AMI

آراء نواب الجمعية الوطنية حول قانون المالية المعدل لسنة 2007

شكلت مواد قانون المالية المعدل لسنة 2007 والتعديلات المقترحة عليه من طرف الحكومة واللجنة المالية ومن بعض النواب، فضاء واسعا ومتعددا لمداخلات 41 نائبا من أعضاء الجمعية الوطنية اثناء جلستها العلنية ليوم امس الخاصة بهذ االشأن.
ومن ابرز التعديلات التى اثارت جدلا وصل احيانا الى تبادل الاتهامات بين نواب المعارضة وبعض نواب الاكثرية، تلك المقترحة من قبل النائبين كان حاميدو بابا عن تكتل القوى الديمقراطية ومحمد المصطفى ولد بدر الدين عن اتحاد قوى التقدم.
وتمحورت اقتراحات النائبين حول ضرورة ادراج بنود مالية فى الميزانية تتعلق بتمويل حل مشاكل اللاجئين الموريتانيين العائدين والمسفرين من السينغال ومحاربة السيدا ومشاركة البرلمان فى معالجة قضية المخدرات وانشاء لجنة برلمانية لهذاالغرض.
ووصف بعض نواب الاكثرية مقترحات النائبين بالديماغوجية واللعب على عقول المواطنينن، معتبرين ذلك من اختصاص الحكومة وليس شأنا برلمانيا.
وحذر النائب با عليون ابرا رئيس فريق النواب المستقلين، من “استغلال البرلمان للمزايدات السياسية وجعله مجالا لعرض العضلات، مستغربا تقديم هذه التعديلات خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية بدل تقديمها خلال مناقشات اللجنة المالية التى دامت شهرا بحضور النائبين”.
واشار الى ان الغرض من اللجان البرلمانية المختصة هو مناقشة جميع الاقتراحات وادراج المتفق عليه منها فى التقارير المقدمة للجمعية العامة،مذكرا فى هذا الاطار بجواب رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بملف اللاجئين والارث الانسانى قبل يومين امام النواب بأن تمويل هذه العملية ليس مطروحا قبل سنة 2008.
واوضح النائب با عليون ابرا بخصوص قضية المخدرات انها مسألة من اختصاص الجهازين التنفيذى والقضائي، منوها بتقرير اللجنة المالية المتعلق بمشروع المالية المعدل باعتباره نموذجا لجدية نواب الجمعية الوطنية وادراكهم لحجم مسؤولياتهم.
ودعا النائب محمد جميل ولد منصور رئيس فريق الاصلاح والتغيير، النواب “أن لايستكثروا على نائب مارس حقه القانوني، اذ أن كل نائب يحق له تقديم اقتراحات خلال الجلسة العلنية التي من حقها رفض هذه الاقتراحات أوتقبلها”.
وأضاف “لاأفهم شتم السياسة من السياسيين لان السياسة هي التي أوصلت الجميع الى البرلمان وعليهم أن يعملوا بها من أجل المصلحة العامة”.
ووصف “البنود المفتوحة في الميزانية تحت عنوان خدمات مختلفة ونفقات وغيرها بأنها خطيرة ومزعجة لكونها تفتح الباب أمام سوء التسيير وامكانية التحايل خاصة اذا كان الموظف أو المسؤول عن التسيير يتلقى راتبا محدودا لايفي باحتياجاته”.
وانتقد ما وصفه بضعف المبالغ المخصصة في الميزانية للقطاعات الاجتماعية مستشهدا في هذاالاطار بأن ميزانيات جميع المستشفيات الجهوية وادارات الصحة لاتتجاوز 588 مليون أوقية في حين أن ميزانية التلفزة الموريتانية تصل 538 مليون وميزانيات مؤسسات الاعلام العمومية الثلاثة تتجاوز مليارا ومائتي مليون اوقية، فيما لايخصص دعم للاعلام الحر المحتاح.
وقال ان هذه المقارنة “توضح عدم الاهتمام بقطاع حيوي وحساس مثل الصحة العمومية وأنها لاتعني الانتقاص من قيمة المؤسسات الاعلامية اواعطائها الاولوية.
وأعرب عن الاستغراب للغلاف المالي المخصص لسفارة موريتانيا في اسرائيل الذي قال انه يصل الى 75 مليون أوقية بينما تخصص مبالغ لاتتجاوز النصف لسفارات في دول أخرى لموريتانيا فيها مصالح كبيرة ومتشعبة.
واقترح تقليص ميزانية السفارة المذكورة الى خمسة ملايين أوقية، معربا عن مساندة
التعديلات المتعلقة باللاجئين والمسفرين والسيدا والمخدرات.
ودعا زملاءه النواب الى النظر في هذه التعديلات من ناحية المصلحة العامة لاربطها بانتماءات من اقترحها.

نواكشوط 05ـ08ـ2007 /ومأ/ـ وأكد النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين من حزب اتحاد قوى التقدم ان قانون المالية المعدل “أخذ ثلاثة اتجاهات أساسية تفضي كلها الى نتيجة واحدة هي الاستمرار في محاباة الاغنياء والقاء تبعات الازمات الاقتصادية على كواهل الفقراء من خلال ليبرالية وصفها بالمتوحشة تدفع الدولة الى التخلي عن أغلب المسؤوليات التي يفترض أنها انشئت من أجلها”.
وقال ان مشروع الميزانية “شدد الخناق على الفقراء والمهمشين من خلال الضغط الجبائي المتمثل في زيادة الضريبة على الراتب بنسبة 10% مقارنة مع قانون المالية الاصلي، وفي تدهورالقوى الشرائية لهذه الشرائح بفعل ارتفاع التضخم الذي قال انه وصل نسبة 7%، ولم تفصح الحكومة عن أية تدابير خاصة في هذا الصدد لتثبيت الاسعار وحماية الشرائح الهشة”.
وأوضح ان المشروع لم يعطي أولوية لمحاربة الفقر رغم أن نسبته تقدر ب 47% من المواطنين ويصف الخطاب الرسمي مكافحته (الفقر) أحيانا بأنها الهدف الرئيسي للعمل الحكومي، مبرزا أنه رغم اعفاء الدولة مؤخرا من ديونها لدى مؤسسات النقد الدولية من أجل تخصيص مبالغ أكثر لمحاربة الفقر، فان المشروع لم يخصص للقطاعات التي من شأنها المساهمة في ذلك سوى 11% من موارد الميزانية.
وأضاف أن مشروع الميزانية المعدل اتسم بما وصفه “الاستمرار في التعتيم على المعلومات والبيانات الاساسية التي تبني عليها الحكومة سياساتها المالية، مستشهدا في هذا الصدد بعدم تقديم تقرير للنواب بشأن مستوى تنفيذ الميزانية الاصلية من حيث المداخيل والنفقات لا في 30 ابريل ولا في 30 يونيو وهو ما قال انه تترتب عليه استحالة تقييم وتيرة النفقات والمداخيل خلال الفترة المنصرمة.
وأكد أن “التفاؤل المعلن بشأن تحسين المداخيل الجبائية وغير الجبائية الذي ينبني عليه قرار التمسك بحجم النفقات رغم تراجع المداخيل النفطية كان ينبغي ان يشفع بحصيلة دقيقة لمستوى التحصيل خلال النصف الاول من السنة”.
ووصف النائب أحمدو ولد عبد القادر من تكتل القوى الديموقراطية ميزانية 2007 المعدلة بأنها كبيرة جدا وأن اهميتها لاتكمن في مناقشتها والتعليق عليها،وانما في صرفها بنسبة 90% فيما رصدت له.
وقال “لو تم ذلك لرأينا نتائج ايجابية على صعيد التسيير والاستثمار على حد سواء”.
وتساءل في هذا الاطار “عن مدى تطبيق قانون الشفافية والتسيير، مذكرا بأن عدم تطبيق هذا القانون سيذكرنا بالمقولة الشهيرة ما أشبه الليلة بالبارحة”.
وأوضح بخصوص أحداث 1989 ان الدولة “التزمت آنذاك بتعويض المسفرين الموريتانيين من السينغال وأن الحق المدني لايسقط بالتقادم لذا تجب اعادة البرمجة المالية لعلاج جراح المتضررين المزمنة”.
وأكد أن موريتانيا أصبحت معبرا للمواد الكمالية (السجاير والتبغ والاجهزة الالكترونية) واعادة تصديرها الى البلدان المجاورة، متسائلا عن سبب عدم فرض ضرائب عليها دعما لميزانية الدولة وخفضها (الضرائب)على المواد الضرورية والادوية.
ودعا النائب الخليل ولد الطيب من حزب التحالف الشعبي التقدمي في مداخلته الى اعتماد آليات حديثة وجذرية لاعداد الميزانية بصورة تجعلها تعكس البرامج التنموية للحكومة.
وشدد على ضرورة التركيز على القطاعات الاجتماعية وتخصيص مبالغ كافية لخلق مشاريع تضمن العيش الكريم للسكان وخاصة قطاعات الصحة والتعليم، مطالبا ب”قطع العلاقات مع اسرائيل وتخصيص الاعتمادات المخصصة للسفارة الموريتانية هناك لتمويل مشاريع اجتماعية”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد