انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط فعاليات الملتقى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة، المنظم بشراكة بين الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء والفيدرالية الوطنية للطاقة والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب، تحت مظلة الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء والطاقات المتجددة (CAFELEC).
ويبحث الملتقى، الذي يجمع خبراء ومهنيين من موريتانيا والمغرب وعدد من الدول الإفريقية، سبل تعزيز الاندماج الطاقوي القاري، وتطوير الشراكات، وبناء صناعة كهربائية إفريقية قادرة على دعم التنمية المستدامة.
وأكد معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، في كلمته بالمناسبة، أن احتضان موريتانيا لهذا الحدث يعكس الرؤية الاستراتيجية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تسريع التنمية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تعميم الولوج إلى الكهرباء وتطوير الطاقات المتجددة عبر مشاريع وبرامج هيكلية.
وأوضح أن موريتانيا انخرطت في مشاريع إنتاج الكهرباء بنظام المنتج المستقل (IPP)، كما تساهم في مبادرات إقليمية من بينها “الصحراء للطاقة” ومهمة “M300” الهادفة إلى إيصال الكهرباء إلى 300 مليون إفريقي، مشيدا بالشراكة بين الفاعلين الموريتانيين والمغاربة في قطاع الطاقة.
من جانبه، استعرض الأمين العام لوزارة الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة بالمغرب، السيد بوزكري رازي، تجربة بلاده في مجال الطاقة، مبرزا التطور الذي شهدته القدرات الكهربائية والاعتماد المتزايد على الطاقات المتجددة، إلى جانب خطط الاستثمار المستقبلية في الكهرباء والهيدروجين الأخضر.
وأكد المسؤول المغربي أهمية مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا والمغرب، معتبرا أن تكامل الخبرة المغربية في البنى التحتية مع الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها موريتانيا في مجال الطاقات المتجددة يمثل فرصة لتعزيز التعاون والاستثمار.
وبدوره، أكد سفير المملكة المغربية في نواكشوط، السيد حميد شبار، أن إفريقيا تمتلك فرصا كبيرة لتحقيق السيادة الطاقوية عبر استثمار مواردها، مشيدا بمستوى العلاقات الموريتانية المغربية، وبآفاق التعاون في مجالات الكهرباء والهيدروجين الأخضر.
وأشار إلى أن البلدين يتوفران على مؤهلات تجعلهما قطبا واعدا للاستثمارات في الطاقة النظيفة، داعيا إلى مواصلة تطوير الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بينهما.
من جهته، رحب رئيس الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، السيد حطار ولد مايغبه، بالمشاركين، مؤكدا أن الملتقى يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التكامل الإفريقي في مجال الطاقة، ومبرزا أن موريتانيا أصبحت وجهة واعدة في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.
وأضاف أن توقيع اتفاقيات إنتاج الكهرباء بنظام المنتج المستقل يمثل خطوة نوعية في مسار إصلاح القطاع، داعيا إلى تحويل الموارد الطاقوية الإفريقية إلى قيمة مضافة ودعم نقل التكنولوجيا.
واختتمت المداخلات بكلمة لرئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب، السيد علي الحارثي، أكد فيها أن الكهرباء تمثل ركيزة أساسية للتصنيع والتنمية، داعيا إلى بناء صناعة كهربائية إفريقية قادرة على إنتاج المعدات محليا بدل الاعتماد على استيرادها.
ويتضمن برنامج الملتقى توقيع اتفاقيات، ولقاءات ثنائية، وجلسات نقاش حول استراتيجيات التمويل، والشبكات الذكية، وكهربة الأرياف.
جرى اللقاء بحضور رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ احمد وبعض الهيئات الدبلوماسية والفاعلين في مجال الطاقة في موريتانيا والمغرب.