احتضن الجامع الكبير أمس الخميس في نواكشوط محاضرة بعنوان: أمراض القلوب الأسباب والعلاج وذلك ضمن سلسلة الإحياء الرمضاني الذي تشرف عليه إدارة التوجيه الإسلامية بوزارة الشؤون الاسلامية والتعليم الاصلي.
واستهل المحاضرفضيلة الأستاذ الفقيه سيدي المختار الملقب الدرديري ولد باب ولد معط حديثه بتعريف القلب الذي هو ملك الأعضاء حيث يعتبر محل الخواطر المختلفة وهو ما يدعو للقب والتقلب وقد قال فيه الله سبحانه وتعالى:” يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم” ولقوله صلى الله عليه وسلم:” إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”
وأوضح أن القلب إما أن يكون مريضا أو سليما أو ميتا
مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر بتطهير القلوب من هذه الأمراض حيث قال تعالى:” وثيابك فطهر” فقال العلماء المقصود هنا القلب، ذلك أن هناك بعض السموم التي تسبب الأمراض للقلب ومنها الكلام الذي هو نعمة أعطاها الله تعالى للإنسان وخصه بها فينبغي أن لا يكثر الكلام في غير طائل بل ينبغي أن يصرف فيما يرضي الله تعالى كالذكر وقراءة القرآن مبتعدا عن الكذب والغيبة والنميمة وهي أمراض من أشنع أمراض القلوب.
ونبه إلى أن القلوب تصح بالطاعة وتمرض بالمعصية فعلينا أن نربي قلوبنا بالحفاظ على ما أمر الله به حتى يقدم الى ربه بقلب سليم حيث وصفه الله تعالى بهذا الوصف .
واستفاض المحاضر في الحديث عن خطر أمراض القلوب كالرياء والسمعة والحسد والغيبة والنميمة والغل والغش وغيرها من الامراض وخطرها وضرورة علاجها بما وصفه الله تعالى من دوائها وهو المحافظة على ما يرضي الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن مخالفة أمره جل وعلا.
وفي نهاية المحاضرة رد الفقيه على اسئلة واستشكالات الحضور.