AMI

نحو القضاء على خطر الألغام في موريتانيا

تشير بعض الإحصائيات المعتمدة لدى البرنامج الوطني لمكافحة الألغام أن 12% من ساكنة المنطقة الشمالية من موريتانيا يعيشون في مناطق خطيرة مليئة بالألغام ومخلفات الحرب.
وأكد المقدم علي ولد محمد الحسن المنسق العام للبرنامج الوطني لنزع الألغام في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن دراستين فنيتين أجراهما البرنامج مكنتا من تحديد المناطق الملغومة واستطلاع 60 منطقة مشبوهة وتأشير وتحديد مساحة تصل إلى 5 ملايين متر مربع يشتبه في وجود ألغام أرضية بها،عبر وضع لافتات وعلامات بها.
وتعد الاستيراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الألغام،التي اعتمدتها موريتانيا مؤخرا ويتولى تنفيذها البرنامج المذكور والممتدة على فترة أربع سنوات، بمقاربة جديدة ومختلفة للحد من خطورة الألغام ومخلفات الحروب في المناطق الشمالية من موريتانيا، عبر جهود متواصلة لنزع الألغام والتحذير من خطورتها بواسطةاجراء سوحات على المناطق المشتبه فيها والتأشير على المناطق الخطيرة منها وإلغاء المناطق التي تم التأكد من عدم خطورتها وفق مصادر برنامج نزع الألغام.
وتتحدد أهداف الإستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الألغام ما بين 2007/ 2011،حسب هذه المصادر في إعداد دراسة فنية لتطهير المناطق المصنفة باعتبارها مناطق ألغام قبل العام 2011 والقضاء على حوادثها ووضع سياج وتأشير على المناطق الخطيرة وتلك التي تصنف على أنها مناطق بها ألغام مضادة للدبابات والتي لا تشملها اتفاقية “آتاوا” التي وقعت عليها موريتانيا،إضافة الى تنظيم حملات تحسيسية حول مخاطرالالغام البشرية في المناطق الخطيرة لصالح المنظمات الأهلية المحلية وإعطاء العلاجات للضحايا وتأهيل المصابين ودمجهم في المجتمع .
ورغم أن الهندسة العسكرية الموريتانية استطاعت تطهير مليون وثلاثمائة ألف متر مربع من المناطق الشمالية المعروفة بوجود الألغام بها في الفترة مابين 1999- 2002 في إطار مقررات معاهدة آتاوا،الا أن الألغام قضت منذ سنة 1978 في موريتانيا على 349 شخصا وجرحت 247 آخرين ودمرت 36 سيارة وقتلت المئات من المواشي .
ويقول المقدم علي ولد محمد الحسن المنسق العام للبرنامج الوطني لنزع الالغام بأن التاريخ أثبت أن خطرالالغام يستمر لفترات طويلة بعد انتهاء الحروب المسلحة رغم ما وصفه الجهود الكبيرة التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل القضاء على خطرها،مشيراالى أن إحصائيات الأمم المتحدة تشيرالى مقتل شخصين في كل دقيقة،بسبب الألغام،كما تشير الى أنها قتلت في سنة 2006 وحدها 15000 نسمة من بينهم 6 أشخاص في موريتانيا.
وأضاف المنسق أن برنامجه يستهدف القضاء النهائي على الالغام المضادة للافراد على المستوى الوطني وفق ما تمليه معاهدة آتاواالتي صادقت عليها موريتانيا سنة 1999.
ونبه المقدم علي ولد محمد الحسن الى أن برنامجه اعتمد سياسة جديدة في محاربة الخطر الذي تمثله الألغام عن طريق إشراك المنظمات غير الحكومية وتزويدها بالخبرات والكفاءات الضرورية لتمكينها من المساعدة في المجهود الذي تقوم به السلطات المعنية،مشيرا في هذا الصدد الى تكوين مايزيد على 160منعشا في مجال مكافحة الألغام و20 دليلا سياحيا و30 معلما ومدير مدرسة و 45 وكيل تحسيس،إضافة الى القيام بعدة برامج تحسيسية استفاد منها حتى الآن ما يناهز 30 الف شخص من الرعاة والبدو الرحل الذين ينتجعون في المناطق المعروفة بتواجد الألغام فيها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد