اعتقد الزميل الأمين العام للحزب (حزب “الشعب”) رئيس الجمهورية الأستاذ المختار ولد داداه رحمه الله أنه “عثر” على كَنْزٍ فريد عندما اكتشف “استعارة” همزة الوصل ليجعل منها “هوية” و”رسالة” لموريتانياهُ الناشئة.
ولما استُهْلِكَتْ هذه الاستعارة حلت محلها استعارة “الجسر” ومفادها أن “موريتانياهم” جسر بين عالمين.
وجاء دستور 20 يوليو بفتح “بين” فقرر أنها عربية إفريقية لها لغة رسمية سابقة على “موريتانيا” أسبقية الشعب في الوجود على الدولة، ولغة رسمية أيضا، وُلِدت “رَسْمِيَّتُها” توأما للدولة المولودة من ذات “الرحم”.
جوهر هذه الاستعارات الثلاث أو القاسم المشترك بينها أن “موريتانيا” “برزخ” ليس إلا.
البرزخ – يا إخواني – غير قابل للتعريف إلا بأنه “برزخ” كهمزة الوصل فهي “موجودة” في الخط كالحروف، لكنها غير منطوقة ولا مسموعة كالحروف، لها وجه إلى العدم، ووجه إلى الوجود، هي نفي وإثبات معاً.
كذلك “الجسر” هو “برزخ” بين الناحيتين لا إلى هذه ولا إلى هذه، وبنفس الوقت هو إليها معاً، “كالغسق” لا هو بالليل المتفق عليه، ولا النهار المتفق عليه، هو ليل ونهار معا، أو لا هو ليل ولا هو نهار، وكل ذلك صحيح، أو كله “غلط” أو “خطأ”!.
كذلك كونها عربية افريقية هو “البرزخية” في أسوإ صياغاتها، لأن الهوية للدولة أو الشعب كالاسم “الْعَلَمِ” للفرد “تنعدم” دلالته الوظيفية بوجود الاشتراك فيه، فكونها عربية افريقية هو الدلالة القاطعة على أنها لا عربية ولا افريقية.
لا وجود للدول في “البرزخ”، لأنه ليس “وطنا لأحد!.
هل تفهمون؟!
الموضوع السابق
الموضوع الموالي