AMI

لعيون في موعد مع التاريخ: وضع حجر الأساس لجامعة المرابطين للعلوم الإسلامية*

تستعد مدينة العيون لاحتضان حدث هام في تاريخها الثقافي والديني والعلمي الذي عرفت به في العهود الماضية، ويتمثل هذا الحدث في إشراف رئيس الجمهورية على وضع الحجر الأساس لجامعة المرابطين للعلوم الإسلامية.
ولم تأت إقامة هذه الجامعة بمحض الصدفة وانما نتيجة لأسباب متعددة أولها الحاجة الملحة الى بث العلوم الإسلامية سبيلا إلى استعادة الدور البارز لأبناء هذه المنطقة في نشر الإشعاع الثقافي والمعرفي داخل وخارج البلد.
كما أن الموقع الجغرافي للولاية كان عاملا مشجعا على هذا الاختيار وكذلك التجربة الناجحة في مجال مشاريع التعليم النظامي حيث ينبغي التذكير بأن مدينة اعيون العتروس بالرغم من مقاومتها للثقافة الاستعمارية احتضنت أول مدرسة ابتدائية سنة 1944 هي مدرسة عثمان بن عفان التي كانت تعرف بمدرسة “بشير دمبه” ومن بعد ذلك بمدرسة “خويندي”، ثم إعدادية وثانوية العيون على التوالي 1958 و1975 إضافة إلى مدرسة تكوين المعلمين سنة 1993.
وكان عطاء الثانوية التي كانت تستقبل التلاميذ من ولايات تكانت، لعصابة والحوض الشرقي وسيلبابي إضافة إلى خريجي المدرسة الوطنية لتكوين المعلمين، عاليا ومهما في تزويد الدولة بالأطر .
وتشير دراسة تم إعدادها بهذا الصدد الى أن نسبة هذه المشاركة بلغت 40% حسب مسؤولين في الولاية.
إن الارتباط الراسخ لأبناء مدينة العيون بالإمساك بناصية العلم والمعرفة يعبر بجلاء عن عمق وأهمية الرصيد الثقافي والحضاري لهذه الرقعة من الوطن التي أنجبت علماء أجلاء وشخصيات ثقافية وأدبية من أمثال صالح ولد عبد الوهاب وافاه ولد الشيخ المهدي وحمودي ولد المرابط، حماه الله ولد سيدي بوبكر، عبد الرحمان القاسم ولد محمد الصغير، الداه ولد الطالب اعبيدي، النموه ولد سيدي علي، بي ولد سليمان وغيرهم كثر .
إن إنجاز هذا المشروع يدخل في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية المتعلق بالمحافظة على التعليم الإسلامي وترقيته، حيث تم في هذا السياق طباعة المصحف الشريف وفتح إذاعة للقرآن الكريم.
كما يهدف المشروع كذلك إلى دفع وتعزيز النشاطات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي في الولاية من خلال خلق فرص للعمل واستغلال النشاطات الأخرى ذات الصلة بالمشروع .
إن إنشاء جامعة العلوم الإسلامية يعتبر تكملة لدورة التعليم اللامركزي على مستوى ولايات الشرق الموريتاني، وستساهم هذه البنى التحتية الجديدة في مكافحة ظاهرة التسرب المدرسي خاصة في صفوف الفتيات الناجمة أساسا عن عدم تمكن أسرهن من التنقل إلى نواكشوط أو إرسالهن لمتابعة دراستهن هناك، وكان لتصميم رئيس الجمهورية بإشرافه شخصيا على وضع الحجر الأساس لهذا الحدث أثرا بالغا في نفوس ساكنة العيون.
نشير في الأخير الى أن كافة الإجراءات التقنية والأكاديمية الضرورية لإنجاز المشروع قد تم اتخاذها كما تم تحديد الموقع الذي سيحتضن الجامعة.
ويقع الموقع المذكور جنوب شرق المدينة على طريق العيون – كوبني على مساحة 800 م/1000م قابلة للتوسعة.
وقد تم الإعلان عن مناقصة لتنفيذ أشغال المشروع عبر الطرق القانونية وبشفافية تامة، كما تم كذلك تحديد شركتين لإنجاز هذه الأشغال .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد