أشرف الوزير الأول د. مولاي ولد محمد لقظف مساء اليوم الخميس بقصر المؤتمرات على تسليم الدفعة الأولى من رخص محطات الإذاعة والتلفزيون التي شملت رخصتين لمحطتين تلفزيونيتين وخمس إذاعات خصوصية تجارية.
وقد سلم الوزير الأول رخصة المحطة التلفزيونية موري فيزيون لممثل المحطة كما سلم رخصة إذاعة صحراء اف م لممثلها فيما سلم السيد سي آدما، الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية الرخصة الخاصة بإذاعة موريتانيد في حين سلم الأستاذ حمدي ولد محجوب، وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الرخصتين الخاصتين بالمحطة التلفزيونية الهيأة الوطنية وإذاعة كوبني.
وسلم الوزير المنتدب لدى وزير الدولة للتهذيب الوطني، المكلف بالتشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة، السيد محمد ولد خونه الرخصة الخاصة بإذاعة التنوير، بينما سلم الرخصة الخاصة بإذاعة نواكشوط، المفوض المكلف بحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد محمد عبد الله ولد خطره.
وفي كلمة له بالمناسبة اعتبر وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان أن تحرير الفضاء السمعي البصري يدخل في اطار سلسلة من الاصلاحات السياسية والقانونية والتنظيمية ، ويعمل على مواكبة التحولات الجوهرية التي تشهدها بلادنا حاليا من اجل ارساء دولة قانون تصان فيها الحريات العامة وفي صدارتها حرية التعبير.
واضاف ان هذا القانون الذي يندرج في اطار تعزيز الخيارات الديمقراطية وترسيخ اسس دولة القانون وتوسيع حقل الحريات يرمي الى تحقيق اهداف رئيسية تتمثل في تكريس قيم الحرية والتعدد والعصرنة والانفتاح واحترام حقوق الانسان وكرامته وتاهيل البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كما يرتكز في منطقتنا يضيف وزير الاتصال،على الثوابت والمرجعيات الدستورية للجمهورية الاسلامية الموريتانية خاصة الدين الاسلامي الحنيف والوحدة الوطنية والحوزة الترابية والمبادئ العامة لحقوق الانسان.
وكما سبق التأكيد على ذلك يقول وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان في مناسبات عدة فان قانون الاتصال السمعي البصري يجسد الارادة السياسية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في ضمان التعددية والتنوع الثقافي واللغوي بالاضافة الى ممارسة حرية التعبير والرأي مع التشبث بروح المسؤولية والمبادئ الديمقراطية الحقيقية.
وقال ان هذا القانون يأتي في اطار سلسلة من الاصلاحات الجوهرية القانونية والتنظيمية التي شهدها قطاع الاتصال في الفترة الأخيرة بتوجيهات من رئيس الجمهورية وإشراف مباشر من الوزير الأول.
وذكر وزير الاتصال ببعض هذه الاصلاحات كالقانون المتعلق بالدعم العمومي للصحافة الموريتانية الخاصة والذي سيدخل حيز التنفيذ خلال السنة القادمة والقانون الخاص بالصحافة الألكترونية فضلا عن إلغاء عقوبة الحبس ومصادقة الحكومة على القانون القاضي بتوسيع نظام التأمين الصحي ليشمل الصحفيين العاملين في قطاع الصحافة الخاصة.
واضاف أن هذه الاصلاحات تعكس الإرادة القوية لدعم حرية الصحافة والقناعة الثابتة بضرورة إشراكها في مراقبة الشأن العام.
وقال”إنه بعد استلام التقرير الوارد من السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية الذي يبرز الرأي بالموافقة على الترخيص وتمشيا مع ترتيبات المادة 22 من القانون 045-2010 تسلم رسميا التراخيص المحددة لقائمة الفائزين بالعروض”.
وبين أن هذا الحدث يعتبر نوعيا ويضع حدا نهائيا لأكثر من 50 سنة من احتكار الدولة مما يتطلب من الجميع إدراك المغزى وتقديره، مبرزا ان تحرير هذا الفضاء يجب أن لايفهم بأنه حبل على الغارب بل يتعين أن نخضع هذه العملية كما نص على ذلك القانون لقواعد محددة وواضحة يمليها واقعنا الاجتماعي والثقافي وخصائص نظامنا السياسي والاقتصادي حتى تتوفر في جو من الانسجام والمسؤولية فرص النجاح الكفيلة برفع هذا التحدي.
وذكر أن قطاعه يعكف حاليا على عملية تحويل الاذاعة والتلفزة العموميتين إلى شركات مساهمة ذات خدمات عمومية تمتلك الدولة كل أو جل رأس مالها وتهدف الى ضمان خطة عمومية تضع حدا نهائيا لهيمنة السلطة بحيث تمكن المواطن من التمتع بحقه في الإعلام وفي التهذيب والتعليم الحر شأنها في ذلك شأن القطاع الخاص بحيث يصبح المشهد الإعلامي الوطني مغايرا في شكله ومضمونه ومسلكياته لكل ماكان قائما وسائدا حتى اليوم.
وقال”انه سيصاحب هذا التحول الجوهري تحول آخر لايقل أهمية يقضي بإنشاء شركة مساهمة عمومية متخصصة في البث الإذاعي والتلفزيوني على أن تقوم هذه الشركة بتسويق خدماتها للشركات العمومية والخصوصية ” مشيرا الى انه سيتم التصديق على كل هذه النصوص تباعا أبتداءا من الأسبوع المقبل.
وجرى حفل التسليم بحضور عدد من أعضاء الحكومة وسفرا ء وشخصيات أخرى.
الموضوع السابق