AMI

أمراض حيوانية تجتاح الابقار فى بعض مناطق الوطن

تشهد الماشية الموريتانية وخاصة الأبقار بعض الأمراض الحيوانية قد تكون بسبب موجة البرد القارس التى تعيشها البلاد حاليا.
وقد دأبت المصالح المختصة بوزارة التنمية الريفية على تنظيم حملات سنوية لتحصين المواشي ضد الامراض المعدية لضمان صحة جيدة لها.
وتعاني الماشية فى الوقت الراهن من بعض الامراض، يصفها ملاكها ب”بوكليب”رغم عدم القيام بأي تشخيص يبرهن حتى الان على ذلك، ويشكو بعض المنمين من تقصير من طرف المصالح المختصة فى ميدان التحصين المبكر للمواشي الذى عادة ما تبدأ حملته السنوية بداية شهر أكتوبر من كل عام قبل هجرة الماشية الموريتانية الى الدول المجاورة طلبا للكلأ.
وربما شكل الاهمال وتأخر توفير الحقن البيطرية ووضع الامكانات المادية واللوجستيكية تحت تصرف الفرق البيطرية المتنقلة عاملا محوريا فى التأخر الفعلي والميداني لهذه العملية التى ينتظرهاالمنمون بفارغ الصبر.
وأوضح الدكتور لمرابط ولد مكحلا، المدير المساعد للبيطرة للوكالة الموريتانية للانباء اليوم الجمعة أن هذه المعطيات تنقصها الدقة، رغم اعترافه بوجود بعض الامراض الحيوانية كالحمى القلاعية التى ظهرت فى لبراكنة وفى غورغول وذات الرئة”بوكليب” فى لبراكنة خلال شهر نوفمبر المنصرم.
وقال ان سير الحملة السنوية لتحصين الابقار تأثر سلبا بسبب تزامنها مع الانتخابات البلدية والنيابيات الماضية، مضيفا أنه تم تكثيفها بعد هذه الانتخابات وأعطت النتائج التالية:
– عدد الابقارالمحصنة ضد ذات الرئة……142495 رأسا
-ضد القيد………………………..119178 رأسا
-ضد الجمرة العرضية………………..46727 رأسا
– ضد الجدر……………………….27034 رأسا
وأكد المدير المساعد للبيطرة أنه اذا ما استمرت الحملة فى هذا الاداء، سيتم تحقيق الأهداف المرسومة لها والمتمثلة فى تحصين نسبة 80 فى المائة من الابقار ضد ذات الرئة التى تعد من الامراض ذات الأولوية فى البرامج الوقائية المنفذة سنويا.
وطمأن المنمين بوجود 31 فرقة بيطرية خصوصية وعمومية متنقلة، تقوم منذ بعض الوقت بتحصين المواشي وخاصة الابقار ضد الامراض المعدية مع التركيز على مرض ذات الرئة، مشددا على أهمية التحصين خلال هذه الحملة التى ستتواصل حتى نهاية شهر مارس المقبل لضمان تحصين أكبر قدر من المواشي الموريتانية.
ودعا المنمين الى الاقبال بكثرة على حظائر التطعيم المفتوحة وتوخي اليقظة فى التعامل مع الادوية البيطرية التى مصدرها ليس هذه الفرق المتنقلة، مؤكدا أن الادارة تتابع عن قرب هذه الادوية كما تتابع فى الوقت نفسه سير الحملة عن طريق الاشراف الميداني وتوفير ايفادات التحصين وعن طريق الشبكة الموريتانية لمراقبة الاوبئة الحيوانية التى توفر المعلومات حول الامراض بهدف توجيه الفرق واتخاذ ما يلزم لمكافحته .
وأبرز الدكتور لمرابط ولد مكحلا أن الطاقم البيطري فى المندوبيات الجهوية لوزارة التنمية الريفية والذى تتشكل منه الشبكة الموريتانية لمراقبة الاوبئة الحيوانية بوسعه تهيئة الظروف لتشخيص أي مرض مشتبه فى الثروة الحيوانية وخاصة ذات الرئة والحمي القلاعية وحمي وادي الرفت وطاعون المشترات الصغيرة والكلب والبارد لدي الابل واتنفلونزا الطيور لدي المختبر الوطني التابع للمركز الوطني للبحوث البيطرية فور الاعلان عن الاشتباه من طرف المنمين أنفسهم.
ويذكرأن الغلاف المالي لتمويل الحملة السنوية لتحصين المواشي لموسم 2006-2007 يبلغ 95 مليون أوقية من الموارد الذاتية للدولة وهو غلاف يحتاج الى التحسين كثيرا بالمقارنة مع الاعداد الكبيرة من رؤوس الابقار والابل والأغنام التى هي فى تزايد بفضل المواسم الجيدة التى تعاقبت على موريتانيا خلال العقود الاخيرة.
وتشيرالتحاليل التى اجريت على هذا المبلغ الى أن تكلفة العملية اللقاحية تصل الى حوالي 70 أوقية للبقرة الواحدة وللابقار وحدها فى بلد يصل تعداد الابقار فيه أكثر من مليون و300 ألف راسا وأكثر من 14 ألف من الاغنام وما يزيد على مليون راس من الابل على ضوء التقديرات الاخيرة لادارة البيطرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد