شهد سوق بيع الجملة في نواكشوط منذ يوم أمس، تراجعا طفيفا في أسعار بعض المواد الأساسية مثل السكر والأرز والألبان المجففة والزيوت والقمح، في حين تعاني سوق العاصمة من ندرة كبيرة في بعض المواد مثل البطاطا والألبان المعلبة ومن عدم جودة العينات المتوفرة من هذه المواد.
وبحسب الجرد الأسبوعي لإدارة المنافسة وحماية المستهلك فان سعر طن الأرز يبلغ حاليا142000 بدل 145000 ألف أوقية وطن السكر 165000 بدل 175000الف أوقية،
فيما شهدت أسعار بعض المواد الأخرى تراجعا طفيفا على مستوى سوق نواكشوط.
ويرجع بعض من التقاهم مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء في السوق هذا التراجع النسبي الى تخوف بعض الموردين من كساد تلك المواد أمام التراجع المتوقع للأسعار خاصة بعد قرار السلطات العمومية في قانون المالية المعدل 2006، تخفيض الرسوم الجمركية والفوائد الضريبية على بعض المواد الأساسية حتى تكون في متناول المستهلكين.
وتوقع البعض أن تسجل المواد المذكورة تراجعا اكبر خلال الأسابيع القادمة بفعل هذا القرار وبفعل رغبة بعض الموردين في استيراد كميات كبيرة من المواد الاستهلاكية الأساسية قبل حلول شهر رمضان المبارك.
والملاحظ أن هذا التراجع النسبي لم يصل حتى الآن الى محلات التقسيط التي مازالت رغم هذا التراجع تبيع بأسعار خيالية وهو ما يفقد المواطن البسيط إمكانية الاستفادة منه (التراجع).
ولاحظ البعض الآخر حاجة المواد الاستهلاكية ذات المصدر الوطني مثل اللحوم الحمراء والأسماك الى مراجعة جديدة، خاصة وأنها بدأت رحلة تصاعدية قد تصل ذروتها بحلول شهر رمضان المبارك.
وأكد السيد المصطفي ولد أعليه، المدير المساعد لإدارة المنافسة وحماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة للوكالة الموريتانية للأنباء أن هذا التراجع، نتيجة تلقائية للقرار الأخير الذي اتخذته الدولة بخصوص تخفيض الرسوم الجمركية والفوائد الضريبية على بعض المواد، مشيرا الى أن ذلك نتيجة للمنافسة التجارية الحرة التي بدأت تعطي أكلها على مستوي السوق الوطنية.
وأضاف أن حملات المصادرة والمتابعة الميدانية للمواد منتهية الصلاحية الجارية بشكل يومي على مستوي مقاطعات العاصمة وتفهم التجار لصرامة القرار والزامية تعليق الأسعار داخل المحلات، عوامل مساعدة على تطهير السوق من تلك المواد واستقرار الأسعار وانتهاء مسلسل المضاربات..
وطالب السيد المصطفى ولد اعليه وكلاء الإدارة الموجودين على مستوي كل مقاطعة بالتأكد من تاريخ صلاحية المعلبات وإبلاغ مصالح الإدارة بكل المخالفات ليساعدوها على اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المخالفين.
وحول ندرة البطاطا وأسعار اللحوم، قال أن”سفينة محملة بهذه المادة هي قيد التفريغ في ميناء نواكشوط المستقل وستدخل السوق ابتداء من اليوم وان أخرى فى طريقها الى هذا الميناء وأن ذلك من شأنه التغلب على ندرة هذه المواد والتحكم في أسعارها.
وبالنسبة للحوم الحمراء، قال المدير المساعد ان اتفاقية بين الوزارة واتحادية الجزارين تلتزم بموجبها هذه الأخيرة ببيع كيلو غرام اللحم العادي ب850 أوقية وكبدة الابل ب 1000 أوقية والفلكه ب900 اوقية مبينا ان أي مخالفات في هذا المجال لم تبلغ عنها الإدارة حتى الآن “.
ودعا السيد المصطفي ولد اعليه جمعيات حماية المستهلكين والمواطنين الموجودين في كل مكان، الى لعب الدور المنوط بهم من اجل استقرار السوق وتطهيرها من المواد منتهية الصلاحية والحيلولة دون المضاربات التي تعرضهم دون غيرهم للكثير من المخاطر.
والملاحظ أن استقرار السوق وأسعار كل المواد مرهون بمستوي وعي المواطنين بضرورة التعاون مع المصالح المختصة وعدم قبول التعامل مع أي كائن كان خارج الأسعار المنصوص عليها.
الموضوع الموالي