قال معالي وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان, السيد, أحمد سيد أحمد أج, إن تجربة بلادنا في التعليم الأصلي والتقليدي، هي تجسيد للتعليم الثقافي والفني بطرق مختلفة، وإن دراستها بعمق يمكن أن تمنحنا نمطا فريدا من دمقرطة التعليم الثقافي.
جاء ذلك عبر مداخلة معالى الوزير مساء اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة الوزارية تحت عنوان: “النفاذ العادل إلى التعليم الثقافى و الفني” في إطار المؤتمر العالمي للتعليم والثقافة و الفنون, الذي تنظمه اليونسكو في مدينة أبو ظبي, بالامارات العربية المتحدة.
مبينا, إلى أنه تم تعزيز فرص الاستفادة من هذه التجربة على الصعيد الوطني مع المدرسة الجمهورية التي تشكل محورا أساسيا في برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والتي تم إطلاقها منذ ثلاث سنوات، كإحدى الركائز الأساسية للإصلاح التربوي الذي انطلق في بلادنا.
وأضاف, أن دراسة أنماط التعليم التقليدي في العالم العربي وافريقيا، يمكن أن تقدم أسسا, نستطيع أن نبني عليها استراتيجيات فعالة من أجل تحقيق الهدف الذي يرفعه عنوان جلستنا اليوم، وتعزز وتدعم ما تقوم به وزارات التربية والتعليم من جهد في هذا السياق.
وأشار إلى أن اختيار المحظرة ضمن قائمة التراث الإنساني غير المادي، يعد اعترافا وتثمينا لمؤسسة خدمت الثقافة الإنسانية، بما أشاعته من معارف حمت عشرات آلاف الشباب من الغلو والتطرف، ومكنتهم من مفاتيح التعايش، وصبغتهم بروح الانفتاح الثقافي والمعرفي والإنساني.
وأكد معالي الوزير أن النفاذ العادل إلى التعليم الثقافي والفني”؛ يدعونا إلى إيجاد أفضل المسارات التي يمكن أن تقود بلداننا إلى تزويد المتعلمين بالمعرفة والمهارات، من خلال تعزيز الوعي الثقافي والممارسات الثقافية، كما يرسخ الهويات والقيم الفردية والجماعية التي تسهم في حماية التنوع الثقافي وتعزيزه.
موضحا إلى أنه يجب علينا العمل على أن يقدم التعليم مقاربات وأساليب متنوعة وشاملة ومرنة لتوفير تعليم ثقافي وفني جيد يسهم في مكافحة الوصم والتمييز، تعليم يحسن المعرفة ويقدر التنوع الثقافي، والتفاهم بين الثقافات، والتماسك الاجتماعي، ويحول دون نشوب الصراعات نتيجة الثقافة والفنون.
وأبدى معالي الوزير شكره, لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة, على استضافتها أعمال هذه الدورة وتنظيمها المحكم ، وحفاوة الاستقبال والضيافة الأصيلة.