AMI

رئيس المجلس الجهوي بانشيري: مدينةاكجوجت الجميلة ستبهر ضيوف الذكرى الـ 59 لعيد الاستقلال المجيد

مظاهر الفرح والابتهاج والسرور تعم هذه الأيام أجواؤها مدينةاكجوجت، وهي تلبس حلتها الجديدة لاستقبال الوفود المشاركة في الاحتفاء بتخليد عيد الاستقلال الوطني في نسخته التاسعة والخمسين بعد تحقق حلم الأمة بفضل النضال والكفاح المستمر لبناء دولة المواطنة، التي انطلقت في رحلتها التنموية من تحت خيمة الأمل والعزم والحزم أيام كان الأجداد يرابطون في ثغور المجد يؤسسون للحظة السيادة على كافة مقدراتنا الوطنية.

الأمل المتجدد من جيل إلى جيل يتواصل مع عهدة البناء الجديدة، تلامسه في نبض شوارع المدينة، تحسه في وجوه مارتها، تكتشفه عبر ثنايا أزقتها، في ارتداد صدى النقاشات، بين مدى الكلمات والأنغام والنصوص والصور والشعارات، تلتحفه النساء ويعتنقه الرجال، في مشهد احتفالي ينم عن وعي مبكر باشتراطات المرحلة الراهنة من تكريس للامركزية المحلية، وتعزيز للوحدة الوطنية، وتفعيل للعدالة الاجتماعية، وتقسيم للثروة والموارد الطبيعية، وتثمين لسياسة الأقطاب.

الاستعدادات تجري على قدم وساق، إذ أن الحدث في حد ذاته هو تتويج لجهد تنموي كبير، وانتصار لقيم الجمهورية، ومبادئ اللامركزية المحلية، فبفضله تتعافى الولاية وتزدهر حاضرتها، خصوصا في ظل تشييد شبكة طرقية حضرية داخل المدينة، وتعزيز شبكة المياه، وتقوية الإنارة، وتفعيل النشاط الاقتصادي من خلال الحركة التجارية المتزايدة، نتيجة لارتفاع الطلب الاستهلاكي بسبب تزايد أعداد الوافدين للمشاركة في هذه التظاهرة.

تسع وخمسون سنة، رحلة زمنية استوطنتها الأحداث الوطنية من بداية تأسيس الدولة إلى غاية لحظة جني ثمار الانتصار، لحظة الاحتفال بعيد الاستقلال، لحظة المكاشفة والكشف عن حقيقة الأمة، فيما حققته من إنجازات تنموية، وما زرعته من قيم نضالية ومن أمجال تاريخية تتهدم تحت سطوتها كهوف نسيان التشرذم وويلات الفرقة في ظل وحدة ترابية واجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية وطنية متنوعة ومتعددة الأبعاد والاتجاهات، تلامس نجوم السماء في عطائها، درة الكواكب في تناسق جريانها، كأنها الماء الزلال في مهد كونه تتولد الأبعاد، يتلاشى الظلام، ينبت الأمل مدنا كاد النسيان يهلكها لولا بصيرة الانقاذ عند ربان سفينة التنمية الوطنية.

الوقوف على حقيقة ما يجري من استعدادات لاستقبال النسخة التاسعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني استدعى من بعثة الإنتاج إجراء مقابلة مع رئيس جهة إينشيري السيد محمد ولد بابته، تحدث فيها عن أهمية الحدث، ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية داخل الولاية، فضلا عن إسهاماته المتعددة والمتنوعة في شتى المجالات، بما فيها تطوير البنية التحتية، وخلق العديد من المشاريع الإنمائية التي من شأنها أن تساهم في ترقية الولاية، واستحداث العديد من فرص العمل لصالح شبابها، بالإضافة إلى دوره المركزي في تعزيز اللحمة الوطنية، ونفض الغبار عن المكنون الثقافي والسياحي والحضاري للولاية،

وجاء نص المقابلة على النحو التالي:

سؤال: السيد الرئيس، ماذا سيضيف في نظركم تخليد عيد الاستقلال الوطني هذه السنة في ولاية إينشيري من مشاريع اقتصادية واجتماعية وتنموية..؟

جواب: أشكركم على طرح مثل هذا السؤال الهام، إننا في الجهة نعتبر أن تخليد الذكرى التاسعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني في أكجوجت أكبر تكريم للولاية، حيث ستكون ولايتنا من خلال تنظيمها لهذا الحدث وجهة لكل أبناء الوطن، فالأنظار ستكون مسلطة على هذه المنطقة، حيث ستشهد خلال الفترة القريبة، بإذن الله تعالى، تزايدا ملحوظا للفرق الإعلامية الوطنية منها والدولية، مما يعني وجود تركيز أكثر على الولاية، خصوصا في ظل تغطية إعلامية متنوعة تعكس كل جوانب الحياة داخل الولاية، وهو ما من شأنه زيادة إشعاعها والتعريف بتاريخها وما تزخر به من ثروات بشرية واقتصادية وثقافية.
كما تعلمون فإن الولاية عانت في الحقبة الماضية من التهميش نسبيا، وها هي اليوم بفضل الاهتمام الذي تحظى به والمشاريع الكبرى المنفذة لصالح ساكنتها بمناسبة التحضير لتخليد عيد الاستقلال بدأت تستعيد ألقها.

سؤال: ما هو تأثير الحدث على سكان أكجوجت بشكل خاص، وعلى سكان ولاية إينشيري بشكل عام..؟

جواب: كما قلت إن الولاية ستكون في الأسابيع القليلة المقبلة محط الأنظار العالم برمته على، وكذلك فإن سكان أكجوجت سينعمون ببنى تحتية (طرق، مياه، كهرباء، تعليم ..إلخ) أكثر جودة واستدامة، لأن السلطات العمومية انتهزت فرصة عيد الاستقلال لمد المدينة بالمنشآت التي كانت في أمس الحاجة إليها.
أما بالنسبة لباقي الولاية، فإن المشاريع قيد الإنجاز مثل طريق العصماء-بنشاب، التي أشرفت على الانتهاء، وربط بنشاب بطريق معبدة بانواذيبو وميناء تانيت، ومشروع خط الجهد العالي قيد الإنجاز، والمشاريع الأخرى، ستحسن من ظروف سكان الولاية بصفة عامة، وتجعلها قبلة للمستثمرين أيا كانوا، لأن البنى التحتية عامل أساسي في جلب الاستثمار.

سؤال: ماهي التغييرات الأساسية التي سيضيفها هذا الحدث على المدينة..؟

جواب:هذه التغييرات بادية للعيان، خاصة للذين يعرفون مدينة أكجوجت في السنوات الماضية من حيث المنشآت المنفذة وقيد التنفيذ، وهذا مجهود يذكر فيشكر.
سؤال: لا شك أنكم تدركون أن اقتصاد الولاية شبه منحصر على النشاط المعدني، ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لتنويع اقتصاد الولاية..؟
جواب:هذا السؤال مطروح على الجميع، لكن الدولة اتخذت الخطوات الصحيحة من أجل ردم الهوة الشاسعة التي كانت تفصل الولاية عن باقي ولايات الوطن، فعلا النشاط المعدني هو الرافعة الأساسية للتنمية المحلية في الولاية، لكن مع المشاريع الجديدة فإن هناك آفاقا واعدة لتنويع اقتصاد الولاية، وجلب استثمارات أخرى لها سبيلا لتنويع اقتصادها وجعلها فاعلا وطنيا في الدورة الاقتصادية بصفة عامة.

دعوني أذكر هنا بمصنع الأنابيب الذي تم وضع الحجر الأساسي له هذه السنة بغلاف مالي يفوق400 مليون أوقية جديدة، والذي سيمكن من تشغيل اليد العاملة المحلية، وسيسمح بتصدير منتجاته لباقي البلاد، كما أن تشيد الطرق وتقوية الكهرباء وبناء العديد من المنشآت، مثل خط الألياف البصرية الذي هو في آخر مراحله، سيعطونها دفعا لا ريب فيه، مما سيمكن من عصرنة اقتصاد الولاية وانفتاحها على التبادل البيني مع ولايات الجوار، وحتى مع باقي ولايات الوطن.

وهناك إنجاز لا يقل أهمية عن سابقيه بل نعتبره تاجا بالنسبة للولاية عامة ألا وهو محظرة شنقيط الكبرى التي بدأت أنشطتها خلال السنة الدراسية الحالية، حيث تم اكتتاب أول دفعة من طلابها هذا العام.

إذن، تأسيس هذه الجامعة نعتبره اعترافا بماضي وحاضر الولاية، خصوصا فيما يتعلق بدورها الريادي في نشر العلم والمعرفة في مختلف ربوع الوطن باعتبارها منارة علم ومعرفة.

سؤال: ما هي المميزات الأساسية التي تميز هذه النسخة عن باقي النسخ الماضية لعيد الاستقلال الوطني، خصوصا في كل من أطار وانواذيبو وكيهيدي والنعمة على مستوى الشكل والمضمون..؟

جواب: كل نسخة لها نكهتها الخاصة طبقا لمميزات الولايات المعنية، لكنني واثق بأن نسخة أكجوجت ستكون الأفضل من بين النسخ الماضية لما ميزها من تحضير مبكر وتركيز على اهتمامات السكان واستخلاص للدروس من الاحتفالات الماضية شكلا ومضمونا، وأنا متأكد من أن مدينتنا الجميلة ستبهر ضيوفها سواء كانوا أجانبا أو مواطنين، بضيافتها المعهودة وبحماس ساكنتها وعرفانهم بالجميل لما حظوا به من اهتمام من طرف السلطات العمومية.
وعلى المستوى السياسي، ستجسد هذه النسخة أول ظهور لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وحكومته في مناسبة بهذا الحجم، ولا شك أنها فرصة للإعلان عن آفاق واعدة لموريتانيا ولولايتنا.

سؤال: هل من كلمة أخيرة تودون توجيهها للإينشيريين خصوصا، وللموريتانيين عموما بمناسبة الاحتفاء بالذكرى التاسعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني..؟

جواب: أرحب مسبقا باسم جهة إينشيري وساكنتها بضيوف مدينتنا بمناسبة تخليد عيد الاستقلال الوطني في نسخته التاسعة والخمسين، وأعدهم أنهم سيجدون الترحيب والإكرام وكل ما يستحقونه على المدينة وساكنتها، وستحتفل ولايتنا بهذه المناسبة في حلتها الجديدة.

إن العيد سيكون، إن شاء الله، له ما بعده على المستوى الوطني، وسنحاول حفر هذه الذكرى العزيزة علينا المحتفى بها في عاصمة ولايتنا في ذاكرة ضيوفنا، وفي ذاكرة التاريخ.
أشكركم مرة أخرى على هذه الأسئلة الجيدة، وأرجو أن أكون قد سلطت الضوء على بعض جوانبها.

أجرى الحوار: محمد إسماعيل

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد