AMI

رئيس الجمهورية يفتتح الاجتماع الثاني للمجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا

أكد السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية أن موريتانيا “مصممة على خوض حرب لا هوادة فيها ضد آفة الفقر التي تعتبر نقيضا مقيتا للديمقراطية وللاستقرار”.
وقال رئيس الجمهورية لدى افتتاحه الاجتماع الثاني للمجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا صباح اليوم الاربعاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط، “إن السلطات العمومية ستعمل ما في وسعها لتحسين الظروف المعيشية للسكان باعتبار “أن من شأن ذلك أن يمكننا من المضي في درب الديمقراطية وتمكين الحريات وترسيخ دولة القانون”.
وأشار إلى أن موريتانيا سعت إلى “خلق مناخ أكثر ملاءمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلد” متخذة الاجراءات التي “يتطلبها ذلك من عناية بتنقية جو الأعمال الحرة وتفعيل القطاع الخاص”.
وعبر رئيس الجمهورية عن قناعته بأن “تحقيق نسبة نمو اقتصادي معتبر ومتواصل مرتبطة عضويا بتنمية القطاع الخاص”.
وفيما يلي نص خطاب رئيس الجمهورية:
“السيدا لوزير الأول،
السيدات والسادة الوزراء،
أصحاب السعادة رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية،
السادة أعضاء المجلس الرئاسي للاستثمار،
السادة المدعوون،
اسمحوا لي، في المقام الأول، أن أرحب بكم وأشكر لكم حضوركم ومشاركتكم في هذا الاجتماع الذي يعقد والبلاد تعيش مرحلة سياسية جديدة، بعد تنصيب مؤسسات ديمقراطية منبثقة عن انتخابات حرة ونزيهة، حظيت بثقة الرأي العام الوطني والمجموعة الدولية.
وقد سعينا، منذ استلامنا مقاليد الأمور، إلى خلق مناخ أكثر ملاء مة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد، بما يتطلبه ذلك من العناية بتنقية جو الأعمال الحرة وتفعيل القطاع الخاص. وفي هذا الإطار، أنشأنا مندوبية عامة لترقية الاستثمار الخصوصي، عهد إليها بمراجعة مدونة الاستثمار الخاص بغية جعلها أكثر جاذبية، وبإعداد استراتيجية فعالة لترقية الاستثمار الخاص، تتقاطع في كثير من محاورها وتوجهاتها الكبرى مع المقترحات التي رفعها مجلسكم الموقر إلى الحكومة خلال اجتماعه الأول المنعقد في يناير2007.
نواكشوط ـ وتشجيعا للمستثمرين الأجانب على العمل في بلادنا، بادرنا إلى تحفيز الشراكة بين القطاعين العمومي والخصوصي، وعرضنا على شركائنا المجتمعين في باريس أوائل ديسمبر المنصرم، مشاريع طموحة في مجال البنى التحتية وغيرها. وقد حصلت بلادنا على وعود سخية بالتمويل تترجم ثقة المنظومة الدولية بنهجناالسياسي وبرامجنا الاقتصادية.
ولترسيخ هذه الثقة، سنواصل انتهاج سياسة حكيمة وصارمة في مجال الاقتصاد الشمولي، وسنرسم سياسات تنموية فاعلة، خاصة فيما يتعلق بالقطاعات المحفزة للنمو.
السادة أعضاء المجلس الرئاسي،
إن موريتانيا مصممة على خوض حرب لا هوادة فيها ضدآفة الفقر التي تعتبر نقيضا مقيتا للديمقراطية وللاستقرار.
ولذلك، فإننا سنعمل ما في وسعنا لتحسين الظروف المعيشية للسكان، مدركين أن من شأن ذلك أن يمكننا من المضي قدما في درب الديمقراطية وتمكين الحريات وترسيخ دولة القانون.
ونحن على اقتناع تام بأن تحقيق نسبة نمو اقتصادي معتبر ومتواصل، يرتبط عضويا بتنمية القطاع الخاص. وستعرض عليكم خلال دورتكم الحالية جملة أفكار ومقترحات تهم بلدنا، وتتعلق بقطاعات مختلفة مثل الصيد والسياحة والمصادر البشرية، إضافة إلى مناخ الأعمال والشراكة بين القطاعين الخصوصي والعمومي، وكلها مواضيع تدخل في صميم اهتماماتكم.
وبناء عليه، فإننا نرحب بما يصدر عنكم من آراء وتوصيات، نابعة من تجاربكم الغنية التي تشكلت من عصارة ممارسات ميدانية طويلة.
وإننا لعلى ثقة بأن مساهمتكم التي ستعكس – بلاشك – عمق خبرتكم وحصافة نظركم، ستضع في متناول بلدنا أفكارا سديدة ومقترحات مفيدة لتحقيق أهدافناالتنموية.
أشكركم على الحضور وأجدد الترحيب بكم وأتمنى لضيوفنا الكرام طيب الإقامة بيننا.. ولاجتماعكم كل النجاح والتوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد