أدى معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد سيدي يحيى ولد شيخنا ولد لمرابط، رفقة والي الحوض الغربي السيد أحمدا ممدو كلي، اليوم الإثنين، زيارة تفقد لبعض المؤسسات والمصالح التابعة لقطاعه.
وشملت الزيارة كلا من مقر هيئة العلماء الموريتانيين، ومحظرة الحمد النموذجية، ومقر الإدارة الجهوية للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وجامعة العلوم الإسلامية.
وتهدف هذه الزيارات إلى الإطلاع ميدانيا على وضعية هذه المؤسسات وطبيعة العمل فيها.
وفي تصريح لمكتب الوكالة الموريتانية للأنباء أوضح معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي أن الهدف من هذه الزيارة هو الوقوف ميدانيا على سير العمل في هذه المصالح، وإسداء تعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، والمتضمّنة في برنامج “طموحي للوطن”، الذي تنفذه حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي.
وأضاف أنه سيتم تعزيز دور جامعة العلوم الإسلامية بالعيون لتكون قطبا علميا يجذب الطلاب من الولايات المجاورة ويشمل مسارات تكوينية أخرى كالاقتصاد والعلوم التطبيقية والتسيير واللسانيات.
وبعد الزيارة افتتح معالي الوزير رفقة والي الحوض الغربي بقاعة البروفسور محمد ولد أعمر للندوات، ندوة علمية نظمها المركز الجامعي لدراسات التطرف العنيف تحت عنوان “القيم المدنية والسلم الأهلي “.
وخلال كلمة له بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن هذه الندوة تأتي في سياق تنفيذ رؤية فخامة رئيس الجمهورية وتجسيدا لبرنامجه الإنتخابي “طموحي للوطن “، الذي يهدف إلى بناء مجتمع متماسك ومتصالح مع ذاته تسوده قيم التسامح والاحترام المتبادل، وهو ما أكد عليه فخامة رئيس الجمهورية خلال خطابه الأخير في مدينة شنقيط الذي دعا من خلاله إلى ضرورة مواجهة النعرات الضيقة وخطابات الكراهية وتغيير العقليات السلبية ونزعات الإستعلاء لتعزيز السلم الأهلي والثقة في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن حكومة معالي الوزير الأول تحرص وبشكل مستمر على تنفيذ البرامج والسياسات التي تهدف إلى تعزيز القيم المدنية وتحقيق الانسجام الاجتماعي ونبذ التطرف والكراهية بجميع أشكالها.
ودعا الجميع إلى مواجهة خطاب الكراهية والتطرف وتضافر الجهود في المجالات التربوية والثقافية والدينية.
كما نبه إلى أن هذه الندوة العلمية تشكل إضافة نوعية للجهود الوطنية، حيث تجمع بين الأكاديميين والباحثين لمناقشة سبل تعزيز القيم المدنية ونشر ثقافة السلم الأهلي من منظور علمي وشرعي.
وأشار إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي تسعى إلى استثمار كافة المنابر الدينية والتعليمية لتوعية المجتمع بخطورة هذه الظواهر على تماسكه واستقراره مستمدة ذلك من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الوسطية ونبذ العنف والغلو.
من جانبه، أكد رئيس جامعة العلوم الإسلامية بالعيون لبروفسور محمدو ولد لمرابط ولد الجيد على محورية هذه الندوة وأهميتها في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات من خلال تعزيز قيم التعايش والتنوع.
وأضاف أن رؤية فخامة رئيس الجمهورية التي تنفذها حكومة معالي الوزير الأول تعكس التزاما واضحا ببناء مجتمع يرسخ قيم المواطنة واحترام التنوع، وهو ما تسعى جامعة العلوم الإسلامية إلى أن تكون شريكا فاعلا فيه من خلال دورها في البحث العلمي والتفاعل الإيجابي مع محيطها الخارجي.
وأشار إلى أن جامعة العلوم الإسلامية بالعيون تعتبر فضاء للمعرفة يسعى لمواكبة احتياجات الوطن ويتصدى للتحديات، مؤكدا على ضرورة المحافظة على السلم الاجتماعي والذي من أهمه تحقيق العدل والمساواة بين أفراد المجتمع.
كما طالب الجامعة بضرورة تنظيم العديد من الندوات والمحاضرات التي تحث على المحافظة على السلم الإجتماعي ومحاربة التطرف والغلو.
حضر مختلف محطات الزيارة رئيس جهة الحوض الغربي وحاكم مقاطعة لعيون وعمدة بلدية لعيون وقادة الأجهزة الأمنية بالولاية.