AMI

والي الحوض الغربي في مقابلة مع (وم أ): إقامة جامعة المرابطين في لعيون حدث تاريخي حوارشيخنا ولد الشيخ/ سيدي عبد الله ولد محفوظ

أكد والي الحوض الغربي الشيخ ولد عبد الله أن إقامة جامعة المرابطين في لعيون حدث تاريخي من شأنه أن يربط حاضر البلد بماضيه الفكري والحضاري خصوصا أن الجامعة المذكورة مختصة في تدريس العلوم الإسلامية، مبرزا حرص رئيس الجمهورية على تطوير المناطق الداخلية والنهوض بها لتواكب الأحداث والتطورات المستجدة.
وشدد الوالي، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن الموقع الجغرافي لمدينة العيون يؤهلها بامتياز لاحتضان هذه المنشأة الإسلامية حيث تعتبر نقطة ربط بين ولايات الشرق ودولة مالي.
وفيما يلي نص المقابلة:
*وم أ: تستعد ولايتكم لاستقبال رئيس الجمهورية بناسبة اشرافه على وضع الحجر الأساس لجامعة المرابطين للعلوم الإسلامية، فما هو بعد ومضامين هذا المشروعہ
والي الحوض الغربي: إن إقامة جامعة العلوم الإسلامية في مدينة العيون عاصمة الحوض الغربي تشكل حدثا تاريخيا في حد ذاته حيث أن هذه الجامعة هي الأولى التي يتم إنجازها داخل البلاد، كما أن البلد حتى الآن لا يتوفر إلا على جامعة نواكشوط فقط.
فإنشاء جامعة أخرى تعنى بتدريس العلوم الإسلامية ينسجم تماما مع تاريخنا وقيمنا الحضارية، وكذلك يعتبر اختيار مدينة العيون لاحتضان هذه المؤسسة الهامة إشارة واضحة من رئيس الجمهورية لإصراره على مواصلة تنمية الولايات الداخلية وكذلك تمكين الحوض الغربي من استرجاع دوره التاريخي بوصفه صرحا حضاريا وثقافيا له رصيده الهام من العلوم الإسلامية بصفة عامة.
وقد عبر المواطنون عن ارتياحهم لقرار تشييد هذه البنية التحتية التي سيكون لها بدون شك انعكاسات اجتماعية واقتصادية ايجابية على تنمية الولاية.
*وم أ: هل تعتبرون هذا الإنجاز تكملة لدورة التعليم اللامركزي التي قيم بها لصالح الولايةہ
الوالي: أعتقد أن اختيار مدينة العيون لاحتضان جامعة المرابطين لم يأت اعتباطا، ذلك أن هذه المدينة قد عرفت بإشعاعها العلمي والحضاري حيث ظلت تمثل ثغرا نابضا بالحركة العلمية والفكرية قبل دخول الاستعمار إلى البلد.
وأرى كما أشرتم إليه أن التعليم عرف تطورا منذ فترة ما قبل الاستعمار وأن ثانوية العيون تتوفر على ماض مجيد حيث أن نسبة كبيرة من أطر البلد من خريجي هذه الثانوية ولا يسعنا إلا أن نعبر عن ارتياحنا لهذا الاختيار لأنه صائب بدون شك.
*وم أ: هل كان نجاح افتتاح مدرسة تكوين المعلمين بالعيون عاملا مشجعا في اتخاذ هذا القرارہ
الوالي: إن مدرسة تكوين المعلمين في العيون لعبت بالطبع دورا كبيرا حيث أنها استقبلت في السنة الماضية أكثر من 400 طالب تم تكوينهم في ظروف جيدة. ويمكن القول ن مدينة العيون لديها تجربة في هذا المنحى وتعودت لاحتضان هذا النوع من المؤسسات وأظن أن جامعة العلوم الإسلامية ستمنح للمدينة أبعادا أخرى.
*وم أ: ما هو الأثر الاقتصادي المنتظر من هذا الانجازہ
الوالي: سيكون للمشروع حتما أثر اقتصادي ايجابي على تنمية المدينة وذلك من خلال خلق فرص للعمل واستغلال نشاطات أخرى خاصة في تنمية البحث العلمي وإقامة العاملين بالجامعة والطلاب وما يترتب على ذلك من إنعاش للنسيج الاقتصادي المحلي.
*وم أ*: السيد الوالي إن نظامنا التربوي يعاني من مشكل التسرب المدرسي خاصة في صفوف الفتيات، هل تم اتخاذ هذا الجانب لاختيار مدينة العيونہ
الوالي: أعتقد أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي للمدينة التي تشكل ملتقى للطرق بين الولايات الشرقية والحدود المشتركة مع مالي يجعلها مؤهلة أكثر من أي مدينة أخرى لاحتضان هذا الصرح الجامعي، وكان المواطنون في الماضي يواجهون مشاكل في ضمان توفير التعليم العالي لأبنائهم خارج مدنهم الأصلية وبالذات في نواكشوط، فافتتاح هذه المؤسسة في الولاية سيساهم في الحد من التسرب المدرسي ليس فقط على مستوى الحوض الغربي وإنما على مستوى ولايات تكانت، لعصابة والحوض الشرقي.
واعتقد أنه بالإضافة إلى تأثيرها على الولاية ستساهم في تطور وإنجاح سياسة التعليم بشكل عام وذلك عن طريق رفع نسبة الولوج إلى التعليم العالي عن طريق توفير فرص للطلاب الذين لا تستجيب أسرهم للتنقل إلى نواكشوط لأسباب مختلفة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد