تواصلت لليوم الثاني أعمال الملتقى الموضوعي الثامن حول الإعلام والمحافظة على مواقع التراث الثقافي المادي في إفريقيا جنوب الصحراء.
ومن ضمن المواضيع المبرمجة خلال الجلسات اليومية للخبراء الدوليين في مجال المحافظة على التراث المادي، مداخلة للأستاذ “إيف كومي توبلو” مسير تراث ثقافي بجمهورية التوغو، تحت عنوان” الإعلام والتراث في التوغو، الآليات والصعوبات”.
وحصر المحاضرة في الآليات الإعلامية المؤثرة في حماية التراث في 11 نقطة هي إعداد المطويات والملصقات والأوراق الإشهارية حول مكونات التراث من مواقع ومعالم ومتاحف، وفي إنجاز علامات مميزة لمواقع التراث بوضع إشارات بارزة .
وأكد أن من بين هذه النقاط إعداد وثائق سمعية بصرية حول التراث والمشاركة في الصالونات السياحية وتنظيم حملات دورية للتسويق والتحسيس، وتنظيم محاضرات ونقاشات حول المحافظة على التراث وتثمينه وتنظيم معارض موسمية وتظاهرات ثقافية، وبرمجة رحلات إعلامية منتظمة للمواقع والمعالم التراثية وحجز صفحات دعائية في الصحف والمجلات المتخصصة والنشر الدوري لمقالات صحفية حول قضايا حماية التراث.
وأجمل المحاضرة في النقطة الأخيرة، إنشاء خطوط ومواقع للأنترنيت مخصصة للتعريف بالمواقع والمعالم الأثرية.
ولفت الانتباه بخصوص الصعوبات التي تعيق الجهود المبذولة لحماية التراث إلى ضعف المصادر البشرية ونقص الكفاءات المهنية والظروف المزرية للعمال في القطاعات المهتمة بالتراث ونقص الوسائل المالية إضافة إلى نقص الإطار القانوني المنظم.
وتحمل مداخلة الأستاذ “جان مسي امبيدا” الملحق الإعلامي بوزارة الثقافة الكامرونية، عنوان”التراث الثقافي المادي في عصر التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال”حيث يصف الإعلام بمرآة الجماهير، مبرزا دوره المزدوج في التعريف والتحسيس بواقع وآفاق التراث الثقافي المادي.
وأرجع المحاضر ضآلة نصيب التراث من الخدمات الإعلامية إلى منافسة وطغيان المجالات الأخرى كالسياسة والاقتصاد، مشيرا إلى حاجة الإعلام إلى الثقافة كركيزة من ركائز التنمية خصوصا في هذه المرحلة التي تتسم بهيمنة العولمة في شتى المجالات.
وطالب الإعلام بمساعدة الشعوب على الاجتماع حول ثقافتها بوصفها العامل المشترك الوحيد.
الموضوع الموالي