صادق مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير، على مشروعي مرسومين قانونيين يتعلق أحدهما بالنظام الاساسي الخاص بموظفي واسلاك ادارة السجون، والثاني باسلاك موظفي كتابات الضبط.
ويدخل استحداث هذين المرسومين في إطار تنفيذ المحور الأول والثاني من محاور تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بإصلاح قطاع العدالة، الخاص بإصلاح القانون القضائي، وتطوير المصادر البشرية لهذا المرفق الهام والحيوي.
ولتسليط الضوء على مشروعي الأمرين القانونين آنفي الذكر التقت الوكالة الموريتانية للأنباء بالمدير المساعد للمصادر البشرية بوزارة العدل السيد محمد يسلم ولد خالد الذي أكد أن اعتماد النصين من طرف الحكومة يدخل في سياق مصفوفة الانجازات التي تم التعهد بها من طرف الوزارة، تمشيا مع مسطرة النصوص الجديدة التي ينوى القطاع خلقها في اطار تطبيقه لتوصيات اللجنة الوزارية المكلفة باصلاح العدالة.
واشار الى ان استحداث النص الخاص باسلاك موظفي كتابات الضبط يرمي الى اعادة الاعتبار لهذه الفئة التي تشكل محورا أساسيا في النشاط القضائي نظرا للمهام التي يضطلعون بها في جميع المراحل القضائية.
وأضاف أن التهميش الذي عانت منه شريحة كتاب الضبط أثر على سير العدالة، ومنعها من أداء دورها كاملا، في ظل غياب مصالح منظمة لكتابات الضبط ذات كفاءة ومصداقية، بالرغم من أنهم بعتبرون من بين رجال القضاء الأكثر احتكاكا بالمتقاضين.
وبين أن المرسوم المحدد لوظائف كتابات الضبط يرجع الى سنة 1969،ويتعارض مع القانون الصادر بتاريخ 18 يناير 1993 المتضمن النظام الأساسي العام للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة، وأن ذلك تطلب من الحكومة اصلاح هذا الخلل وتسوية التعارض والاخذ في الحسبان وضعية الاشخاص العاملين في كتابات الضبط.
وأوضح السيد محمد يسلم ولد خالد أنه بخصوص المرسوم المتضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي اسلاك ادارة السجون أن وزارة العدل سعت من خلاله إلى تطوير إدارة السجون، وتثمين و عصرنة المصالح التابعة لها،ومواءمة وتجانس مهامها مع متطلبات حقوق الانسان، والقانون الانساني، ومع دولة القانون والديمقراطية.
واشار الى أن وزارة العدل تنوي من وراء اعتماد هذا القانون انشاء أسلاك جديدة لموظفين مختصين في ادارة السجون، وتمكين هذه الاخيرة من التوفر على مصادر بشرية خاصة بها.
ونبه الى أن مشروع القانون يلغي المادة 11 من المرسوم رقم 26 اكتوبر 1998 المتضمن سير وتنظيم مؤسسات السجون، بما يتيحه ذلك من خلق سلك دائم يتبع مباشرة لوزارة العدل، يعهد اليه بحراسة الموقوفين، وتأمين مؤسسات تحل محل أفراد الحرس الوطني العاملين حاليا في هذا المجال.
ويتضمن تقرير تقديم مشروع المرسوم المتضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي أسلاك إدارة السجون تقسيم موظفيها الى ثلاثة فئات تنهض الأولى، والخاصة بسلك رؤساء المؤسسات العقابية، بالمهام التي تؤديها حالياادارة السجون بالنسبة لولاية انواكشوط ووكلاء الجمهورية في الولايات الداخلية، في حين تعنى الثانية بمقتصدي السجون وبتوليهم مهمة تسيير المؤسسات العقابية، بينما يشمل اختصاص الفئة الثالثة،التي تقسم إلى درجتين، مهام الحراسة التي يؤديها حاليا أفراد الحرس الوطني.
ويحدد تقديم مشروع المرسوم المتضمن للنظام الأساسي الخاص بأسلاك كتاب الضبط مواءمة النظام الأساسي لكتاب الضبط مع القانون الأساسي العام للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة، وتطوير وترقية العاملين في كتابات الضبط و النيابات، مع مراعاة خصوصية وتقنية المهام الموكلة اليهم.
والمح في هذا الصدد الى أن النص الجديد يتضمن قواعد أساسية تتعلق بالحقوق والواجبات المرتبطة بنوعية الموظفين التابعين لأسلاك كتابات الضبط،وطرق تسيير المسار الوظيفي لأسلاكهم، وتحسين الوضعية الادارية لهم.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي