AMI

إضاءة

أصحاب علم “الكلام” حسموا أمرهم من قديم الزمان، بأن “الصفة” لا توجد إلا قائمة “بموصوف”. لكن “فساد” آخر الزمان أثبت أن “الصفة” “تقوم” بذاتها، من غير “مُتَّصِفٍ” بها.
مثال ذلك أسماء “الصفات” الوزارية التي بلا “مسمى” ولا “موصوف”! ومن نماذجها وزارة الثقافة والشباب والرياضة.
عندما أنجز الصينيون “دار الشباب” تصورتُ- وكنت شابا- أن لي صلة بهذا “الانجاز” المضاف إلى “الشباب”، وانقضى الشباب وأفسح مكانه للشيخوخة، وكان “فضلها” كبيرا عليَّ لأنها “أَقْنَعَتْنِي” بأن الصفة تقوم بلا موصوف، وأن “الإضَافَةَ” توجد من غير “علاقة” بين المُتًضَايِفَيْنِ!.
وأيضا عندما أنجز الصينيون “قصر” الثقافة تصورت- بخيال الصِّبا والشباب- أن “الثقافة” ملكة “جمال” فيه، استحقت بجمالها هدية من ذلك الطراز، وانقضى الشباب في البحث عن ملكة الجمال، في زوايا “القصر” فما وجدتها، لا “ملكة” ولا وصيفة، ولا حتى “بِنْدَانَةً” فيه، إلى أن أقنعتني الشيخوخة بأن “الثقافة” ليست ثَمَّ، وأن الصفة والإضافة توجدان من غير مَوْصُوفٍ ولا مُضَافٍ!.
لا أحد يجهل أن “دار الشباب” هي قصر برسم “الإيجار” لمن يدفع… وآخر من يُتَوَقَّعُ منهم الدفع هم “الشباب”!.
التمس من السيد الوزير الأول أن يرفع “اقتراحا” إلى السيد الرئيس، باختزال هذا “القطار” الطويل في كلمة واحدة هي: وزارة “النظافة”، وأن تُحال إليها بموجب ذلك، مقتنيات البلدية الفاشلة!.
صدقوني: إذا نجحت وزارة النظافة في مهمتها فإنها تكون قد أنجزت “رسالة” ثقافية عظيمة، لم تخطر لها على بال!.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد