افتُتحت اليوم الاثنين في مدرسة تكوين المعلمين بنواكشوط ورشة تكوينية تنظمها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، لصالح أطر ومنسقي المنسقية القطاعية المكلفة بمحاربة فيروس نقص المناعة المكتسب (السيدا) والأمراض المنقولة جنسيا في الوسط المدرسي.
وتهدف الورشة، التي تتواصل أعمالها من 24 إلى 28 أغسطس الجاري، إلى تعزيز قدرات الأطر والمنسقين في مجالات التوعية والتحسيس والتعبئة للوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسب والأمراض المنقولة جنسيا، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتنفيذ البرامج التوعوية ومواكبة المؤسسات التعليمية.
كما تسعى إلى الإسهام في تعزيز الصحة المدرسية وترسيخ ثقافة الوقاية والمسؤولية لدى مختلف مكونات الأسرة التربوية، من خلال جلسات وعروض تدريبية وتوعوية موجهة للمشاركين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيد صدف سيدي محمد، أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية في الوسط المدرسي.
وأشار إلى أن المدرسة لم تعد فضاء لتلقين المعارف فحسب، وإنما أصبحت مؤسسة للتربية المتكاملة وبناء الشخصية وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة، بما يجعل إدماج التوعية الصحية ضمن رسالتها التربوية ضرورة تفرضها متطلبات التنمية البشرية وحماية الناشئة.
وأوضح أن الحكومة، بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أولت عناية خاصة لتعزيز التنمية البشرية وحماية الإنسان والارتقاء بجودة التعليم والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة والأعظم أثرا.
وأضاف أن الحكومة، بقيادة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، تواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحسين منظومة التعليم والصحة المدرسية، وتعزيز الوقاية ونشر الثقافة الصحية، وجعل المدرسة فضاء آمنا ومحصنا قادرا على حماية المتعلمين ومرافقتهم في مختلف مراحل نموهم.
وقال إن فيروس “السيدا” يمثل قضية صحية وتنموية وتربوية واجتماعية، تستدعي مقاربة وقائية متوازنة تراعي خصوصية المجتمع وتحترم قيمه الدينية والثقافية، وتستند إلى المعارف العلمية الصحيحة، مؤكدا أن التكوين يسعى إلى بناء كفاءات وطنية قادرة على نقل المعرفة وتأطير حملات التحسيس، وتحويل المعلومات إلى سلوك، والتوعية إلى ممارسة، بما يجعل أثرها مستداما داخل المدرسة والمجتمع.
وشهد افتتاح الورشة تقديم عروض توعوية حول الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسب والأمراض المنقولة جنسيا، باللغات العربية والبولارية والسوننكية والولفية، بهدف تعزيز وصول الرسائل الصحية والتوعوية إلى مختلف مكونات الوسط المدرسي، ومراعاة التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع الموريتاني.
وجرى افتتاح الورشة بحضور المنسقة القطاعية المكلفة بمحاربة السيدا والأمراض المنقولة جنسيا في الوسط المدرسي، وعدد من أطر وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني.