كما أدى، هؤلاء الأطفال، زيارة ميدانية لمدرسة الطيران العسكري، رفقة مستشار الوالي المكلف بالشؤون الاجتماعية والسياسية السيد الشيخ ولد بلال، حيث كان في استقبالهم قائد أركان الجيش الجوي، اللواء حمادي محمد إعلي مولود، الذي حثهم على أهمية تحقيق المزيد من التفوق والتميز والنجاح في المسار الدراسي من أجل المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل البلاد، مؤكدا أن مهمة القوات الجوية هي حماية الحوزة الترابية والسهر على حماية المواطنين من خلال رفع كافة التحديات الأمنية.
وأضاف أن القوات الجوية تضطلع بالعديد من المهام الأساسية، من بينها المراقبة الشاملة لكافة الأراضي الموريتانية، كما تمتلك وسائل دفاعية قادرة على حماية الحوزة الترابية، داعيا الأطفال المشاركين في هذه الرحلة إلى أهمية متابعة الدراسة والمحافظة على قيم الجمهورية، من خلال التشبث بثوابت الأمة بما في ذلك تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، و الوحدة الوطنية، واللحمة الاجتماعية.
وقدم المقدم أحمد طالب أحميد، قائد المدرسة العسكرية للطيران، عرضا شاملا حول تاريخ نشأة المدرسة، وأهدافها، وما تملكه من وسائل دفاعية، ولوجستية، وما تقوم به من أعمال مراقبة شاملة لحماية الحوزة التراببة، مؤكدا أن بلادنا ـ ولله الحمد- أصبحت تملك كافة المقومات اللازمة لحماية أراضيها.
كما قام الوفد تحت إشراف مباشر لقائد أركان الجيش الجوي، اللواء حمادي محمد اعلي مولود، بإجراء جولة استطلاعية شملت مختلف أجنحة المدرسة وأقسامها، فضلا عن استعراض بعض الطائرات الحربية وأخذ صور ة تذكارية جماعية.
وبعد ذلك قام الوفد بزيارة لمتحف اتوزكت الأثري، حيث قدمت له شروح مفصلة من طرف القائمين عليه، تناولت طبيعة ما يحتويه من مقدرات تراثية، من شأنها المساهمة الفاعلة في المحافظة على الموروث الثقافي للبلاد.
وأوضحت السيدة مامه بنت أكبار، المديرة الجهوية للعمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بآدرار، في تصريح لمكتب الوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذه الرحلة الاستكشافية تأتي في إطار سياسة الدولة الرامية إلى ترسيخ مفهوم التعارف والتلاقي بين الأجيال من أجل المحافظة على الثوابت، وتعزيز اللحمة الاجتماعية، وتنمية المواطنة، ودعم السياحة الداخلية للبلاد من خلال التعريف بما تملكه من مقومات عسكرية، وثقافية، وسياحية، واقتصادية.
وبدورها عبرت بشرى أحميده، إحدى المشاركات من ولاية اترارزة، عن خالص شكرها لوزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة، على تنظيمها لهذه الرحلة، مضيفة أن هذه الرحلة مكّنتها من التعرف على ولاية آدرار وما تمتلكه من مقدرات سياحية، وثقافية، واجتماعية، ما كان لها أن تطلع عليها لولا مشاركتها فيها.
جرى تكريم هؤلاء الأطفال بحضور حاكم مقاطعة أطار السيد محمد أحمد ولد شيخنا، والعمدة المساعد لبلدية أطار السيد الشيخ ماء العينين ولد الشيخ سعدبوه، والسلطات الأمنية في الولاية.