تنظيم ورشة لاعتماد التقرير السنوي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك لسنة 2025
نواكشوط
نظمت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم الخميس بمقر الوزارة، ورشة لاعتماد التقرير السنوي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك لسنة 2025.
وأكد الأمين العام للوزارة السيد يعقوب ولد أحمد عيشه، خلال افتتاح الورشة، أنها تشكل محطة مهمة لتقييم حصيلة تنفيذ الخطة العملية الثانية للاستراتيجية (2021-2025)، واستخلاص الدروس والعبر المستفادة منها، تمهيدا لإعداد الخطة العملية الثالثة للفترة المقبلة.
وأوضح أن التقرير يبرز النتائج الإيجابية التي حققتها موريتانيا خلال سنة 2025، رغم التحديات الدولية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية والتغيرات المناخية، حيث حافظ الاقتصاد الوطني على توازناته الأساسية، مسجلا معدل نمو يقارب 4%، مع التحكم في مستويات التضخم وتحسن مؤشرات المالية العامة والحسابات الخارجية واستدامة الدين العمومي.
وأشار إلى أن القطاعات الإنتاجية شهدت تقدما ملحوظا بفضل تعزيز الاستثمارات في مجالات الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والبنية التحتية، مما أسهم في دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادره.
وأضاف أن مجالات التنمية البشرية سجلت بدورها تقدما في قطاعات التعليم والتكوين المهني والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، بما يجسد المكانة المحورية للمواطن في السياسات العمومية للدولة. وقال إن الدولة أحرزت تقدما في مجالات الحكامة واللامركزية وحقوق الإنسان وإصلاح الإدارة العمومية وتحديث الإدارة المالية وتطوير النظام الإحصائي الوطني.
وأكد أن التقرير أبرز كذلك استمرار عدد من التحديات المرتبطة بتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل للشباب، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وجدد التأكيد على أن الخطة العملية المقبلة ستستند إلى الدروس المستخلصة من المرحلة السابقة، مع التركيز على التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، وتحسين تنافسية القطاعات الإنتاجية، والارتقاء بجودة خدمات التعليم والصحة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحكامة الرشيدة، انسجاما مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي ختام كلمته، أشاد بالجهود التي بذلتها القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الفنيون والماليون والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، داعيا إلى إثراء التقرير بالملاحظات والتوصيات الكفيلة بتعزيز فعالية منظومة المتابعة والتقييم الوطنية.