السفير الأسبق السيد يحيى أنغام: انتخاب مرشح موريتانيا أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي ثمرة للدبلوماسية النشطة لرئيس الجمهورية
نواكشوط
أكد السفير الأسبق السيد يحيى أنغام، أن انتخاب مرشح موريتانيا أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي يعد ثمرة للدبلوماسية النشطة التي ينتهجها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي أسهمت في تعزيز حضور موريتانيا على الساحة الدولية وترسيخ مكانتها وإبراز دورها الاستراتيجي في محيطها الإقليمي والدولي.
وأوضح، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذا الانتخاب يعكس، في الوقت ذاته الثقة المتزايدة التي تحظى بها موريتانيا لدى الدول الأعضاء في المنظمة، ويؤكد نجاح الجهود الدبلوماسية الرامية إلى توسيع دائرة الشراكات وتعزيز حضور البلاد في مختلف المحافل الدولية.
وقال إن الدبلوماسية الموريتانية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، بفضل الجهود الشخصية لفخامة رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن ترؤسه للاتحاد الإفريقي قبل عامين، وقيادته الناجحة للمنظمة، شكلا محطة مهمة في تعزيز حضور موريتانيا وإيصال صوتها بصورة أكثر فاعلية إلى المحافل الدولية.
وبين أن انتخاب مرشح موريتانيا لهذا المنصب يجسد نجاح الدبلوماسية الموريتانية في ترجمة توجيهات فخامة رئيس الجمهورية إلى خطوات عملية، مبرزا أن هذه الدبلوماسية استطاعت إبراز المكانة الاستراتيجية لموريتانيا، بالنظر إلى موقعها الجغرافي، وتعزيز علاقاتها مع مختلف مكونات المجتمع الدولي، فضلا عن إسهامها في ترسيخ قيم السلام والتعاون.
وأوضح السفير الأسبق أن انتخاب السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد جاء نتيجة تضافر عدد من العوامل، في مقدمتها الثقة التي وضعها فيه فخامة رئيس الجمهورية، وقناعته بكفاءته ومؤهلاته وخبرته التي راكمها خلال مساره الوطني والدولي.
وأشار إلى أن السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد شغل سابقا منصب وزير الشؤون الخارجية في موريتانيا، كما تولى عددا من المهام الدولية الرفيعة، من أبرزها منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة وباء إيبولا، إضافة إلى مسؤوليات دولية أخرى.
وأكد أن اجتماع هذه الخبرات والمؤهلات، إلى جانب الدعم السياسي والدبلوماسي الذي حظي به المرشح الموريتاني، أسهم في تحقيق هذا الفوز الباهر.
وأوضح السفير الأسبق السيد يحيى أنغام أن هذا الإنجاز يندرج ضمن سلسلة النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الموريتانية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انتخاب مواطنين موريتانيين لتولي مسؤوليات دولية رفيعة.
وأعرب عن أمله في أن يتواصل هذا المسار، وأن تحقق موريتانيا نجاحا جديدا في الاستحقاق الانتخابي المقبل المتعلق بانتخاب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، مشيرا إلى أن المرشحة الموريتانية تتوفر على المؤهلات والظروف الملائمة التي تمكنها من المنافسة وتحقيق الفوز.
وأشاد الدبلوماسي يحيى أنغام، مرة أخرى، بالجهود التي يبذلها فخامة رئيس الجمهورية لتعزيز حضور موريتانيا على الساحة الدولية، كما نوه بجهود وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، مؤكدا أنها نجحت في ترجمة توجيهات رئيس الجمهورية إلى عمل دبلوماسي عملي وفعال أسهم في إنجاح انتخاب مرشح موريتانيا أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي.
وفي سياق حديثه عن منظمة التعاون الإسلامي، أوضح الدبلوماسي أن المنظمة، التي كانت تعرف عند تأسيسها باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، أنشئت سنة 1969، إثر حادثة إحراق المسجد الأقصى، حيث بادرت الدول الإسلامية إلى عقد اجتماع في العاصمة المغربية الرباط، أسفر عن إنشاء المنظمة في 25 سبتمبر من السنة نفسها.
وأضاف أن المنظمة كانت تضم عند تأسيسها 30 دولة، بينما يبلغ عدد أعضائها اليوم 57 دولة، لتصبح ثاني أكبر منظمة دولية من حيث عدد الأعضاء بعد منظمة الأمم المتحدة.