AMI

انطلاق الحملة المشتركة بين موريتانيا والسينغال لمكافحة الآفات الزراعية

انطلقت مساء الجمعة من مقاطعة روصو عاصمة ولاية اترارزة، الحملة المشتركة التي تنظمها موريتانيا والسينغال لمكافحة الآفات الزراعية العابرة للحدود بين البلدين كالطيور لاقطات الحبوب والجراد الصحراوي.
وترمي هذه الحملة، إلى مكافحة هذه الآفات من أجل حماية المنتوج الزراعي والرعوي من خلال معالجة 25 ألف هكتار من الزراعات المروية على مستوى كلتي الضفتين ومكافحة الجراد الزاحف على مستوى الزراعات المطرية.
وتعتمد الحملة التي تمتد على المواسم الزراعية في بلادنا طريقتين، تتعلق الاولى منهما بالمكافحة البديلة باستخدام المفرقعات والاشباك والمكافحة الميكانيكية التي تقوم على هدم الاعشاش وكسر البيض.
أما الطريقة الثانية فتتعلق بالمكافحة الكيماوية وتتم عن طريق الرش جوا على أوكار الطيور وبرا بواسطة فرق متنقلة على متن سيارات مجهزة بآليات الرش.
وأشرف على انطلاق الحملة باسم وزير التنمية الريفية والى اترارزة السيد محمد ولد محمد سالم ولد محمد رار وعن الجانب السينغالي المستشار الفني للوزير السنغالي المكلف بالزراعة السيد جبي نل سه.
وأكد الوالي بالمناسبة أن التزام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بتحقيق الأمن الغذائي للسكان حقيقة لا لبس فيها ويتم تجسيد هذه العناية في برنامج الحكومة بدفع من الوزير الاول الدكتور مولاي ولد محمد لغظف، مشيرا إلى أن من ضمن أهداف الخطة الاستراتيجية الثالثة لمكافحة الفقر تأمين 50 في المائة من احتياجاتنا من الحبوب في أفق 2015.
وقال إن تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع استراتيجية شاملة للمكافحة المتكاملة للآفات الزراعية وبشكل خاص الجراد الصحراوي والطيور لاقطات الحبوب، مذكرا في هذا السياق بأن العشرية الاخيرة عرفت ظهورا متزايدا للطيور لاقطات الحبوب نتيجة لعدة عوامل من ضمنها إنشاء سدي ادجاما ومانانتلي اللذين وفرا بيئة مناسبة لتكاثر واستراحة الآفة و نمو الاعشاب الضارة التي شكلت أوكارا لها، إضافة إلى توفر الغذاء بسبب اتساع المساحات المزروعة والتنوع والتكثيف الزراعي في ضوء الاستخدام المكثف للمدخلات الزراعية.
وأضاف أنه على ضوء تعليمات قائدي البلدين رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز والسيد ماكي صال رئيس جمهورية السنغال، تم وضع خطة عمل مشتركة خلال اللقاء الاخير الذي جمع وزيري البلدين المكلفين بالزراعة في داكار يومي 4 و5 اكتوبر الماضي لتشكل أساسا ومنطلقا للاسترتيجيات والسياسات التي يجب اتباعها في مجال مكافحة الآفات العابرة للحدود، مؤكدا على أهمية خلق اطار من التنسيق الفعلي بين البلدين يعطي أولوية للمكافحة المتكاملة لتحقيق النتائج المرجوة.
وعاين الوالي رفقة الوفد السنغالي قاعدة تضم الفرق البرية والجوية لمكافحة هذه الافات في ولاية اترارزة ونماذج من أدوات المكافحة المستخدمة.
وأكد السيد حسني ولد ابا سعيد، مدير الزراعة للوكالة الموريتانية للانباء أن هذه الحملة تدخل في اطار تفعيل التنسيق القائم بين البلدين منذ سنوات من أجل مكافحة ناجعة ضد الآفات العابرة للحدود في ضفتي نهر السنغال اللتين تحتضنان أوكارا للطيور لاقطات الحبوب ولضمان نجاعة في المجهودات المقامة في ميدان حماية المزارع.
وقال انه تم تحديد مناطق خاصة للقيام بعمليات المكافحة ضد هذه الطيور دون غيرها من الكائنات الاخرى حفاظا على سلامة البيئة والنظم البيئية في المنطقة، منبها الى أن ادارته تتوفر على 17 ألف لتر من المواد الكيماوية وبمعدل 3 لترات في الهكتار الواحد.
وقال المدير إن خطة العمل المشتركة بين موريتانيا والسنغال في مجال مكافحة الطيور لاقطات الحبوب والجراد الصحراوي تتضمن عقد ثلاثة لقاءات دورية بين وزراء الزراعة في البلدين وتبادلا مستمرا في المعلومات المتعلقة بالآفات وتسهيل عمل الفرق المتدخلة في ضفتي نهر السنغال واستخدام وسائل جوية وكذا المكافحة البديلة والتعاون الوثيق بين الطرفين من أجل تسيير خطر الجراد الصحراوي ومعالجة النباتات المائية” التيفا” وتعبئة الشركاء في التنمية حول اشكالية الطيور لاقطات الحبوب.
وحضر حفل انطلاق هذه الحملة مدير الزراعة السيد حسني ولد ابا سعيد والمدير المساعد للزراعة السيد محمد عبدالله ولد مولود والمندوب الجهوي لوزارة التنمية الريفية على مستوى اترارزة السيد سيدي ولد الطالب مختار ومن الجانب السينغالي السيدة مارية جاوارا، مديرة حماية النباتات وامبايو لو، رئيس قسم حماية المزارع بإدارة حماية النباتات السينغالية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد