تنطلق يوم غد الخميس فى نواكشوط رسميا نشاطات أعمال برنامج دعم قدرات المجتمع المدني والحكم الرشيد الذي يموله الصندوق الأوربي التاسع بغلاف مالي قدره 5.4 مليون أورو على مدى 30 شهرا.
ويتكون البرنامج الذي تشرف عليه الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان وبالمجتمع المدني،من أربع مكونات،احداها جهوية وتشمل ولايات: لبراكنة وكوركول والحوض الشرقي، وثلاث وطنية تعنى بحقوق الإنسان وثقافة المواطنة وبتعزيز قدرات المجتمع المدني وتنظيمه، وعصرنة النصوص القانونية المسيرة لهذا المجتمع.
وتضم كل مكونة من هذه المكونات محاور متعددة حسب خصوصيات مشاريع التدخل الخاصة بنوعية النشاط الذي تحدده طبيعة المستهدفين.
ويعتمد البرنامج فى تسييره للمشاريع التي يمولها منهجية شفافة وتشرف عليه هيئة تم اعتمادها عن طريق مناقصة دولية باشراف مكتب دراسات دولي.
وتضم هيئة البرنامج العليا الفنية للتوجيه والمتابعة، تسعة أعضاء منهم ستة يعينهم المجتمع المدني وثلاثة يمثلون القطاعات الحكومية المعنية بمجالات تدخل البرنامج.
ويسعى هذا البرنامج الى جعل المجتمع المدني شريكا قادرا ومسؤولا،يواكب السلطات العمومية فى تسيير الاستراتجيات والمشاريع ويتواجد بفعالية فى مراحل تصميمها وتنفيذها وتقييمها ومتابعتها وان لا يقتصر دوره على تنفيذ المشاريع.
نذكر بان الحكومة الحالية المشكلة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ضمت فى تشكلتها قطاعا وزاريا للمجتمع المدني، يعكف منذ إنشائه، على وضع البرامج والاستراتيجيات والخطط والنصوص القانونية والتنظيمية بغية تنظيم المجتمع المدني والرفع من مستواه المادي والمعنوي وتزويده بالمعارف وتعزيز أدائه ليكون قادرا على المساهمة فى تنفيذ مشروعات وبرامج التنمية فى البلاد.
ويتشاور هذا القطاع يوميا،حسب مصادر القطاع المكلف بالمجتمع المدني مع مسؤولى هذه الهيئات (منظمات غير حكومية، نقابات، جمعيات، مؤسسات عمل خيرية.. وغيرها)، بهدف إشراكهم فى رسم سياسة القطاع و//جعلهم حاضرين فى صنع القرارات التى سيتخذها بوصفهم معنيين بها دون سواهم//.
تجدر الإشارة الى ان القطاع المكلف بالعلاقات مع البرلمان وبالمجتمع المدني، تسلم من قطاعي وزارة الداخلية والتنمية الريفية ملفات أكثر من عشرة آلاف هيئة مدنية مابين منظمات غير حكومية ونقابات وتعاونيات، وهذا العدد يزداد سنويا حسب المصادر ذاتها بما لا يقل عن 1500 مولود جديد.
ومن النصوص القانونية التي يعكف عليها القطاع المعني، سن قانون يلغى إلزامية الترخيص لهذه المنظمات واستبداله بالتصريح عن وجودها من خلال برامج العمل الملموسة.
الموضوع الموالي