AMI

النواب يجيزون بالإجماع اتفاقيتين لتمويل بناء الحرم الجامعي ومد آفطوط الشرقي بمياه الشرب

صادقت الجمعية الوطنية بالإجماع خلال جلسة علنية في مقرها مساء امس الثلاثاء برئاسة النائب العربي ولد جدين، النائب الأول لرئيس الجمعية، على مشروعي قانونين باتفاقيتي قرض، تتعلق إحداهما ببناء الحرم الجامعي والثاني بإمداد آفطوط الشرقي بمياه الشرب.
ويبلغ القرض الموقع بين موريتانيا والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتاريخ 13 اكتوبر 2010، عشرة مليارات و985 مليون أوقية، مخصصة للتمويل الجزئي لبناء الحرم الجامعي الجديد لجامعة نواكشوط.
ويغطي القرض تكاليف إنشاء وتجهيز مباني كلية الآداب والعلوم الإنسانية وسكن للطلاب وملحقات تستوعب 3600 طالب، كما يغطي تكاليف الخدمات الاستشارية للاشراف على تنفيذ المشروع، إضافة إلى تشييد النصب التذكاري للجامعة.
وقد ركزت مداخلات النواب أثناء مناقشة اتفاقية القرض على مطالبة الحكومة بمنح الأولوية لقطاع التعليم وتوفير جميع الوسائل لتطوره، من خلال تعزيز قدرات البحث العلمي وتحسين ظروف الأساتذة من حيث السكن والتكوين والرواتب واكتتاب أساتذة التعليم العالي المطالبين بالاكتتاب، أو إبرام تعاقدات بينهم وبين الجامعة وكذلك البحث عن تشغيل حملة الشهادات وتوفير الدراسة للحاصلين على الباكلوريا.
وأجمع النواب على أهمية هذا القرض، وطالبوا بالإسراع في إنجاز الحرم الجامعي والسهر على تشييده طبقا للمعايير الدولية لحل مشاكل قاعات التدريس وسكن الطلاب.
وانتقد النواب ظروف التدريس الحالية حيث يتم بعضها في قاعات لتدريس تلامذة التعليم الأساسي وألحوا على الإسراع بتنظيم المنتديات التعليمية لمعالجة مشاكل التعليم التي وصفوها بأنها تراكمت منذ الاستقلال.
وردا على مداخلات النواب، أكد وزير الدولة للتهذيب الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي، السيد أحمد ولد باهيا، عزم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على حل جميع مشاكل التعليم في مختلف مراحله الأساسية والثانوية والجامعية والتركيز على الجوانب التي تضمن بناء الإنسان الموريتاني المسلح بالعلم والقادر على بناء موريتانيا الجديدة، التي توفر لكل أبنائها أسباب العيش الكريم.
وذكر الوزير بالزيارات التي أداها رئيس الجمهورية لمؤسسات التعليم العالي والثانوي والفني وإعطائه التعليمات الصارمة لتوفير البنى التحتية اللازمة لتطور التعليم وتحسين ظروف العاملين فيه.
واستغرض وزير الدولة جملة من الإنجازات قال إنها تحققت في اطار تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية، ذاكرا منها تعميم علاوات السكن والنقل ووضع الحجر الاساس لكلية الطب وكلية التقنيات التي بدأ العمل في بنائها، إضافة إلى الحصول على تمويل الحرم الجامعي وبناء كلية الاقتصاد وسكن للطلاب بتمويل سيوقع على اتفاقيته في شهر يناير القادم.
وقال وزير الدولة إن زيادة في علاوات الطبشور لجميع أفراد الاسرة التربوية قد تقررت وسيحصل المدرسون عليها قريبا.
وفند ما يشاع من خلافات بين القطاعات المكلفة بالتعليم على أساس إعادة تنظيمه بموجب التعديل الوزاري الأخير، مؤكدا أن المعنيين يشكلون فريقا متلاحما له نظرة واحدة لإصلاح التعليم والرغبة المشتركة لتجسيد تلك النظرة على أرض الواقع.
وأعلن السيد أحمد ولد باهيا أن المنتديات العامة للتعليم ستنظم في الفصل الأول من سنة 2011 كما أعلن أن جميع الحاصلين على باكلوريا 2010 سيتم تسجيلهم في مؤسسات التعليم العالي الوطنية، مبرزا أنها لا تقتصر على الجامعة وحدها.
وشكر النواب على اهتمامهم بالتعليم، معتبرا أن ذلك يشكل دافعا مشجعا للحكومة للمضي قدما في تحقيق رغبة رئيس الجمهورية القوية في النهوض بالمنظومة التربوية الوطنية.
أما مشروع القانون الثاني الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية، فيتعلق بالمصادقة على اتفاقيتي القرض والاستصناع الموقعتين بين موريتانيا والبنك الإسلامي للتنمية بتاريخ 14 اكتوبر 2010 المخصصتين لتمويل مشروع إمداد آفطوط الشرقي بالمياه الصالحة للشرب.
وتبلغ قيمة القرض أربعة مليارات و15 مليون أوقية يسدد على مدى 25 سنة، سبع سنوات منها فترة سماح وبرسم خدمة لا تتجاوز 2,5 سنويا من أصل القرض بالإضافة إلى قرض استصناع بحوالي أربعة مليارات أوقية سيتم سداده على مدى 16 سنة بعد فترة سماح تبلغ أربع سنوات.
وتتكون مرحلة المشروع الأولى من، إنشاء شبكة مياه تشمل سحب المياه غير المنقاة من المنبع وإنشاء محطة للضخ وأخرى للمعالجة، ومد خط أنابيب لنقل المياه غير المنقاة، وأخرى لنقل المياه المعالجة، وبناء خزانات، ومحطات ضخ للمياه المعالجة، ومحطات توزيع المياه في 122 قرية.
وأجمع النواب في مناقشتهم للاتفاقيتين على أهمية المشروع بالنسبة للمنطقة المستهدفة، متسائلين عن مدى الضرر الذي يمكن أن يسببه لمشروع فم لكليته الأصلي المخصص للزراعة.
وطالب النواب الحكومة بالسهر على إنجاز المشروع في أسرع وقت وبطريقة تضمن فعالية جميع منشآته.
وأكد النواب اهمية خلق مشاريع مدرة للدخل تساعد سكان المناطق المعروفة بمثلث الفقر التي يستهدفها مشروع المياه، مبرزين ان هذه المشاريع، إن وجدت، سوف تساهم في محو آثار الرق في موريتانيا.
وطالب النواب الحكومة بتوفير مياه الشرب في جميع المناطق الحضرية والرعوية داخل الوطن وطالبوا بإنجاز مشروع مماثل لصالح سكان مثلث امبود، ولد بنج وكنكوصة.
وردا على هذه المداخلات أوضح السيد محمد الأمين ولد آبي، وزير المياه والصرف الصحي، أن المشروع سيحسن من ظروف السكان المعيشية والصحية، كما سيساهم في الحد من الفقر عبر تنمية الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة المستهدفة، مبرزا ان المشروع يدخل في اطار تنفيذ برنامج مندمج لتنمية منطقة آفطوط المعروفة بمثلث الفقر.
وأكدا أن تزويد هذه المناطق بالمياه من سد فم لكلليته لن يؤثر على الزراعة في منطقة السد، مبرزا أن الحكومة تسعى لتعميم هذه التجربة حسب الإمكان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد