AMI

ملايين المسلمين يرمون الجمرات في منى

تدفق حجاج بيت الله الحرام اليوم الثلاثاء في اليوم الاول من عيد الاضحى الى وادي منى شرق مكة المكرمة (غرب السعودية) لرمي الجمرات الذي يرمز الى رجم ابليس.
ومنذ ساعات الفجر الاولى، توجه الحجاج في طريقين رئيسيين الى جسر الجمرات.
وتقع الجمرات داخل حفرة بعمق عدة امتار بني امامها جدار بارتفاع 25 مترا ليسهل على الحجاج اصابته. كما وضعت آلات تصوير وأجهزة لاقطة خاصة لتمكين قوات الامن من الاسراع بالتدخل في حالة حصول تدافع او الحد من تدفق الحجاج اذا ما اكتظ بهم المكان.
وجاء في القران ان هذا المكان هو الذي ظهر فيه الشيطان ثلاث مرات اولا لسيدنا ابراهيم ثم لزوجته هاجر واخيرا لابنهما اسماعيل وفي كل مرة كان كل منهم يرميه بسبع حصوات.
وصعد مئات الاف الحجاج جسر الجمرات بينما انتشرت قوى الامن للتاكد من سلامة الحجاج وضمان امنهم. كما نشرت مئات الات المراقبة المتطورة.
وفي المرحلة الاولى من رمي الجمرات يقوم الحجاج برمي سبع حجرات على جمرة العقبة، وهي الجمرة الاكبر.
وفي هذه المرحلة يندفع الحجاج بقوة باتجاه الجدار الذي يمثل الجمرة حرصا منهم على ان تصل حجراتهم اليها في حين يواجه الحجاج الضعفاء جسديا خطر الدوس عليهم في التدافع الذي قد تسببه الحماسة الكبيرة.
وينتشر الاف رجال الامن والشرطة في محيط المكان لتجنب وقوع حوادث كحادث التدافع الذي قتل فيه 251 حاجا في 2003 بينما قضى 1426 شخصا في ظروف مشابهة في موسم الحج عام 1990.
وحلقت عدة مروحيات فوق الحشود بينما اخترقت سيارات الاسعاف صفوف الحجيج تحت جسر الجمرات.
وبعد رمي جمرة العقبة، غادر الحجاج في طريقين منفصلين.
واكدت الحكومة السعودية العام الماضي انها انفقت 28 مليار دولار على تطوير موقع رمي الجمرات وتحديث المنطقة لتسهيل هذه العملية كما قامت بتركيب كاميرات لمراقبة التدفق الكثيف للحجاج على تلك المنطقة خلال المشعر الذي يعتبر من اخطر شعائر الحج.
كما وعد الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي الاحد بوضع “خطة خاصة” لايصال دفق الحشود باتجاه جسر الجمرات.
وقال السعودي سليمان فلاطح (26 عاما) في محل لحلاقة الشعر “كان الامر بغاية السهولة هذه السنة”.
ويقوم الحجاج الذين تحللوا من لباس الاحرام واستعادوا لباسهم العادي بالطواف سبع مرات بالكعبة في الاتجاه المعاكس لعقارب الساعة.
ويتدافع الاشداء بينهم لتقبيل او لمس الحجر الاسود المثبت عند الزاوية الشرقية للكعبة.
وقال فلاطح انه سيعود غدا الاربعاء الى منى لرجم الجمرتين المتبقيتين.
وكان مئات الاف تجمهروا فجر اليوم لاداء صلاة العيد.
ويمكن للحجيج بعد رمي الجمرة الاولى ان يذبحوا الاضاحي متذكرين تضحية ابراهيم بابنه اسماعيل.
وبحسب القرآن اختبر الله ايمان ابراهيم عندما طلب منه ان يذبح ابنه كاضحية.
وابراهيم الذي اطاع الله، تعرض لامتحان ابليس بينما كان في طريقه مع ابنه الى الجبل، فقام ابراهيم برمي ابليس بالحجارة. الا ان الله طلب من ابراهيم عند وصوله الى مكان التضحية الا يذبح ابنه وان يضحي بحمل بدلا منه.
وقال الغيني محمد جلو (43 عاما) بينما كان في طريقه الى جسر الجمرات “نحن على درب الله”.
وخوفا من امكانية حصول ازدحام، حاولت قوى الامن السعودية من دون جدوى ان تفرق الجموع التي مكثت تحت الجسر وعلى الادراج المؤدية الى الجسر.
وامضى الكثير من الحجاج ليلة امس الاثنين في موقع المزدلفة الى الجنوب من منى حيث قاموا بجمع الحجرات لرميها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد