها في البرنامج الحكومي بشكل مجمع عليه.
وطرح زعماء الكتل البرلمانية الخمس الممثلة في البرلمان ملاحظاتهم حول البرنامج الحكومي الذي عرضه الوزير الأول حيث تساءل رئيس كتلة اتحاد قوى التقدم النائب المصطفى ولد بدر الدين عن مغزى” توالى الأزمات وتزامنها مع بدايات تولي الحكومة الجديدة مهامها والحلول التي تنوي السلطات الحالية اتخاذها لمعالجة هذه المشاكل”،مشيرا الى ما أسماه “الهجمة القوية التي تتعرض لها الصحافة العمومية والمستقلة والتي تهدف الى الحد من قدرتها على الاستمرار”،في حين احتج رئيس كتلة تكتل القوى الديمقراطية النائب محمد محمود ولد أمات على عدم اتاحة الفرصة للنواب للاطلاع على برنامج الحكومة ودراسته بشكل مفصل،مطالبا الحكومة الجديدة ب”عدم تجاهل آراء النواب والاستماع لملاحظاتهم”.
وبدوره ثمن رئيس كتلة الاصلاح والتغيير النائب محمد جميل منصور ماوصفه “ادراج عودة المبعدين في برنامج الحكومة”، متسائلا عن مغزى “خلو البرنامج من الاشارة الى العلاقات مع اسرائيل” التى طالب بقطعها.
وأكد النائب الخليل ولد الطيب عن كتلة أحزاب الأغلبية أن “كتلته باعتبارها موالاة ستختار جانب الشعب اذااتخذت الحكومة قرارات تمس من مصالحه”،مطالبا بقطع ما وصفه بالعلاقات “المخزية” مع اسرائيل.
وثمن النائب با عاليون ابرا عن كتلة المستقلين برنامج الحكومة الذي عرضه الوزير الأول،مشيرا الى أن كتلته تدعم برنامج الرئيس الانتخابي وتساند هذا البرنامج.
الموضوع الموالي