خصص اجتماع مشترك بين وزارة الداخلية والنقل عقد اليوم الثلاثاء في نواكشوط،برئاسة وزيري الداخلية والنقل،على التوالي محمد يحظيه ولد المختار الحسن وبباها ولد أحمد يوره،لتدارس “إجراءات استعجاليه لتحسين تنظيم النقل البري عموما وانسيابية المرور على المستوى الحضري”.
وحضر الاجتماع المذكورالعقيد أحمد ولد بكرن قائد الدرك الوطني والعقيد محمد ولد الشيخ ولد الهادي المديرالعام للأمن الوطني والسيد محمد الأمين ولد ملاي الزين والي نواكشوط.
وأكد السيد محمد ولد عبد الله المديرالعام للنقل للوكالة الموريتانية للأنباء أن الاجتماع المذكور تمخض عن جملة اجراءات تتضمن الشروع في الاعداد لتنظيم امتحانات رخص السياقة في 15 من شهر يونيو المقبل وانشاء لجنة خاصة بهذه الرخص،يرأسها الأمين العام لوزارة النقل،سيحرص،يضيف المدير العام للنقل، على أن تراعى في عملها شروط “الشفافية والنزاهة”.
وأوضح أن من بين هذه الاجراءات كذلك البدء في الفحص الفني للسيارات وتحديد ضوابط لفتح واستغلال المؤسسات الخاصة بصناعة وبيع لوحات السيارات،على أن يتم وضع أنظمة خاصة بهذه اللوحات.
وتطرق السيد محمد ولد عبد الله الى الاجراءات التي تزمع الوزارة تنفيذها في مجال تنظيم النقل العمومي للأشخاص على المستوى الحضري وما بين المدن،حيث أشار الى أن من بين هذه الاجراءات البدء في اعداد رخص وأذونات النقل والتطبيق “الصارم” لقانون السير.
وأبرزالمديرالعام للنقل أن كل هذه الاجراءات “ستسبقها حملة تحسيسية واسعة” تشارك فيها ولاية نواكشوط ومجموعتها الحضرية،بالتعاون مع اتحاديات النقل.
وذكرت مصادر بوزارة النقل أن حزمة الاجراءات الجديدة،”تعتبر بمثابة شبه برنامج انتقالي يعمل على الحد من الفوضى التي يعرفها هذا القطاع”،في انتظارانجاز مشروع لتنظيم النقل في موريتانيا بشكل عام،ذكر هذا المصدرأن الاتحاد الأوربي يتولى تمويله.
وينص مقرر سابق لوزارة النقل خاص بمزاولي نشاط “التاكسي” على وجوب أن لا تتعدى مقاعد سيارة الأجرة (4/5) وعلى ضرورة إستيفاء هذه السيارات شروط منها أن تحمل الرقم التسلسلي على أبوابها الامامية مع وجود لون مميز لها وأن تؤمن المواصلات في خطوط محددة ثابتة ومعروفة وأن تكون بحوزة سائقها وثائق ورخصة النقل العمومي الحضري.
كما ينص مقررآخر خاص بمكاتب مراقبة الطرق،ذكرت مصادر بوزارة النقل في وقت سابق للوكالة الموريتانية للأنباء أن تفعيله يجري الاعداد له حاليا، على “السهر على معاينة المخالفات المرتبطة بالنقل البري وتحديد السيارات ومعاينة الاضرار التي تلحق الضرر بالطرق العامة،اضافة الى أن هذا المقرر ينص كذلك على معاقبة المخالفات المتعلقة بالحمولة وأبعاد العربات والأذونات الممنوحة من طرف مصالح الوزارة.
وكان المديرالعام للنقل قد أكد في مقابلة سابقة مع الوكالة الموريتانية للأنباء أن” إدارته تعمل بالتنسيق مع إدارة البنى التحتية على توفير الإحصاءات الخاصة بالسيارات من أجل إعداد مخطط لإعادة تأهيل وبناء وتوسعة الشبكة الطرقية الحضرية في نواكشوط والموازنة بين العرض والطلب على خدمات النقل”،مؤكداأن ادارته “ستقوم بإعداد مقرر يحرم على السيارات الكبيرة دخول العاصمة في مواقيت محددة ،بغية الحد من ظاهرة الزحمة داخل المدينة”.
وتستهدف دراسة أعدتها مجموعة نواكشوط الحضرية ممولة من طرف البنك الدولي تتعلق بتنظيم المرور داخل مدينة نواكشوط، توسعة الطرق وزيادة اشارات المرور في مفترقات الطرق وإنشاء خطوط للنقل الحضري داخل العاصمة،”يضم كل خط منها ثلاثة ممرات على أن يكون وسط الشارع مخصص لأصحاب الباصات،مع إنشاء عدد من المحطات وإستحداث باصات مكيفة تتسع حمولة الواحد منها ل100 شحص”.
كما تتضمن هذه الدراسة التي تقدر تكاليف انجازها ب 13 مليار أوقية بناء جسر على مستوى “كرفورمدريد” يسهل إنسيابية حركة المرور من والى قلب العاصمة،إضافة الى إنشاء دائرة طرقية محيطة بمركز المدينة وأخرى محيطة بها بشكل كامل”.
وتقدر مصالح الأمن أن نسبة 79% من السيارات المستخدمة في البلد موجودة في مدينة نواكشوط،أي مايساوي 130ألف سيارة،بالرغم من أن هذا “العدد الكبير من السيارات لم ترافقه توسعة جديدة للمدينة”.
وتشير هذه المصالح الى أن مفترق الطرق المعروف ب”كرفور مدريد”وحده تمرمنه يوميا40000ألف سيارة إبتداءا من 7صباحا حتى 8 مساء،في حين أن مفترقات الطرق في نواكشوط تصل250 مفترقا للطرق،بها12إشارة مرور “فقط”.
وبحسب مصالح أمن المرور فان سنة 2007 وحدهاسجلت فيها7923حادث سير نجمت عنه أضرار مادية وبشرية جسيمة.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي