وزير المعادن والصناعة يشرف على افتتاح ورشة لتعميم مضامين القانون المتعلق بتنظيم النشاط الصناعي في موريتانيا
نواكشوط
أشرف معالي وزير المعادن والصناعة، السيد الدي ولد الزين، رفقة معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، ومعالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة مخصصة لتعميم مضامين القانون رقم 034-2025 المتعلق بتنظيم النشاط الصناعي في موريتانيا.
وتهدف هذه الورشة، التي تستمر يومين، إلى شرح مضامين وأهداف القانون الجديد، وتمكين الفاعلين من الإلمام بنصوصه والالتزامات المترتبة عليه، إضافة إلى عرض آليات الدعم الفني والمالي والتقني، واستقبال ملاحظات ومقترحات الفاعلين في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، بما يسهم في تسهيل مرحلة التطبيق.
ويتكون القانون المذكور من 49 مادة موزعة على ستة أبواب، تتناول ترسيخ أسس النشاط الصناعي، وتحديد المفاهيم ومكونات القطاع ونطاق تطبيقه، وشروط ممارسة النشاط الصناعي، بدءا من إنشاء الوحدات الصناعية ومزاولة النشاط واعتماد المنتجات في السوق، مرورا بتدابير الحماية ومراقبة معايير السلامة والصحة الصناعية، وصولا إلى التحفيز على التنمية الصناعية، وتحديد المخالفات وإجراءات إثباتها، وآليات توزيع عائدات الغرامات بما يضمن الشفافية والإنصاف.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير المعادن والصناعة أن هذا القانون يجسد الرؤية الإصلاحية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع وقادر على خلق فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة.
وأضاف أن القطاع الصناعي الوطني شهد خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة ومؤشرات نمو واعدة، عكستها الديناميكية التي تعرفها مختلف القطاعات الإنتاجية، وهو ما تجلى خلال النسخة الثالثة من معرض “أكسبو صنع في موريتانيا 2026″، من خلال المشاركة الواسعة لمؤسسات صناعية كبرى ومقاولات ناشئة تنشط في مجالات الصناعات التحويلية والتعدين والصيد البحري والزراعة والخدمات.
وأشار إلى أن التطور الذي شهدته قطاعات الزراعة والصيد والتنمية الحيوانية، خاصة في إنتاج الحبوب والخضروات والأسماك والألبان، يشكل قاعدة أساسية لتحفيز الصناعات التحويلية الوطنية، ويفتح آفاقا واعدة لتطوير هذا المجال.
وأكد أن هذا القانون يندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة لتحديث المنظومة الصناعية الوطنية، تشمل أيضا تطوير مجالات الملكية الصناعية، من خلال حماية الأسماء التجارية وبراءات الاختراع، وتعزيز الولوج إلى قواعد بيانات الاختراعات الدولية، إضافة إلى ترقية أنظمة التقييس والجودة والاعتماد والرقابة، باعتبارها أدوات أساسية لتعزيز تنافسية المنتوج الوطني وتحسين ولوجه إلى الأسواق الخارجية.
ومن جانبه، أوضح مدير الصناعة بوزارة المعادن والصناعة، السيد الشيخ سيدي محمد ولد أحمدو، أن هذه الورشة تنعقد في ظرفية وطنية مهمة، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي عرف خلال العقود الأربعة الماضية فراغا تشريعيا أثر على وتيرة تطوره وتحديثه.
بدوره، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن هذا الإطار القانوني يشكل خطوة أساسية نحو تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، مبرزا أنه يجسد مقاربة تشاركية تعكس حرص الدولة على إشراك القطاع الخاص في تحسين مناخ الأعمال.
وأضاف أن ما يشهده القطاع الصناعي ومختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية من تطور ملموس يأتي انسجاما مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية وبرنامجه “طموحي للوطن”، الذي جعل من الإصلاح الهيكلي والنهوض بالقطاعات الإنتاجية أولوية وطنية.
وجرى افتتاح الورشة بحضور والي نواكشوط الغربية، ومدير شركة معادن موريتانيا، وعدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الصناعي.