دفع محامو المتهمين في الملف المعروف ب “قضية لمغيطي” اليوم الاثنين أمام جلسة الغرفة الجنائية بمحكمة ولاية انواكشوط ببطلان اتهام موكليهم على أساس قانون الإرهاب الصادر بعد واقعة لمغيطي التي يتهم فيها بعض موكليهم.
وأشار المحامي الشيخ ولد حندي الى أن الدستور الموريتاني المعمول به يضمن حق الأفراد والجماعات في التنظيم وتكوين الجمعيات وأن النصوص القانونية التي يحاكم على أساسها موكليهم قوانين صدرت سنة 1964،مشيرا الى عدم دستورية هذه القوانين.
وأوضح أن الملف الذي يحاكم فيه المتهمون خال من أي دليل أو قرينة اثبات وأن محاضر الضبطية القضائية لاتشكل قناعة الا للنيابة التي قال انها استعاضت عن تقديم الأدلة بدغدغة العواطف وأن قضاة التحقيق دأبوا على التأشرة على محاضر الشرطة دون أن يتكلفوا “عناء البحث والتحقيق الذي يخولهم اياه القانون”.
وأضاف أن التعليم الديني في موريتانيا أصبح مظنة لإلصاق تهم الارهاب وممارسة العنف،مبرزا أن موكليه اعتقلوا على أساس تهم لا يجرمها القانون(تكوين جمعيات).
وبين أن التهم الموجودة في محاضر الشرطة لاتنطبق عليها أحكام مواد قانون الارهاب الذي كيفت النيابة على أساسه التهم الموجهة الى بعض المشمولين في الملف.
وتساءل عن سر عدم الاهتمام بضحايا واقعة لمغيطي من طرف الدولة الموريتانية ومغزى عدم الاستماع الى شهادات الجرحى والمصابين في هذه العملية.
وركز المحامي عبد الله ولد محمد على ما اعتبره أجندة خارجية “تهدف الى تجفيف منابع التدين والصاق تهم الارهاب بكل ما يتصل بالاسلام”،معتبرا أن اتهام موكليه يدخل في اطار هذا التوصيف.
وقال ان اتهامات النيابة لموكليه بالوقوف وراء عملية لمغيطي التي “راح ضحيتها 15 جنديا موريتانيا” على فرض صحتها غير موثقة بشهادات وفاة أو عجز لجرحاها وأن الواقعة ربما “تكون تغطية من النظام السابق على خوفه من المؤسسة العسكرية”،مشيرا الى أن التزام موكليه الديني يمنعهم من التفكير في قتل النفس،وهو ما أكد عليه المحامي أحمد سالم ولد أكاه الذي نبه الى عدم قانونية تأخير محاكمة المتهمين طيلة هذه المدة الطويلة،مشيرا الى أن اعتقال بعض موكليه مضى عليه حتى الآن أكثر من سنة كاملة.
وطالب بعدم الركون الى محاضر الشرطة التي قال ان لها سوابق كثيرة في “تلفيق التهم وحبك المؤامرات”،منبها الى أن التحقيق مع المتهمين من طرف أجانب-ان ثبتت صحته يعتبر”تنازلا عن السيادة”.
يذكر أن النيابة طالبت بعقوبات للمتهمين في ملف لمغيطي تتراوح بين الاعدام لاثنين (2) وعقوبة اثنى عشر (12) سنة لتسعة متهمين(9)،في حين فوضت النيابة المحكمة
توقيع العقوبة بحق ثلاثة متهمين.
الموضوع الموالي