اشرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف مساء أمس بقصرالمؤتمرات في نواكشوط على اختتام أشغال المؤتمر الدولي حول الفكر الإصلاحي وسقوط خطاب العنف الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية.
وناقش المشاركون في هذااللقاء الفكري على مدي يومين مواضيع مرتبطة بضرورةالإصلاح ومناهضة الفكر التكفيري ودور العلماء في مناهضة هذا الفكر وعلاقته بالجهل ومرجعية الإصلاح…
وأصدرالمؤتمرون في ختام أشغالهم “بيان نواكشوط” الذي تضمن ثلاثة محاورأساسية،ركزت في مجملها على أدوار كل من المرأة والشباب والعلماء ووسائل الإعلام في “محاربة الغلو والتطرف”، إضافة إلى دعوة العلماء إلى “تجنب الخلافات فيما بينهم وتقريب وجهات النظر بين الشعوب والأمم لتجنب ويلات الانزلاق”.
وأكد الوزيرالأول خلال كلمة له بالمناسبة على تبنى موريتانيا للوسطيةالإسلامية مبدأ، وللحوار والانفتاح منهجا، بعيدا عن التعصب والإقصاء كماأعرب عن تصميمها على متابعة الإصلاح الشامل على كل الأصعدة.
وفيما يلى نص كلمة الوزير الأول
” بسم الله الرحمن الرحيم
السادة العلماء الأجلاء ورموز الأمة الإسلامية
السادة والسيدات الوزراء
السادة والسيدات رؤساء وممثلو البعثات الدبلوماسية
أيها الحضورالكريم
بعد جلسات متعددة وحوارات ونقاشات معمقة،أكملتم محاور مؤتمركم المتميز، المتميز في موضوعاته وأدائه، والمتميز في تاريخه وتوقيته، فأوضحتم الخفي الغامض، ورددتم على الشبه العارضة، وشخصتم وضع الأمة واقترحتم الحلول، وأبرزتم المنعرج الذي تمربه الشعوب العربية والإسلامية، ورسمتم المنهج السليم والطريق الآمن الذي يجب اتباعه.
فهنيئالكم على ما وصلتم إليه من نتائج، وماأوضحتم من إشكالات، فتحقق فيكم قول النبي صلى الله عليه وسلم: “يحمل هذاالدين من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين”.
أيها العلماء الأجلاء والباحثون الفضلاء،
إننا في الجمهورية الإسلامية الموريتانية نتبنى الوسطية الإسلامية مبدأ،والحوار والانفتاح منهجا، بعيدا عن التعصب والإقصاء، وإننا وبناء على تعليمات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، مصممون على متابعةالإصلاح الشامل وعلى كل الأصعدة،وقد قطعنا في ذلك شوطا مهما لله الحمد رغم قصر المدة.
ونحن مستعدون للعمل والتنسيق مع كل الهيئات والمنظمات الإسلامية، الوطنية والعربية والدولية، بما فيها المنتدى العالمي للوسطية.
وسوف تجد قراراتكم وتوصياتكم التي خرجتم بها من هذا المؤتمر،العنايةالكاملة والاهتمام اللازم، راجيا لأشقائنا وإخواننا الذين شاركوا معناعودة ميمونة.
وعلى بركة الله أعلن اختتام المؤتمر الدولي للوسطية وسقوط خطاب العنف.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.
وجرى الاختتام بحضور عدد من أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي المعتمد فى نواكشوط وشخصيات علمية وفكرية.
الموضوع السابق