افتتح رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الاحد بقصر المؤتمرات في انواكشوط الايام التفكيرية التى تنظمها احزاب الاغلبية الرئاسية والبرلمانية تحت عنوان “اية حكامة لموريتانيا بعد خمسين عاما من الاستقلال “.
وحضر مراسم افتتاح هذه التظاهرة التى تدوم ثلاثة ايام وتشارك فيها جميع احزاب الاغلبية الرئاسية والبرلمانية،الوزير الاول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ورئيس مجلس الشيوخ ورؤساء الاحزاب الممثلة فى البرلمان واعضاء الحكومة والسلك الديبلوماسي المعتمد فى موريتانيا وجمع غفير من رجالات الفكر والسياسة والبرلمانيين والمدعوين .
وأوضح رئيس الجمهورية في خطابه الافتتاحي ان تنظيم هذه الايام التفكيرية مبادرة تدل على نضج الطبقة السياسية الوطنية وتعكس تعلقها بترسيخ الديموقراطية في بلادنا المعروفة بتشبث أهلها بسنة التشاور والحوار وبروح التسامح والانفتاح، .
وأضاف أنه ترسيخا لهذه السنة المحمدية واثراء للنقاش أرجو أن تشارك جميع الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في هذه الايام التفكيرية التي ستأخذ الحكومة توصياتها بعين الاعتبار ولاشك أن مشاركة أحزاب المعارضة فيها ضروري لاسماع رأيها وللاضطلاع بدورها التقليدي كأية معارضة في أي نظام ديموقراطي .
وفيما يأتي النص الكامل لخطاب رئيس الجمهورية :
“بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم،
السادة رؤساء الاحزاب السياسية وممثلي منظمات المجتمع المدني ،
ايها السادة أيتها السيدات،
عندما قررت دخول المعترك السياسي من أجل بناء موريتانيا جديدة لم أك آنذاك في برج من عاج ولافي غفلة عما يتطلبه انجاز هذا المشروع الطموح من تضحيات وتفان في العمل .
ولما بدأت مساري السياسي الذي أحرص كل الحرص على أن لاأخطو فيه خطوة الا خدمة للبلد ولمصالحه العليا، اعتمدت الانفتاح على المواطنين أسلوبا في التشاور ومنهاجا، خاصة في القضايا الوطنية الكبرى قناعة مني بضرورة اشراك الاغلبية في الرأي واتخاذ القرار وامتثالا لقوله تعالى “وشاورهم في الامر”.لهذا فانني حريص على أن تكون القرارات الكبرى والورشات التي تنفذ الحكومة ثمرة لرأي الاغلبية وتلبية لطموحاتها المشروعة .
أيها السادة أيتها السيدات،
ان تنظيم هذه الايام التفكيرية مبادرة تدل على نضج الطبقة السياسية الوطنية وتعكس تعلقها بترسيخ الديموقراطية في بلادنا المعروفة بتشبث أهلها بسنة التشاور والحوار وبروح التسامح والانفتاح، وترسيخا لهذه السنة المحمدية واثراء للنقاش أرجو أن تشارك جميع الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في هذه الايام التفكيرية التي ستأخذ الحكومة توصياتها بعين الاعتبار. ولاشك أن مشاركة أحزاب المعارضة في هذه الايام ضروري لاسماع رأيها وللاضطلاع بدورها التقليدي كأية معارضة في أي نظام ديموقراطي .
وفي الحقيقة فان أقل ما يمكن أن تساهم به المعارضة في معركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونشر ثقافة المواطنة والقيم الجمهورية هو المشاركة في الحوار حول القضايا الوطنية المقدمة للبحث والنقاش واذا كان الحوار ضروريا في ممارسة الديموقراطية فان أطرافه هي المحرك الذي لاغنى عنه للسير نحو أهداف التنمية في البلد .
وبالتالي فان أي طرف يمتنع عن الحوار يساهم لامحالة في كبح عجلة السير الى الامام بوتيرة تعتري قدراته ووزنه على الساحة السياسية.ومهما يكن تأويل الاغلبية والمعارضة للمشاركة أو عدم المشاركة في هذه الايام التفكيرية فان الحوار يبقى الاسلوب الامثل للتفاهم والتلاحم والعمل البناء .
ولهذا فمن الضروري أن لا تنشغل القوى السياسية في البلد بأمور هامشية في الوقت الذي تحتاج فيه الى مضاعفة الجهود للالتحاق بالركب المتقدم .
وفي الاخير أعلن افتتاح الايام التفكيرية المنظمة تحت عنوان ” اية حكامة لموريتانيا بعد خمسين عاما من الاستقلال”، راجيا أن تسفر عن نتائج بناءة تجمع ولا تفرق، تقدم ولا تؤخر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي