أقام سعادة السيد ميشل فانبورتر، سفير فرنسا المعتمد لدى موريتانيا مساء اليوم الأربعاء حفل استقبال بالسفارة الفرنسية في نواكشوط وذلك بمناسبة العيد الوطني لبلاده الموافق ل 14 يوليو.
ومثل الحكومة في هذا الحفل وفد يتكون من السيد محمد عبد الله ولد اوداعه، وزير الصناعة والمعادن، وزير الشؤون الخارجية والتعاون وكالة، السيد احمد ولد باهيه، وزير التعليم الثانوي والعالي، السيد كمرا موسي سيدى بوبو، وزير التجهيز والنقل، السيد عبد الله ولد احمد دامو، مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية، إضافة إلى الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون ومساعد مدير الشؤون الأوروبية ومدير التشريفات بنفس القطاع.
وألقى السفير الفرنسي خلال الحفل كلمة أكد فيها أن تخليد هذا اليوم يتميز هذه السنة “بكونه يتوسط سنة هامة بالنسبة لموريتانيا ألا وهي الذكرى الخمسين لاستقلالها . و سيكون تخليد هذا الحدث مناسبة لاستذكار ـ في إطار وحدة الأمة ـ الخطوات الأولى على طريق بناء الدولة الموريتانية و مناسبة كذلك لإبراز المبادئ التي أسست لهذه العملية . و ستكون بالذات فرصة للشابات الموريتانيات و الشبان الموريتانيين الذين لم يعاصروا سنوات الاستقلال الأولى و الذين بدأت تؤول إليهم مسؤوليات قيادة بلادهم نحو مزيد من التقدم و النماء ستكون فرصة لهم لاستشراف المستقبل بنظرة مطمئنة ينيرها التاريخ”.
وأضاف السيد ميشل فاندبورتر، أن هذه الذكرى تشكل كذلك، مناسبة لفرنسا لتعبر عن عرفانها بالجميل ، عرفانها للدعم الذي تلقته في أوقات صعبة وحرجة من تاريخها من لدن العديد من الموريتانيين . و أود هنا أن أخبر المحاربين القدماء الموريتانيين المتواجدين معنا هذا المساء أن الرئيس ساركوزي قد أعلن أمس عن تقديم مشروع قانون يسمح بتوحيد تام لمعاشاتهم مع معاشات زملائهم في السلاح الفرنسيين . إنه بشكل أعم إكبار لتاريخ مشترك، تاريخ معقد و صعب أحيانا و لكنه غني في أحايين كثيرة ، تاريخ مشرئب بثبات إلى المستقبل”.
وأبرز السفير الفرنسي في بلادنا أن موريتانيا كانت اليوم ضيفة شرف على احتفالات ال 14 يوليو بباريس “حيث شاركت هذا الصباح مفرزة من الجيش الموريتاني في العرض العسكري الذى جرى بشارع الشانزليزي، كما حضر الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالأمس صحبة قادة الدول الأخرى التي نالت استقلالها قبل خمسين عاما وصحبة الرئيس نيكولا ساركوزي، حضر الرئيس محمد ولد عبد العزيز صحبة هؤلاء القادة، اجتماعا خصص لتعميق علاقاتنا في كافة الميادين”.
وأوضح السيد ميشل فاندبورتر، على صعيد آخر أن موريتانيا استطاعت ” موريتانيا أن تجمع قبل ثلاثة أسابيع ببركسل جميع شركائها في التنمية لتحظى لديهم بدعم متميز للسياسات التي رسمتها بالنسبة للميادين الأساسية لنموها الاجتماعي و الاقتصادي . و هكذا ـ و هو ما يجعل هذه السنة ذات أهمية كبرى بالنسبة لموريتانيا ـ أصبحت متوفرة كل الشروط الضامنة لنمو متواصل و قادر على خلق المزيد من فرص العمل ومزيد من الثروة لفائدة جميع الموريتانيين. و الحكومة التي تقع على عاتقها مهمة تحديد أهداف هذه العملية التنموية بالتشاور الضروري مع جميع القوى السياسية و الاجتماعية في البلد و كذا الفاعلين الذين يبتكرون أنشطة جديدة و الجمعيات التي تنفذ برامج اجتماعية كل هذه الأطراف لن تعدم الدعم المناسب “.
وأكد في هذا الإطار أن بلاده ” ستأخذ كامل حصتها من هذا الدعم و ستواصل مرافقة موريتانيا مع احترام كامل لسيادتها و تشبث بالمبادئ التي ما فتئت تنير لها الطريق . و أود بهذه المناسبة أن أحيي بحرارة كل أولائك الذين يكرسون جهودهم من أجل الرقي الاجتماعي و الازدهار الاقتصادي لموريتانيا ـ و أعلم أنهم متواجدون معنا بكثرة هذا المساء ـ مؤكدا لهم من جديد أن الفرنسيين الذين يعملون معهم و يعايشونهم فوق أديم أرضهم المضيافة لمتضامنون مع مستقبل بلدهم “.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
واقع وآفاق الصحافة في المجتمعات الديمقراطية موريتانيا نموذجا