AMI

الوزير الأول: سيبدأ قريبا، نقاش حر وبناء حول توافق يخرج البلاد من الوضعية الراهنة

أكد الوزير الأول السيد مولاي ولد محمد لغظف في حديث أمام الصحافة الوطنية والدولية صباح اليوم السبت بالوزارة الأولى ان الحكومة الموريتانية تسلمت مهامها من المجلس الأعلى للدولة بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز في ظل وضعية صعبة، اثر استفحال الاحتقان السياسي وتراكم الأخطاء الجسيمة في التعامل مع المال العام والمصالح الحيوية للشعب.
وأضاف ان الحكومة ستعمل على انجاز برنامج مفصل من اهم محاوره إرساء أنظمة رقابة جيدة، تضع حدا لظاهرة الفساد والتسيب المزمن، مذكرا بالجهود الرامية إلى وضع حد للمضاربات والإجراءات الداعمة التي أفضت إلى انخفاض المواد الأساسية بشكل ملموس.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة الوزير الأول:
“بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
أيها الحضور الكريم
لقد تسلمنا المهام الموكلة الينا من قبل رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز في ظل وضعية صعبة، اثر استفحال الاحتقان السياسي وتراكم الأخطاء الجسيمة في التعامل مع المال العام والمصالح الحيوية للشعب.
وستعمل هذه الحكومة ـ بتوفيق من الله ـ على انجاز برنامج مفصل من اهم محاوره إرساء أنظمة رقابة جيدة، مما سيضع حدا لظاهرة الفساد والتسيب المزمن.
لقد بدأنا بوضع حد للمضاربات على أسعار المواد الغذائية وقمنا بإجراءات داعمة
مما أدى إلى انخفاض اسعارالمواد الأساسية بشكل ملموس.
وسنتخذ إجراءات في المستقبل القريب كفيلة بتبديد كل المخاوف المتعلقة بمجال الامن الغذائي، وسنحارب الجوع الناجم عن سوء التسيير والذي ليس له ما يبرره في بلد يتوفر على أراض خصبة ومصادر متنوعة وعديدة للمياه.
كما سيعاد النظر في الأسس التي انبنى عليها النظام التعليمي بغية عصرنته وجعله مصدرا للتشغيل والرقي الاجتماعي.
إن تحسين أنظمة النقل وتطوير بناها التحتية من أهم الأهداف التي نسعى إليها لأنها هي القاعدة الفعلية لأي عمل تنموي جاد.
لقد جاءت الحركة التصحيحية بعد استنفاد كل الإمكانيات الأخرى لإقناع الرئيس السابق باحترام المؤسسات الدستورية وعدم عرقلتها.وهنا نذكر بأن كل هذه المؤسسات الدستورية ـ وهي لا تقل أهمية عن مؤسسة الرئاسة ـ تزاول الان مهامها على أحسن وجه دون أي قيد أو شرط.
وان مؤسستنا البرلمانية الموقرة التي تتمتع بتعددية تمنحها مصداقية أخلاقية وتمثيلية واسعة، لقادرة على القيام بمسؤولياتها كاملة، ونحن نستفيد من ثقة هذه المؤسسة ومن دعم أغلبية النواب والشيوخ.
واستنادا الى دعم هذه الأغلبية البرلمانية تعتزم الحكومة بدء نقاش حر وبناء حول خطة توافقية للخروج من الوضعية الراهنة، خطة تتطرق لكل النقاط العالقة كشروط الأهلية للانتخابات والآجال الزمنية، وربما أجراء تعديلات دستورية تضمن مزيدا من الاحترام المتبادل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، هذا الاحترام الذي كان غيابه السبب الرئيسي للوضعية الحالية.
ولئن كان اول رد فعل خارجي واجهناه منذ الإعلان عن الحركة التصحيحية هو التنديد المبدئي وهو ما يعبر عن تعامل حرفي مع بعض النصوص القانونية، يغفل الابعاد السياسية والاجتماعية والأمنية المتفاقمة في بلادنا فان بوادر تفهم شركائنا في الخارج باتت جلية.
ذلك أن القراءة المتأنية للوضعية الحالية تظهر أن المواقف الدولية بدأت تتجه الى مزيد من الايجابية مما يقتضي منا أن نؤكد لاشقائنا واصدقائنا وشركائنا في العالم وكل المهتمين بالحرية والعدل، أننا نثمن بوادر التفهم الايجابي التي بدأت تتجلى تباعا.
وفي الختام نؤكد انفتاحنا على كل الموريتانيين الذين نمد لهم دوما يد التفاهم دون أية نوايا أو أحكام مسبقة ونرحب بالحوار مع الجميع من أجل موريتانيا ديموقراطية حرة ومزدهرة.
وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد