طالبت 600 منظمة غير حكومية موريتانية منضوية فيما يسمى “منبر التشاور لمنظمات المجتمع المدني” بتأجيل موعد انعقاد الجمعية العمومية للمجتمع المدني الموريتاني المقررة في الثاني سبتمبر المقبل في نواكشوط.
وأكدت السيدة لاله بنت حسنه ولد احمد لعبيد، منسقة “المنبر المذكور خلال مؤتمر صحفي عقدته الليلة البارحة في نواكشوط، “أن أكثر من 600 منظمة غير حكومية تطالب بتأجيل موعد انعقاد الجمعية العمومية لمنتدى المجتمع المدني الموريتاني المقرر يوم الأحد القادم”.
وأوضحت أن “قيادة منتدى المجتمع المدني التي انتخبت يوم 6/8/2005 لم تطبق بندا واحدا من البنود المنصوص عليها في النظام الداخلي، خاصة مجلس إدارة المنتدى” الذي قالت انه “لم يعقد سوى جلسة واحدة خلال سنتين خلافا للنظام الداخلي الذي يحدد فترة انعقاده كل ثلاثة أشهر، علاوة على عدم المبالاة بجوانب التكوين والإعلام”.
وطالبت السلطات بالتدخل ل”تشكيل لجنة محايدة تتولى الإشراف على هذه الانتخابات بشفافية بعيدا عن أحادية القطب التي كانت تمارس في عهد الاستبداد حيث الخصم هو الحكم “.
وقالت السيدة اشريفه بنت محمد لغظف الملقبة ختو رئيسة منتدى المجتمع المدني الموريتاني في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء ردا على “المنبر”، “أن الفترة الزمنية لعقد الجمعية العمومية للمجتمع المدني تم تحديدها وفق النصوص المنشئة للمنتدى في 06 أغسطس كل سنتين وان هذه النصوص لم تعرف أي تعديل”.
وأضافت أنها تلقت رسالة من وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني تطالب “بتأجيل الجمعية العمومية مدة شهر، لكن ذلك غير ممكن نظرا لاستدعاء عدد من المشاركين من داخل البلاد ووجودهم في نواكشوط استعدادا لهذه التظاهرة وما يترتب على أي تأجيل من أضرار مادية بالنسبة لهم”.
وقالت السيدة ختو، أن القانون نص على دفع كل منظمة عضو في المنتدى رسما بمبلغ 1000 أوقية شهريا وعلى أن أي منظمة لا تلتزم بذلك في مدة محددة، تعتبر مستقيلة من العضوية” ، مبرزة “أن المنظمات الملتزمة بشروط الانتساب تم استدعاؤها للجمعية العمومية وأنها لا تتجاوز 320 منظمة عاملة الآن في إطار المنتدى ومعنية بأنشطته”.
وذكرت بان مجلس إدارة المجتمع المدني أثنى على أداء قيادة المنتدى في آخر دورات انعقاده خاصة على الصعيدين المادي والإداري.
وأوضحت أن المنتدى حصل على أجهزة معلوماتية وخدمات الانترنيت مؤخرا وأنه بصدد تحسين أدائه في مجال التكوين والإعلام.
وأكدت مصادر وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني للوكالة الموريتانية للأنباء من جانبها “ضرورة تأجيل الجمعية العمومية حتى يتسنى التأكد من حقيقة الأمور وتسويتها بالطرق السلمية”.
وأضافت أن الوزارة وجهت رسالة بهذا الشأن إلى رئيسة المنتدى، مذكرة بتظلمات متعددة تلقتها من منظمات من المجتمع المدني تشكو إقصاء المنتدى لها.