على عكس مختلف القطاعات العمومية الأخرى يعيش قطاع الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان بولاية اينشيري وضعية مغايرة يمكن اختصارها بكلمة واحدة ” نقص الامكانيات وغياب الفضاءات”.
في هذا الإطار تقيم المندوبية الجهوية للثقافة والصناعة التقليدية بمقر مستأجر يعمل به أربعة موظفين يشكلون قوام القطاع بولاية اينشيري هم المندوب الجهوي و المسؤولون عن ثلاث مصالح تضمها المندوبية هي مصلحة الثقافة ومصلحة الصناعة التقليدية ومصلحة الإدارة واللوازم.
ولا تكاد تخلو مهمة المندوبية حسب ما أكد المندوب الجهوي بالولاية السيد سيد أحمد ولد أحمد سالم ولد هيبة من مشاكل وعراقيل يأتي في مقدمتها نقص الامكانيات وغياب الفضاءات الذي ينعكس عليه اداء القطاع.
وأضاف في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء ان المشاكل والعراقيل الجمعة التي تعيشها المندوبية تمنعها من بلوغ الأهداف المرسومة وبالتالي يقتصر عملها على مرافقة الأنشطة والترخيص لها وتأطير التجمعات والنوادي الثقافية.
وأضاف ان عدم وجود قصر للثقافة باكجوجت وغياب الفضاءات ونقص الامكانيات المادية وتداخل الصلاحيات بين عديد القطاعات يشكل عائقا امام تأدية المندوبية للمهام الموكلة اليها.
وقال إن عدم وجود مكتبات وغياب الامكانيات الضرورية لترقية العمل الثقافي كمنتج أدى من بين أمور اخرى إلى تراجع عدد الأندية والجمعيات الثقافية التي لم يبق منها حتى الآن الا تسع جمعيات للفن والمسرح.
ومن جانب آخر يؤكد المندوب الجهوي حضور الصناعة التقليدية في الولاية من خلال ٧٦ تعاونية معظمها تعاونيات نسوية، غير أن المندوبية لا تقدم لها سوى التوجيه والإرشاد.
وخلص المندوب الجهوي الي ان المندوبية الجهوية لا تتوفر على برامج ومشاريع تمكنها من التعاطي ولو موسميا مع الفئات المستهدفة في اطار المهام الموكلة للقطاع.
وأمام هذه الوضعية الصعبة بامتياز لا تفتأ المندوبية من حين لآخر تطالب باستمرار بإشراكها في البرامج والسياسات الذي ينفذها القطاع أملا في النهوض بالمنتج الثقافي بالولاية وتقديمه في صورة لائقة.