أدت معالي وزيرة الصيد والبنية التحتية البحرية والمينائية، السيدة آيساتا لام، اليوم الخميس، زيارة تفقد واطلاع لعدد من المؤسسات والمرافق التابعة لقطاعها في نواذيبو، وذلك رفقة والي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيله محمدن حادن.
واستهلت معالي الوزيرة برنامج اليوم الثاني من زيارتها لانواذيبو، بجولة في متحف الحياة البحرية بحي كانصادو، التابع للمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، حيث اطلعت على ما يضمه المتحف من نماذج لأنواع نادرة من الأسماك، وعينات محفوظة لمنعها من التحلل، فضلا عن أصناف من الطيور البحرية والحيتان والسلاحف البحرية وفقمة الراهب، إلى جانب نماذج من معدات الصيد الصناعي والتقليدي.
وعقب الجولة، تابعت معالي الوزيرة والوفد المرافق لها عرضا تعريفيا بالمعهد، تناول نشأته وتاريخ تأسيسه والمهام المنوطة به، قبل أن تزور المختبرات المتخصصة في مجالات البيولوجيا والبيئة وتقييم الثروة السمكية، حيث استمعت إلى شروح فنية حول وضعية المخزونات السمكية، ومستويات استغلالها، وإحصائيات الصيد وأنواعه، وأعداد السفن والكميات المصطادة.
كما تناولت الشروح أهمية صون الثدييات البحرية وتعزيز الوعي البيئي، بما يسهم في حماية الوسط البحري والمحافظة على موارده الطبيعية.
وفي إطار الاطلاع على المشاريع الهيكلية المرتبطة بالبنية التحتية البحرية والمينائية، تفقدت معالي الوزيرة الموقع المخصص لتشييد ميناء الأعماق بحي كانصادو، واستمعت إلى عرض حول مدى تقدم الدراسات المتعلقة بالمشروع، وحجم التمويل المخصص له، والآجال الزمنية المتوقعة لإنجازه، ومساحته الإجمالية، فضلا عن أبرز مكوناته وأهميته الاستراتيجية.
وشملت الزيارة كذلك إدارة التموين التابعة للشركة الوطنية لتوزيع الأسماك، حيث اطلعت معالي الوزيرة على قدراتها التخزينية، وطبيعة الأسماك المخزنة وطرق توزيعها، والدور الذي تضطلع به في تموين ممثليات الشركة بالأسماك على مستوى المدن الداخلية، بما يدعم توفير هذه المادة الغذائية وتوسيع نطاق توزيعها.
كما زارت معالي الوزيرة موقع مرفأ خفر السواحل الموريتاني، الواقع على الطريق الرابط بين وسط مدينة نواذيبو وحي كانصادو، وتلقت شروحا حول أهمية هذا المرفق في تعزيز البنية التحتية للرقابة البحرية وترسيخ السيادة الوطنية، إضافة إلى مراحل تشييده وكلفة إنجازه ومكوناته الفنية.
وفي سياق الاطلاع على الجاهزية العملياتية لخفر السواحل الموريتاني، تابعت معالي الوزيرة والوفد المرافق لها، تمرين محاكاة نفذه عناصر من الجهاز، شمل عمليات إنقاذ أشخاص في عرض البحر وإطفاء حرائق بحرية. كما تابع الحضور، بمباني قيادة خفر السواحل، عرضا حول نشأة الجهاز ومهامه في مراقبة الشواطئ الوطنية وتعزيز الرقابة البحرية.
واختتمت الجولة بزيارة ميناء خليج الراحة، حيث استمعت معالي الوزيرة إلى عرض حول نشأة هذه المؤسسة العمومية وأهدافها وهيكلتها التنظيمية، إلى جانب مشروع عصرنة الميناء، الذي تتواصل الأشغال فيه، ومختلف مكوناته وكلفته المالية.
واطلعت معالي الوزيرة على تقدم الأشغال في مشروع إعادة تأهيل السوق القديمة للميناء، الذي بلغت أعماله مراحلها النهائية، في وقت تتواصل فيه جهود رقمنة بيانات السفن الناشطة في الميناء وتسجيلها، بعد إحصاء أكثر من 8000 سفينة.
ووقف الوفد ميدانيا على مستوى تقدم الأشغال في مشروعي عصرنة ميناء خليج الراحة وإعادة تأهيل سوقه القديمة، واطلع على المراحل التي بلغها تنفيذ الأعمال في كلا المشروعين.
ورافق معالي الوزيرة خلال هذه الزيارة حاكم مقاطعة نواذيبو، والعمدة المساعد لبلدية نواذيبو، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الولاية، إلى جانب عدد من أطر قطاع الصيد وأعضاء الوفد المرافق لها.