أشرفت معالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، السيدة صفية بنت انتهاه، رفقة معالي وزير الصحة، السيد اتيام التيجان، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح أعمال الدورة الـ50 للمنظمة العربية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والدورة التاسعة والثلاثين للجنة الإسلامية للهلال الدولي.
وأكدت معالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، السيدة صفية بنت انتهاه، أن استضافة موريتانيا للدورة الخمسين للهيئة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعكس التزامها الراسخ بدعم العمل الإنساني وتعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات الإنسانية.
وأوضحت أن هذه الدورة تمثل محطة تاريخية تجسد خمسين عاما من العطاء والتضامن، وتؤكد أن الإنسان ظل محور رسالة المنظمة، مشيرة إلى أن انعقادها في موريتانيا يكتسي دلالة خاصة، لما تتميز به البلاد من إرث عريق في قيم التكافل والتضامن وإغاثة المحتاج.
وأضافت أن تصاعد آثار النزاعات والكوارث والتغيرات المناخية والهشاشة الاجتماعية يفرض تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير قدرات الجمعيات الوطنية، مؤكدة أن الاتحاد العربي يؤدي دورا محوريا في توحيد الجهود وترسيخ مبادئ المهنية والحياد والاستقلالية في العمل الإنساني.
كما أكدت أن موريتانيا، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعلت الإنسان محور سياساتها العمومية، من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر هشاشة، معتبرة أن العمل الإنساني أصبح ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.
وأعربت عن أملها في أن تسفر أعمال الدورة عن توصيات تعزز أداء الجمعيات الوطنية، وتدعم التعاون العربي، وتسهم في الارتقاء بالعمل الإنساني وخدمة الفئات المحتاجة.
وبدوره أشاد رئيس الهلال الأحمر الموريتاني، رئيس الدورة الـ 50 للهيئة العامة، السيد بلاه شغالي مكية، بالدعم الذي يقدمه فخامة رئيس الجمهورية، الرئيس الفخري للهلال الأحمر الموريتاني، للعمل الإنساني، مؤكدا أن استضافة موريتانيا للدورة الخمسين للهيئة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، لأول مرة منذ تأسيسها، تمثل حدثا تاريخيا يعكس الثقة التي تحظى بها البلاد، ويعزز التعاون بين الجمعيات الوطنية العربية.
وأوضح أن الدورة تنعقد في وقت يواصل فيه الهلال الأحمر الموريتاني تعزيز قدراته المؤسسية وتطوير جاهزيته التشغيلية وتوسيع شراكاته، بما يرفع من كفاءة استجابته للاحتياجات الإنسانية.
وأضاف أن تفاقم النزاعات والكوارث والتغيرات المناخية والأزمات الاقتصادية والصحية يفرض تعزيز العمل العربي المشترك، وتطوير آليات التنسيق، والاستثمار في بناء القدرات والابتكار، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للتحديات الإنسانية المتزايدة.
وبدوره أكد الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، السيد عبد الله بن سهيل المهيدلي، أن هذه الدورة تمثل محطة بارزة في مسيرة المنظمة، وتجسد خمسة عقود من العمل الإنساني العربي المشترك، القائم على قيم التضامن والتكافل وخدمة الإنسان.
وأوضح أن انعقاد الدورة يأتي في ظل تحديات إنسانية متزايدة، فرضتها النزاعات والكوارث والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تراجع التمويل وتعقيد بيئات العمل الإنساني، مما يستدعي تعزيز التنسيق بين الجمعيات الوطنية، وتطوير آليات الاستجابة، وتوسيع الشراكات، والاستثمار في بناء القدرات.
وثمن الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب جهود الهلال الأحمر الموريتاني في تنظيم واستضافة الدورة، مشيدًا بدعم الحكومة الموريتانية وما وفرته من تسهيلات أسهمت في إنجاح هذا الحدث.
وتابع الحضور فلما عن الجهود التي تؤديها هيئات وجمعيات ومنظمات الصليب الأحمر بالمنطقة العربية، دعما للعمل الإنساني.
وحضرت الحفل السلطات الإدارية والأمنية بولاية نواكشوط الغربية، ورؤساء وممثلو الجمعيات الوطنية العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، والمنظمات الدولية والإقليمية.
الموضوع السابق