يأتى التركيز على الزراعة المروية كغيرها من القطاعات الأخرى فى الحملات الزراعية المنفذة كل سنة لكون هذه الزراعة الفتية تتطلب تدخلا من الدولة، خاصة فى مجال توفير الأسمدة والقرض الزراعي والآليات الزراعية ذات الصلة بالحملة.
وحسب وزير التنمية الريفية فقد تم رصد امكانات ضخمة من أجل توفير أكثر من 5450 طن من الأسمدة، “تم توزيعها على الولايات المروية قبل بدء الحملة و715 مليون أوقية لتعزيز قدرات مؤسسة القرض الزراعى فى توفير القروض الزراعية على المستغلين الزراعيين الراغبين، لتواكب متطلبات الحملة الجارية ولتستجيب لانشغالاتهم خاصة فى مجال توفير البذور المحسنة والمحروقات وباقى المدخلات الزراعية التى لا غنى عنها فى نجاح الحملة.
ويؤكد مدير الزراعة أن هذه القروض -التى تتواصل حتى الآن- استفادت منها قرابة 200 مزرعة ما بين خصوصية وعمومية.
وعلى مستوى المناطق المطرية، التى هى معرضة أكثر من غيرها للآفات الزراعية فى مثل هذه الفترة الممطرة، فقد ذكر بان ” وزارة التنمية الريفية جهزت ثمانى فرق متنقلة تقوم بعمليات الاستكشاف عن الجراد المهاجر فى إطار برنامج الإنذار المبكر والوقاية المتبع من قبل المركز الوطنى لمكافحة الجراد الصحراوى، كما يجرى التحضير لإعداد فرق متنقلة لمكافحة الطيور الضارة بالمحاصيل الزراعية إضافة الى حملة هدم أعشاش هذه الآفة التى ستبدأ خلال الأيام القليلة القادمة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمى والتجمعات السكانية”.
ونظرا لصعوبة التحكم فى الظواهر الطبيعية التى تعتمد عليها الزراعة المطرية فان تدخل الدولة يقتصر حتى الآن على التاطير وانشاء السدود والحواجز المائية للاستفادة بما أتيح من التساقطات المطرية الموسمية.
وقد عرف هذا القطاع السنة الماضية دعما من الدولة وشركائها فى التنمية بسبب اجتياح الجراد المهاجر الذى تعرضت له المناطق المطرية والرعوية، تمثل فى توزيع بذور الحبوب التقليدية والآليات الزراعية الخفيفة.
وفى مجال التنمية الحيوانية، يؤكد المسؤولون فى وزارة التنمية الريفية ان الجهود منصبة حول عصرنة هذا القطاع الذى يعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطنى بالنظر الى ما يوظفه من يد عاملة والى ما يساهم فى محاربة الفقر والبطالة.
كما تتركز الجهود فى مكافحة الأمراض المعدية الفتاكة عبر تنظيم حملات سنوية لتحصين المواشى الى جانب تنفيذ برامج هامة ومشاريع تساهم فى النهوض بثروتنا الحيوانية.
وللتذكير، فان مراجعة القطاع الريفى الجارية حاليا على مستوى وزارة التنمية الريفية تعكس الجهود المبذولة لتذليل العقبات والخروج من الركود الذي يئن تحت وطأته هذا القطاع الحيوى.
الموضوع السابق