أصدرت موريتانيا ومالي بيانا مشتركا بعد الزيارة التي قام بها الرئيس المالي السيد امادو تومانى توري لموريتانيا.
فيما يلي ترجمة لنص هذا البيان:
“بدعوة من أخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة، في الجمهورية الإسلامية الموريتانية،قام صاحب الفخامة السيد امادو تومانى تورى رئيس جمهورية مالي بزيارة صداقة وعمل لموريتانيا من 7 إلى 6 فبراير2006.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تقليد دائم للتشاور والحوار بين رئيسي الدولتين، كما أنها تنم عن إرادة مشتركة في تعزيز أكثر لعلاقات الأخوة والصداقة والتعاون القائمة بين البلدين.
وقد أجرى الرئيسان مباحثات انفرادية طبعتها الأخوة والصداقة،وعبر صاحب الفخامة السيد امادو تومانى تورى، والعقيد اعل ولد محمد فال، عن ارتياحهما لجو التفاهم والثقة المتبادلة القائم بين اللبلدين, وأكدا كذلك تصميمهما على العمل من اجل توطيد علاقات الأخوة والصداقة وحسن الجوار القائمة بين الشعبين المالي والموريتاني.
وقد قام رئيسا الدولتين بتبادل للرأى معمق، حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وقد تميزت هذه المباحثات بتطابق تام في وجهات النظر.
وعقد الوفدان المالي والموريتاني جلسات عمل تناولت قضايا التعاون الثنائي والتعاون المتعدد الأطراف.
فعلى المستوى الثنائي عبر الطرفان عن ارادتهم القوية في توطيد التعاون في كافة الميادين، وأعربا عن ارتياحهما التام للمتابعة الدائمة لاجتماعات اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون الموريتاني المالي، التي ستعقد دورتها المقبلة في يونيو2006 في باماكو.
وعبر رئيسا الدولتين عن ارتياحهما لاحترام جدول اللقاءات بين السلطات الإدارية والزما الوزراء المعنيين بتوسيع وتوطيد التعاون والتنسيق على جميع المستويات.
وبخصوص تجسيد رسم الحدود أعطى الرئيسان تعليمات للإدارات المختصة لاستئناف المسلسل المقام به في هذا الصدد في اقرب الآجال”.
وفيما يتعلق بالتعاون اللامركزى لاحظا الرئيسان بارتياح الأعمال المقام بها من اجل قيام توأمة بين البلديات الحدودية، وأعطيا تعليمات للوزراء المعنيين بغية إبرام اتفاقات للتعاون من اجل دفع وتنويع المبادلات بين التجمعات المحلية في البلدين.
و أشار الرئيسان إلى أهمية التعاون في مجال الأمن، و أعربا عن ارتياحهما بهذا الصدد لمستوى التعاون بين المصالح المتخصصة.
و أكدا كذلك على ضرورة تكثيف اتصالات المعلومات والتشاور، خاصة بين الوزراء المكلفين بالدفاع والداخلية و الأمن من أجل الوقاية و المكافحة الفعالة ضد الإرهاب و الجريمة عبر الحدود.
و أكد رئيسا الدولتين على الأهمية التي يوليانها للرهانات المرتبطة بظاهرة الهجرة وبالتنمية، وهما الموضوعان اللذان تصدر أشغال مؤتمر رؤساء دول إفريقيا وفرنسا المنعقد في د جمبر 2005 في باماكو.
و في هذا السياق أعربا عن مساندتهما للمبادرة الداعية إلى عقد مؤتمر لأوربا-إفريقيا حول قضايا الهجرة والشراكة من أجل التنمية.
و فيما يتعلق بقطاع النقل ، أعرب رئيسا الدولتين عن سرورهما لانتهاء أشغال بناء طريق عيون العتروس -غوغي-انيورو للساحل، والتزما بالعمل على إنجاز محاور طرق:
تجكجة- كيفة- سيلبابي- خاي، والنعمة- النوارة والنعمة- باسكنو- تونكا- نامبالا-انيونو.
و بهذا الخصوص سجل الرئيسان بارتياح التطور الايجابي للطلبات المشتركة المقدمة للممولين، بغية تمويل هذه الطرق و الاتفاق الموقع بين موريتانيا والصندوق الكويتي للتمويل الجزئي لدراسة طريق تجكجة-كيفة- سيلبابي- خاي.
و فيما يتعلق بالقطاع الزراعي والرعوي، أعرب رئيسا الدولتين عن ارتياحهما لمستوى التعاون في نطاق مكافحة الجراد، و ألزما الوزراء المعنيين بتوطيد التعاون في مجال تبادل المعلومات والتجارب خاصة في ميادين البحث الزراعي والبيطري وجودة المنتوجات الحيوانية وإنتاج علف الماشية”.
و في هذا الصدد عبر صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال، لصاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى عن شكر موريتانيا الخالص لشعب وحكومة جمهورية مالي الشقيقة على التسهيلات التي يستفيد منها المنمون الموريتانيون على التراب المالي.
و اعتبارا للدور الأساسي للقطاع الخاص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، اعرب الرئيسان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم بين رجال الأعمال الماليين والموريتانيين، وطالبا رجال الأعمال في البلدين بإرساء شراكة نشطة ومتعددة الأوجه من أجل تكثيف التبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة.
وعلى مستوى شبه المنطقة عبر الرئيسان عن تعلقهما بمنظمة استثمار نهر السنغال بوصفها أداة مثالية للاندماج في شبه المنطقة.
وأعربا عن عزمهما على توحيد جهودهما من أجل انجاز أهداف وبرامج المنظمة خاصة فيما يتعلق بجانبي الملاحة والطاقة، اللذين سيساهمان في انسياب النقل وزيادة المنتوج الكهربائي.
و عبرا من جهة أخرى عن إرادتهما في مواصلة الجهود المبذولة في نطاق اللجنة المشتركة لمكافحة الجفاف في الساحل في مجال المحافظة على التوازن البيئي و الوقاية من الكوارث الطبيعية ذات النطاق الواسع.
وفي هذا الخصوص يعلق الرئيسان أملا كبيرا على منتدى المياه في الساحل المقرر انعقاده في نهاية شهر فبراير في انواكشوط, ويدعوان المنظومة الدولية إلى تكثيف دعمها لبرامج اللجنة المشتركة لمكافحة الجفاف في الساحل.
و على المستوى الجهوي حيا رئيسا الدولتين الجهود المبذولة من طرف الاتحاد الإفريقي والمجموعة الدولية بغية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاعات في إفريقيا، وتمكين القارة الإفريقية من تخصيص مواردها وثرواتها لإنجاز ما تتطلع إليه من تنمية وازدهار.”
و عبر الرئيسان في هذا الصدد عن ارتياحهما لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ساحل العاج، وأعربا عن أملهما في أن يسود السلام و الأمن هذا البلد الشقيق.
و على المستوى الدولي تطرق الرئيسان إلى الوضع في الشرق الأوسط، وأعربا عن دعمهما لجهود المجموعة الدولية من أجل قيام سلام عادل وشامل ودائم في هذه المنطقة طبقا لتوصيات الأمم المتحدة، وأكدا بهذا الصدد على دعمهما للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استعادة حقوقه الشرعية بما فيها إنشاء دولة مستقلة وذات سيادة تكون القدس الشريف عاصمة لها.
و هنأ صاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى رئيس جمهورية مالي أخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال على النجاحات المعتبرة للمسلسل الانتقالي الديمقراطي الجاري في موريتانيا منذ 2005 اغسطس 3 في جو من الوحدة و الإجماع الوطني.
و في هذا الصدد عبر صاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى عن مساندته التامة للمسلسل الانتقالي الجاري في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ودعا المنظومة الإفريقية والدولية إلى مساندة هذا المسلسل ومواكبته حتى يتكلل بالنجاح.
و من جانبه عبر صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال عن شكره الخالص وامتنانه العميق لصاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى على مساندته النشطة للمسلسل الانتقالي الديمقراطي في موريتانيا.
كما هنأ رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة، صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال أخاه وصديقه صاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى رئيس جمهورية مالي، على جهوده الجبارة من أجل إرساء وتوطيد السلام و الديمقراطية في إفريقيا مع وضع التزامه وسمعته الدولية في خدمة التنمية ووحدة القارة الإفريقية”.
وفي نهاية زيارة الصداقة والعمل التي قام بها لموريتانيا، أعرب صاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى رئيس جمهورية مالي ،عن جزيل شكره لأخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد أعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وللحكومة والشعب الموريتاني الشقيق على حرارة الاستقبال الأخوي والضيافة الكريمة اللذين كان موضعا لهما هو والو فد المرافق له خلال مقامهما علي التراب الموريتاني.
ووجه صاحب الفخامة السيد آمادو توماني تورى رئيس جمهورية مالي دعوة إلى أخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية للقيام بزيارة رسمية لجمهورية مالي، و قد تم قبول الدعوة بسرور على أن يتم تحديد تاريخها لاحقا بواسطة الطرق الدبلوماسية.
حرر في انواكشوط يوم 7فبراير 2006عن الجمهورية الإسلامية الموريتانية وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد أحمد ولد سيد احمد عن حكومة جمهورية مالي الوزير المكلف بالماليين في الخارج وبالاندماج الإفريقي السيد عمر حمادون ديكو”
الموضوع السابق
الموضوع الموالي